//Put this in the section

من تسلم يا عسكر لبنان… الى تصبحون على وطن – بقلم المحامي مروان سلام

هل سمعتم بدولة قتلت شعبها؟
هل سمعتم بدولة سرقت شعبها؟
هل سمعتم بدولة جوّعت شعبها واشحدته؟
هل سمعتم بدولة افسدت الدولة في الدولة؟
هل سمعتم بدولة نهبت خزينة الدولة؟
بدولة نهبت مصارف الدولة والمودعين؟
بدولة نهبت اقتصاد الدولة وأفقدت عملتها؟
بدولة نهبت تجارة الدولة وهرّبت مواردها ومقدراتها واغلقت مؤسساتها؟
هل سمعتم بدولة فجرت عاصمتها بالإهمال؟
بدولة اطفأت إنارة الدولة؟

بدولة سدت بيئة الدولة بسدود، فإنسدت كل مواردها الطبيعية وغير الطبيعية وإنقطعت شرايين المياه فيها فتزلعمت؟
بدولة نشرت الوباء بالدولة فتفشى المرض فيها وأَعدت ما حولها فماتت وأماتت؟




دولة قضت على التربية والتعليم والعلم بدولتها، فهجّرت العقول لخدمة الغربة والغرباء، واستبدلتهم بالجهل والجهلة من المسؤولين من هادمي الاوطان والدول وسارقيها.
بدولة قتلت الحياة والحياء بالوطن، فأحيت فيه ثقافة الموت والدم ومات مسؤوليها لأجل قضايا الإستزلام والتبعية لتابعي التابعين من دونه؟

وهل سمعتم بدولة استقلت عن استقلالها فإستقالت وأقالت نفسها بنفسها؟

نعم انها الدولة اللبنانية،
الدولة اللبنانية التي تعيش على اضغاث احلام لوحة الجلاء، حفرتها على صخور نهر الكلب واستطاعت ان تنزع منه طباع الوفاء ليفترس معه كل شيء، وينهش حتى بالأخلاق فيها وبالقيم.

دولة حولت قبور رجالات الاستقلال الى قبور مهجورة، يتزاورها مرة في كل عام المتملقون من الكذبة اللذين تخطوا بكذبهم مسيلمة الكذاب نفسه، لإلتقاط صور أكاليل الغار المضللة، دون ان يخبروهم بأنه لم يتركوا لهم من ذكراهم سوى ذكرى دويلة فاقدة للرجال وللكيان وللنظام.
دولة فاقدة للمبادىء وللدستور، الذي تحولت مواده ومقدماته الى مقدمات تستعر بين ملوك الطوائف فاقدي الوطنية حروب مذهبية لا ينطفىء حقدهم وبغضهم فيها.

دولة فاقدة للعدالة، ولحقوق الإنسان وللبشر، وللقانون الذي سُحل على يد قضائها وقضاتها، فسادت بأحكامهم المستقلة عن ضمائرهم شرائع الغاب واغتصبوا فيها ام الشرائع ودنسوها، وفضوا بكارتها وبراءتها وسجنوها بسجن كبير اسلاكه مستباحة بلا حدود، فالداخل اليه مفقود والخارج مولود يبكي فيه على هوية وعلى وطن.

نعم انه الوطن لبنان،
تصبحون فيه على كرامة شعب