//Put this in the section

المراوحة الحكومية مستمرة.. و«سيدة الجبل» تُطالب باستقالة عون كخطوة أولى

تصدر لبنان جدول أعمال لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو أول من أمس، وفي التقارير شبه الرسمية الواردة الى بيروت أن اللقاء جرى بعيدا عن الإعلام، تجنبا من الرئيس الفرنسي للإحراج، حيال الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، الذي سبق له أن هنأه بالفوز.

لذلك، لم يصدر أي موقف أو بيان فرنسي عن هذا اللقاء، لكن الخارجية الأميركية أضاءت عليه ببيان أشارت فيه الى أن بومبيو أشار في اللقاء الى عدد من القضايا، منها تأثير حزب الله في لبنان وجهود الولايات المتحدة لإقامة حكومة مستقرة فيه، في حين تحدثت مصادر فرنسية عن قلق الرئيس ماكرون حيال توجيه الرئيس ترامب «ضربات الى إيران»، أو الانسحاب من العراق وأفغانستان.




نتائج اللقاء الفرنسي- الأميركي، الذي غابت عنه الكاميرات، يمكن استقراؤها بالمقررات التي يفترض صدورها عن اجتماع «خلية الأزمة» برئاسة الرئيس ماكرون أمس، وربما بمشاركة حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الذي غادر الى باريس الاثنين الماضي، فإذا كان ثمار لقاء ماكرون ـ بومبيو الذي شارك فيه وزير الخارجية الفرنسي جانب ايف لودريان فستظهر في مقررات الخلية، أما اذا كانت المراوحة السلبية، مستمرة، وهذا الافتراض الأرجح، فإن استمرار الحال على هذا المنوال هو الدليل، والبرهان على جمود عملية تأليف الحكومة، واستمرار التباعد السياسي بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس التيار الحر جبران باسيل، المتوافق على اعتباره رئيس الظل للجمهورية.

ورغم وضوح دور المكابح الإيرانية في «فرملة» عملية التأليف، بانتظار النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية الأميركية، فإن مختلف الجهات المعنية تضع غياب المعيار الواحد في المداورة الوزارية والتلكؤ في التدقيق المحاسبي بقيود مصرف لبنان والوزارات المعنية في واجهة تلك الأسباب إخفاء لتبعيتها وارتهانها للخارج، ومن هنا جاء قول جبران باسيل لقناة «العربية ـ الحدث» أول من امس إن عدم تشكيل الحكومة مردود الى الوعود المعطاة للداخل، غير المتناسبة مع الوعود المعطاة للخارج، في استهداف مباشر منه للرئيس سعد الحريري، الذي تنازل من حساب الحكومة، عندما ثبت وزارة المال للشيعة ووعد أحزاب «التقدمي» و«القومي» و«المردة» بحقائب نوعية.

الرئيس المكلف سعد الحريري لم يبلغ حد اليأس رغم مضي شهر على تكليفه، وهو مستند الى المبادرة الفرنسية، وقد التقى الرئيس ميشال عون يوم الاثنين الماضي بعيدا عن الإعلام، لكن لا حياة لمن تنادي، فالرئيس عون يريد من الرئيس المكلف التشاور مع رؤساء الكتل النيابية حول تشكيل الحكومة وتسمية الوزراء، قاصدا النائب باسيل بالذات، والحريري لا يزال رافضا هذا التوجه المغاير لورقة الإصلاح الفرنسية، وايضا لعدم إعطاء باسيل فرصة الدخول مجددا الى مطبخ تشكيل الحكومة، فضلا عن حرصه على عدم إغضاب واشنطن التي كرر وزير خارجيتها بومبيو في باريس رفض أي مشاركة لحزب الله في الحكومة.

لقاء «سيدة الجبل»، الذي يضم فعاليات سياسية مارونية مستقلة، حذرت في بيان لها من خروج لبنان من النظام الدولي، ومن تداعيات القطاعات المصرفية والصحية والتربوية، داعيا الى استقالة رئيس الجمهورية ميشال عون كخطوة أولى نحو سلطة بديلة.

في هذه الأثناء، تحدثت إذاعة «صوت لبنان» الكتائبية عن عدم توافق بين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وقائد الجيش العماد جوزف عون، وان هذه العلاقة المتوترة انعكست على تعيين مدير مخابرات للجيش خلفا للعميد انطوان منصور الذي قارب السن القانونية.

وتقول الإذاعة إن قيادة الجيش اقترحت التمديد للعميد منصور في هذه المرحلة، لكن الرئيس ميشال عون أصر على تعيين العميد انطوان قهوجي الذي يرأس الفرع الفني في مديرية المخابرات، المتخصص بالتعقب التقني.

على صعيد الإقفال العام الذي دخل هذا الصباح يومه الخامس على التوالي، نسبة الالتزام بالإقفال وبحظر التجول الليلي نسبية.. الإصابات اليومية بلغت أمس 1016 حالة، و10 وفيات، ووصلت الى بيروت 5500 حبة علاج كورونا نصفها للمستشفيات ويباع القسم الثاني في الصيدليات، وستصل 1500 حبة تباعا حتى آخر الشهر، في حين تزايد إقفال المؤسسات السياحية والصناعية والتجارية وآخرها أمس شركة نخال للسياحة والسفر.

وفي اجتماع أمني ترأسه رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، جرى البحث في مقترح لمنظمة الصحة العالمية، بجدوى الإقفال لستة أسابيع متتالية، وليس لأسبوعين.

وزير المال غازي وزني أعلن ان وزارته ستبدأ هذا الأسبوع بتحويل مستحقات المستشفيات التي قدرها وزير الصحة حمد حسن بـ 235 مليار ليرة لبنانية عن عام 2020.

وزني حذر من نهاية لبنان في حال استمرت الطبقة السياسية في تأجيل الإصلاح لإطلاق المساعدات الخارجية، كما قال لصحيفة «ذي ناشيونال».