//Put this in the section

ضريبة خيار المحور الإيراني – ميشيل تويني – النهار

حان الوقت لكي يفهم كل لبناني ان المجتمع الدولي يعتبر ان لبنان بات في صلب المحور الإيراني.

وهذا هو الواقع. نعم لبنان اليوم محكوم من “#حزب الله”، فهو يعطل الحكومات ويختار الرؤساء ويسيطر على كل مفاصل الدولة، وطبعاً يساعده حليفه الاول “التيار الوطني الحر”.




والسؤال: هل يرغب جميع اللبنانيين في العيش بتلك الطريقة؟ وهل يريدون ان يعيشوا في ظل العقوبات وسياسة التعطيل التي افضت الى الإفلاس والمجاعة؟ اللبنانيون يمكنهم ان يختاروا عبر الانتخابات النيابية ما اذا كانوا يريدون هذا المحور أم لا، لكن المشكلة تكمن في انه في ظل السلاح والرشاوى والفساد، كيف يمكن ان تكون الانتخابات حرة ونزيهة وتمثل رغبات اللبنانيين حقاً؟

الاكيد ان ما يحصل منذ سنوات لا يمثل طموح الشعب اللبناني وارادته.

فهل يريد اللبنانيون ان تنفجر بيروت وتدمَّر منازلهم ويخسروا افرادا من عائلاتهم، وحتى الآن لم يحاسَب احد ولم تسقط الرؤوس الكبيرة؟

هل يريد اللبنانيون ان تكون أموالهم عالقة في المصارف ومصير اولادهم في خطر؟

هل يريد اللبنانيون ان يُمنعوا من دخول بلدان معيّنة أمّنت لهم العمل لسنين طويلة وقت لم يؤمّن لهم بلدهم ابسط موجبات العيش؟

هل يفرح اللبنانيون ان يكون صهر رئيسهم الحاكم لبنان، وزير الخارجية سابقاً، مدرجاً على لائحة العقوبات؟

بالامس تداول الاعلام معلومة مفادها ان لبنان و#ايران وسوريا والعراق وأفغانستان سيُمنع مواطنوها من اخذ تأشيرات الى دبي. وإذا صح ذلك فهل هذا ما يريده اللبنانيون؟

لا احد يقول ان لبنان يجب ان يكون في محور آخر، بل يجب ألا يكون في اي محور لان ذلك يكلفنا غاليا وقد كلفنا غاليا وسيكلفنا الكثير بعد. هذا النهج افلس البلاد ودمر بيروت وعطل السياسة ودمر العلاقات الخارجية للبنان.

لبنان واللبنانيون يدفعون ثمن خيار الالتحاق بالمحور الايراني من جانب بعض السياسيين، وكل ما يحصل لنا هو بسبب هذا الخيار، وكل من يقول عكس ذلك ينكر الواقع.

البعض يحاول خوض معارك دونكيشوتية ليجعل من نفسه بطلا مضطهدا لانه لبناني، وهو في الحقيقة سلّم البلاد لـ”حزب الله” وايران من اجل السلطة.

الناس يريدون التغيير والثورة أثبتت ذلك. الناس اختنقوا، ومن امكنه الرحيل رحل، والذين اختاروا البقاء او أجبروا على البقاء مقسومون قسمين: قسم محكوم رغماً عنه من طبقة سياسية فاسدة باعت الوطن ولا يمكنه التغيير. وقسم آخر راضٍ بتركيبة فاسدة لانه يستفيد منها ولا يريد ان يفكر على المدى الطويل، وهذا الخيار يدمر لبنان. نحن في الحقيقة شعب محتجز يدفع ثمنا باهظا هو ثمن ارتهان المسؤولين للمحور الايراني.

والسؤال: الى متى سنتحمل تجويعنا وقتلنا وعدم محاسبة من يقتلنا، وتهجيرنا وترهيبنا وافقارنا وأخيرا منعنا من السفر… كل ذلك خدمة لمحور لن يقدم لنا شيئا سوى الموت والدمار والعودة آلاف السنين الى الوراء. يكفي ان نتجوّل في عاصمتنا بيروت كي نفهم ما فعلوا بنا. ففي سنة 2020 اصبحت بيروت منكوبة بعدما سرقوا نورها وجمالها وثقافتها، واغلقوا متاجرها وفنادقها ومطاعمها، ودمروا ناسها واصبحوا ورقة في يد نظام ومحور.

أخذونا حيث لا نريد، وليكن الامر واضحا: لن ينهض لبنان ما دام على هذه الحال. هنا اساس المشكلة، وكل كلام آخر هو مضيعة للوقت.