//Put this in the section

لبنانيان وراء لقاح «موديرنا»… «المهاجر العظيم» نوبار أفيان وابن طرابلس مارسيلو دمياني

فيما كان “الكوكب” يحتفي بـ “يوم عظيم” شكّله إعلان شركة “موديرنا” إن لقاحها المضاد لفيروس “كوفيد- 19” فعّال بنسبة تناهز 95 بالمئة، حلّت مضاعَفَةً على لبنان “الفرْحةُ” بهذا الاختراق الطبي الذي اعتُبر بمثابة “أملٍ للبشرية” التي تواجه منذ عام بالتمام والكمال جائحةً كانت الصين “البلد المنشأ” لها قبل أن تتمدّد في طول الكرة الأرضية وعرْضها.

وبينما كانت وسائل الإعلام الأجنبية والعربية تتحرى عن لقاح “موديرنا” وخصائصه العلمية ونقاط التمايُز عن اللقاح الذي أعلن تحالف شركتي “فايزر” (Pfizer) الأميركية و”بيونتيك” (BioNTech) الألماني الأسبوع الماضي إنه أثبت فعالية بنسبة 90 بالمئة، انشغل لبنان “الدولة الفاشلة” والغارق بـ “أزمة القرن” المالية – الاقتصادية التي لم تَعرف مثيلاً لها بـ “نقطة ضوء” شكّلها أن الإنجازَ الذي “عمّت” أخبارُه العالم بوصْفه “القاهِر” المرجّح للفيروس الفتّاك يرتبط به اسمان لبنانيان، نوبار أفيان (من أصول لبنانية – أرمنية) رئيس مجلس إدارة “موديرنا”، ومارسيلو دمياني (ابن طرابلس) الذي يتولى منصب الرئيس التنفيذي للتميّز الرقمي والتشغيلي في الشركة.




وبحسب ما ورد في عدد من الوكالات ووسائل الإعلام، فإن أفيان (58 عاماً)، مستثمر لبناني أرمني، ولد في بيروت العام 1962، وهاجر مع عائلته إلى كندا في 1976 اي بعد عام على اندلاع الحرب الأهلية في لبنان.

ويُعرف أفيان بأنه “أحد رجال الأعمال الرياديين الناجحين، وكان قد درس الهندسة الكيميائية في جامعة ماكغيل في مونتريال في 1983، وتابع تعليمه بعدها في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT، وتخرّج منها بدرجة الدكتوراة في الهندسة الحيوية في 1987”.

في العام 2000 أسّس شركته “فلاغ شيب بيونيرنغ”، وهي صندوق استثماري متخصص في الاستثمار في الشركات التي تعمل في المجالات الصحية والطبية، وفق الموقع الإلكتروني للشركة التي تستثمر أكثر من 100 مشروع علمي تقدر بـ 30 مليار دولار، وسجّلت آلاف براءات الإختراع، وتقوم بتطوير العديد الأدوية.

وبعد دراسته في “MIT” أراد نوبار التوسع في هذا المجال ليس في الجانب الأكاديمي فقط، إنما بالتطبيق العملي، إذ بدأ أبحاثه والتي أفضت لتسجيله أكثر من 100 براءة اختراع.

وفي العام 1998 باع شركته “بريسبيكتف” المتخصصة بالأجهزة الحيوية إلى مجموعة “بيركن إيلمار- أبليرا”، وذلك بعدما استطاعت “بريسبيكتف” من تحقيق إيرادات تبلغ 100 مليون دولار سنوياً. وأصبح بعدها نائب الرئيس التنفيذي في مجموعة “أبليرا”.

وفي 2010 كانت موديرنا إحدى الشركات التي استثمر فيها أفيان من خلال صندوق “فلاغ شيب بيونيورنغ”.

وبعدما “أصبحت موديرنا إحدى الشركات التي يتم تداول سهمها في ناسداك، تسلّم أفيان منصب رئيس لمجلس إدارتها.

وذُكر أن نوبار يؤمن بأهمية تحسين وحماية صحة الإنسان من خلال العلم، وهو أحد المناصرين لمساهمة المهاجرين في التقدم الاقتصادي والعلمي في الدول المتقدمة.

وحصل على وسام “المهاجر العظيم” من مؤسسة كارينغي في 2016، وذلك لإسهاماته البارزة في مجال العلوم، وباعتباره أميركياً من أصل أجنبي، وفي 2017 حصل على جائزة “الباب الذهبي” من المعهد الدولي لنيو إنغلند.

وكان قد حصل أيضاً على جائزة رواد التقنية من المنتدى الإقتصادي العالمي في 2012.

أما مارسيلو ديماني، فلم تتوافر معلومات كثيرة عنه. ولكن وسائل إعلام لبنانية أفادت نقلاً عن النبذة المنشورة عنه على مواقع عدة، وبينها “رويترز”، انه يتولى منصب الرئيس التنفيذي للتميز الرقمي والتشغيلي في الشركة منذ سبتمبر 2018، علماً أنّه انضم إليها في مايو 2015.

وفي الفترة الممتدة بين 2009 و2015، شغل دمياني مناصب عليا في شركة بيو ميريو الفرنسية العالمية، بينها منصب نائب الرئيس الأول.

ويحمل دمياني درجة الماجستير في هندسة نظم المعلومات من جامعة تولوز الفرنسية، علماً أنّه أكمل برنامج ماجستير إدارة الأعمال التنفيذية الدولية من خلالTRIUM، وهو تحالف يضم كلية لندن للاقتصاد وكلية نيويورك ستيرن للأعمال وكلية HEC Paris للإدارة في فرنسا.

ويُذكر أن “فوربس” كانت أوردت في تقرير لها أن دمياني يتمتع بخبرة واسعة في الأعمال التجارية الدولية.

ومعلوم أن لقاح موديرنا يرتكز على تكنولوجيا حديثة تقوم على إدخال تعليمات وراثية إلى الخلايا البشرية لتحفيزها على إنتاج بروتين مطابق لبروتين فيروس كورونا وإحداث استجابة مناعية ضد هذا البروتين.

ويتكوّن اللقاح من قطع صغيرة من الحمض النووي “mRNA” التي تحفز الجسم على إنتاج البروتين الموجود على سطح فيروس كورونا المستجد.

وهذا البروتين، الذي يمنح فيروس كورونا شكله التاجي المميز، هو الذي يساعد الكائن الدقيقة على التعلق بالخلايا البشرية في المراحل الأولى من المرض.

وبمجرد إنتاج هذا البروتين الغريب في الجسم، يتوهم الجهاز المناعي بوجود الفيروس فيبدأ بإنتاج الأجساة المضادة، كما لو كان الإنسان مريضا بالفعل.

وهذه الطريقة شبيهة بالطريقة التي يعمل بها لقاح “فايزر” و”بيونتك” ولكن من المزايا الرئيسية للقاح موديرنا أنه لا يحتاج إلى التخزين في درجات حرارة شديدة البرودة مثل لقاح فايزر.

وتوقعت موديرنا أن يكون اللقاح مستقراً في درجات حرارة المبرد العادية من 2 إلى 8 درجات مئوية لمدة 30 يوماً مع إمكان تخزينه لمدة تصل إلى ستة أشهر عند 20 درجة مئوية تحت الصفر.

في المقابل، يتعين شحن لقاح شركة “فايرز” وتخزينه في درجة حرارة 70 مئوية تحت الصفر، وهي درجة الحرارة المعتادة في فصل الشتاء بالقطب الجنوبي. وفي درجات حرارة المبرد العادية، يمكن تخزينه لمدة تصل إلى خمسة أيام.

الراي