//Put this in the section

اقتراب الانتخابات الداخلية في حركة حماس….هل يعكس حجم الخلافات الجذرية بها – بقلم أحمد محمد

تتواصل ردود الفعل على الساحة السياسية عقب الكلمة التي أدلى بها رئيس المكتب السياسي الاسبق لحركة حماس خالد مشعل ، وهي الكلمة التي نشرتها الكثير من وسائل الإعلام التابعة لحركة الإخوان المسلمين في الكثير من دول العالم والمنابر الإخوانية.
اللافت أن مشعل دعا في ندوة تقنية تليفزيونية أجراها في مركز مسارات للأبحاث “مسارات” إلى إعادة تغيير وظيفة السلطة، موضحًا أن إنهاء السلطة بحاجة إلى توافق وطني.
وشدد على ضرورة وجود توافق فلسطيني على كيفية إدارة غزة، في حال اختيار حلّ السلطة، مع تأكيده بعدم قبول دولة في غزة بمعزل عن الضفة الغربية أو الكل الفلسطيني.
ويشير التليفزيون الألماني في معرض تحليله لكلمة مشعل التي ألقاها مع عدد من كبار المسؤولين إلى إنه سعي إلى اختيار كلماته بعناية شديدة .
ونبه التخليل إلى أن مشعل على ما يبدو ومن خلال هذه الكلمة لا يؤمن بحصول أي فرصة للمصالحة ولا يؤمن بها ايضا ، خاصة الآن عندما تعود السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس أبو مازن إلى التنسيق الأمني ، بالاضافة إلى استعادة الأموال التي احتجزتها إسرائيل والتي تعود إلى السلطة الفلسطينية ، وهي الأموال التي تم الإفراج عنها الأن عقب عودة التنسيق الأمني.
وتشير دورية المونيتور الاستراتيجية الدولية إلى أن هذه الانتخابات تختلف عن سابقاتها، وخصوصاً مع عودة رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس خالد مشعل إلى السباق الانتخابي، في حلة جديدة، ودعاية انتخابية تصوره انه الإنسان العاقل والمتزن والذي يفكر برؤية بعيدة المدى ولا يلعب في ملاعب السياسة الصغيرة والضيقة. ونبهت الدورية ايضا إلى انتشار منشور اعلاني في عدة مواقع فلسطينية بينها “نداء الوطن” الصادر من الضفة الغربية. وأثار الإعلان تساؤلات جمة عن هذا التطور وعن الجهة التي تقف وراءه.
وقالت مصادر سياسية تابعة لحماس ، بحسب الدورية ، إلى إن مشعل يرى الأمور من منظور عام، وهو شارك مؤخراً في عدة لقاءات عن بعد مع شخصيات فلسطينية من الضفة الغربية بهدف طرح نفسه مرشحا جامعا وموحدا للحركة. ورأى المصدر في ترشحه مقدمة لترشيح نفسه لرئاسة السلطة الفلسطينية مستقبلا.
من ناحية أخرى من المنتظر أن يتنافس في هذه الانتخابات رئيس المكتب السياسي الحالي اسماعيل هنية والذي يحظى بدعم ايران وحزب الله واطراف خارجية بينما يعتبره معسكر مشعل شخصية غير قوية ولا يصلح للاستمرار في قيادة الحركة ، والحديث للدورية.
اللافت أن تقرير التليفزيون الألماني اشار في ذات الوقت إلى إن هنية يحاول أن يحظى باصوات كوادر حماس في الضفة الغربية عبر تطوير العلاقة مع صالح العاروري نائب رئيس حركة حماس ومنحه موقعاً ومنصباً جديداً ، خاصة وأن العاروري لن يستطيع في ظل الظروف السياسية الحالية إلى الاحتفاظ بمنصبه كمسؤول في حركة حماس بالضفة الغربية .
ومن هنا يبدو أن المعسكرات السياسية تقسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ، وهي المعسكرات التي تنوعت الان بين مشعل وهنية وتباينت مواقفها وتعددت ، وهو ما يزيد من حجم وحدة المشاكل أو الأزمات التي تعيشها الحركة بصورة واضحة الان.