//Put this in the section

السعودية تلوح بالتسلّح نوويا استباقا لتغير الموقف الأميركي من النووي الإيراني

جدّدت المملكة العربية السعودية تلويحها بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، إذا لم يتحمّل المجتمع الدولي بقواه الكبرى مسؤولياته في لجم المشروع النووي الإيراني.

وقال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، إن بلاده تحتفظ بالحق في تسليح نفسها بأسلحة نووية إذا لم يكن بالإمكان منع إيران من صنع تلك الأسلحة، مؤكّدا في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية أنّ الأمر يتعلّق بخيار مطروح بالفعل أمام بلاده.




وتصريحات الجبير هي استعادة لما كانت السعودية قد لوّحت به سابقا على لسان ولي العهد الأمير محمّد بن سلمان عندما قال سنة 2018 إنّ بلاده “لا ترغب في حيازة السلاح النووي ولكن إذا طورت إيران قنبلة ذرية سنقوم بالمثل في أسرع وقت ممكن، دون أدنى شك”.

وتبدو إثارة السعودية لهذا الموضوع مجدّدا في هذا التوقيت بالذات، مرتبطة بالتغيير الذي حدث على رأس الإدارة الأميركية بفوز المرشّح الديمقراطي جو بايدن بمنصب الرئاسة ليخلف بذلك الرئيس الجمهوري دونالد ترامب الذي أظهر حزما غير مسبوق في التعاطي مع الملف النووي الإيراني، بينما يلف الغموض موقف بايدن من الملف ذاته ولا تستبعد بعض التوقّعات أن يكون أكثر لينا مع طهران من سلفه، وأن يستأنف السياسة التي اتبعها الرئيس الأسبق باراك أوباما إزاء الملف النووي الإيراني، حيث تمّ في عهده توقيع اتفاق بين إيران والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي زائدا ألمانيا، واعتبرت إدارة ترامب أنّه يطلق يد الإيرانيين لتطوير برنامج نووي غير سلمي، ولذلك بادرت إلى الانسحاب منه.

وعن التغييرات التي قد تحدث في عهد الرئيس الأميركي المنتخب بايدن، قال الجبير “يجب أن نرى”، مضيفا “نعتقد أن الإيرانيين استجابوا فقط للضغوط”. كما أشار الوزير السعودي إلى خطر قيام سباق تسلّح نووي في المنطقة، محذّرا من أنّه إذا أصبحت إيران قوة نووية فإن مزيدا من الدول ستحذو حذوها، ومذكّرا بأنّ بلاده “أوضحت أنها ستبذل قصارى جهدها لحماية شعبها وأراضيها”.

وتعمل إيران على استخدام الطاقة النووية منذ عقود، ووقّعت في عام 2015 اتفاقا نوويا مع القوى العالمية لوقف تطوير قنبلة نووية مقابل رفع العقوبات، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخرج بلاده من الاتفاق وجعله على حافة الفشل.