//Put this in the section

ترامب يتجه إلى المحكمة العليا لتغيير نتائج الانتخابات.. الرئيس يخسر دعوى بولاية بنسلفانيا

رفض قاضٍ فيدرالي في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، السبت 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، دعوى قضائية رفعتها حملة الرئيس دونالد ترامب للمطالبة بإبطال ملايين بطاقات الاقتراع التي وصفتها بغير الشرعية، فيما طالب الحزب الجمهوري ولاية ميشيغان بتأجيل التصديق على نتائج الانتخابات، في الوقت الذي تتجه فيه حملة ترامب إلى المحكمة العليا، كآخر خطوة أمام مساعيها لتغيير نتائج الانتخابات.

يشار إلى أن المرشح الديمقراطي جو بايدن قد فاز بمقاعد المجلس الانتخابي عن الولايتين اللتين كان يعول ترامب عليهما في حملته الانتخابية، وقد منحتاه الفوز في 2016.




حجج واهية: القاضي ماثيو بران، الذي منع حملة ترامب من إعادة رفع القضية نفسها أمام المحاكم في ولاية بنسلفانيا، وصف الدعوى بأنها “حجج قانونية بلا أساس، واتهامات قائمة على تكهنات”.

كما عبّر القاضي عن سخطه مما تقوم به حملة ترامب قائلاً: “ليس لديهم سلطة سحب حق التصويت حتى لشخص واحد، فكيف سيحرمون ملايين المواطنين من حق التصويت”.

قرار القاضي جاء بناء على دعوى قدّمتها مجموعة من الجمهوريين بقيادة النائب عن بنسلفانيا مايك كيلي، بهدف استصدار حكم بعدم دستورية القانون الذي مررته الولاية عام 2019، للسماح بالتصويت عبر البريد، معتبرين أن على المحكمة منع التصديق على أي نتائج انتخابية تتضمن بطاقات الاقتراع عبر البريد، التي يتجاوز عددها مليونين و600 ألف بطاقة في هذه الولاية.

التوجه نحو “العليا”: من جانبها، قالت حملة ترامب إن القرار الصادر عن القاضي الفيدرالي في بنسلفانيا يساعد الحملة في استراتيجيتها للوصول على وجه السرعة إلى المحكمة العليا الأمريكية.

كما أشار رودي جولياني، محامي ترامب، إلى أنه يشعر بخيبة أمل من هذا الحكم، مؤكداً أنه سيطلب من محكمة الاستئناف في فيلادلفيا، كبرى مدن بنسلفانيا، مراجعة حكم القاضي الفيدرالي بشكل مستعجل، مصراً على أن هناك الكثير من الأدلة على حصول خروقات في الانتخابات.

من جانبه، قال السيناتور الجمهوري بات تومي، وهو يمثل بنسلفانيا في مجلس الشيوخ، إن ترامب استنفد جميع خياراته القضائية الممكنة للطعن في نتيجة الانتخابات في الولاية.

وينتظر أن تصدق ولاية بنسلفانيا على نتائج الانتخابات الإثنين، ويحتاج ترامب لكي يكون لديه أي أمل في إلغاء نتائج الانتخابات ككل إلى قلب النتيجة في بنسلفانيا، التي تملك 20 مندوباً في المجمع الانتخابي، والذي سينتخب الرئيس المقبل للولايات المتحدة منتصف الشهر المقبل.

تحركات أخيرة: يأتي هذا التحرك في بنسلفانيا بعد طلب الحزب الجمهوري واللجنة الوطنية للحزب في ولاية ميشيغان، فاز بها بايدن أيضاً، تأجيل التصديق على النتائج لمدة أسبوعين، من أجل تدقيق أصوات مقاطعة واين، أكبر مقاطعة في الولاية، التي تضم مدينة ديترويت، معقل الحزب الديمقراطي.

وفي ولاية ويسكونسن، حيث تجري عملية إعادة فرز جزئي للأصوات، اتهم مسؤولو الانتخابات في أكبر مقاطعات الولاية المراقبين الممثلين للرئيس ترامب بالسعي لعرقلة إعادة فرز الأصوات، وذلك بالاعتراض في بعض الأحيان على كل ورقة اقتراع تم سحبها لإعادة الفرز.

يأتي ذلك بعد أن طلبت حملة ترامب إعادة الفرز في مقاطعتي ميلووكي وداين، على أمل تغيير فوز بايدن فيهما بأكثر من 20 ألف صوت.

تشكيك مستمر: ولم يتوقف الرئيس الأمريكي ترامب عن التشكيك في نزاهة الانتخابات، حيث دعا الأمريكيين في تغريدة السبت إلى ترقب معلومات “عن تزوير كبير قادم من جورجيا”، مشيراً إلى أن الأصوات التي تم اكتشافها أكثر بكثير من المطلوب لفوزه، وأنها توفر فوزاً كاسحاً له.

وكانت ولاية جورجيا، الولاية الجمهورية، قد صدّقت الجمعة على فوز بايدن بعد انتهائها من ماراثون إعادة فرز الأصوات يدوياً.

قال ترامب في تغريدة أخرى إن المحققين الخاصين به “وجدوا مئات آلاف الأصوات المزورة، بما يكفي لقلب النتائج في 4 ولايات”، مضيفاً أنه يأمل أن “يكون لدى المحاكم والمجالس التشريعية الشجاعة للقيام بما يلزم لضمان نزاهة الانتخابات”.

وفي الوقت الذي أعلنت وسائل الإعلام الأمريكية فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالرئاسة بتحقيقه 306 أصوات في المجمع الانتخابي، ويكفيه فقط 270 صوتاً للفوز بالسباق الرئاسي من أصل 538، فإن ترامب لا يزال يرفض الإقرار بالهزيمة، في قطيعة تاريخية مع التقاليد السياسية الأمريكية، وهو ما من شأنه تعقيد الفترة الانتقالية أمام بايدن، الذي يُفترض أن يتولى مهامه في 20 يناير/كانون الثاني 2021.