//Put this in the section

“المبادرة الفرنسية على المحك”.. شروط حزب الله وحليفه تهدد تشكيل الحكومة اللبنانية

وسط الأزمة المالية والصحية، يستمر لبنان في مساعي تشكيل الحكومة الجديدة، برئاسة سعد الحريري، بوتيرة بطيئة، حاول الموفد الفرنسي باتريك دوريل خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت تسريعها، في ظل استمرار تمسك حزب الله وحلفائه بشروطهم.

ولم يستطع دوريل الوصول إلى موعد زمني محدد لتشكيل الحكومة من قبل الأفرقاء السياسيين، بسبب توزيع الحقائب الوزارية وأسماء الوزراء ومن له الحق في تسميتهم.




وأشارت مصادر متابعة لصحيفة “الجمهورية” إلى أنّ “هناك حالة من الجمود في إطار تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد دخول رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل، إلى خط المفاوضات، فارضاً شروطه على الرئيس المكلف، بدعم من حزب الله الذي يسانده، بعد فرض العقوبات الاقتصادية الأميركية عليه”.

واعتبرت المصادر نفسها أنّ “باسيل يشعر بفائض من القوة بعد تأكيد الحزب دعمه في جميع القضايا الداخلية”، الأمر الذي شكّل امتعاضا لدى الحريري.

الشروط الصعبة

وعن العقبات الفعلية التي تعرقل نجاح المبادرة الفرنسية، اعتبر الكاتب والباحث السياسي، إلياس الزغبي، في حديث لموقع “الحرة”، أنّ “مشكلة تأليف الحكومة في لبنان اتضحت أخيراً، وهي الشروط الصعبة التي يفرضها حزب الله ويستفيد منها عملياً العهد وتياره (عهد رئيس الجمهورية ميشال عون)”.

وأشار الزغبي إلى أنّ “هذه الشروط تفرض اتجاهاً مغايراً للمبادرة الفرنسية، التي تتألف من 31 بنداً، يريد حزب الله الانحراف بها في اتجاه يناقض أهدافها، ما يجعل امكانية التعاون مع صندوق النقد الدولي صعباً أو حتى مستحيلاً”.

وشدد على أنّ “الحزب يعمد تفريغ المبادرة من مضمونها ما قد يطيح بالمساعدات الدولية المالية، من سيدر إلى الصندوق الدولي والدول الداعمة للبنان”، موضحاً أنّ ما يحصل هو عبارة عن “تفخيخ المبادرة بالتمسك بفكرة المحاصصة أي تشكيل الحكومة من قبل الأحزاب لا من الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، بحسب ما ينصّ الدستور”.

المبادرة الفرنسية على المحك

ولفت إلى أنّ “الحزب ينوى إعادة إنتاج الحكومات السابقة، وهو الأمر الذي يتناقض مع المبادرة الفرنسية، إذ أنّ الثنائي الشيعي وعهد رئيس الجمهورية وتياره السياسي يسعون إلى إشراك مجلس النواب بتشكيل الحكومة، وهو ما يخالف مبدأ فصل السلطات الدستوري”.

وأكّد الباحث السياسي أنّ “التيار الوطني الحر يتلطى وراء موقف الثنائي الشيعي بتسمية الوزراء الشيعة في الحكومة، متمسكاً بأنّ من حقه اختيار المقاعد المسيحية”.

وبيّن أنّ “المبادرة الفرنسية على المحك، اذ أنّ الحريري لن يقبل بفرض تسميات عليه، لاسيما أنّ الرئيس ماكرون بات عالماً بمن يعرقل نجاح مبادرته”.

عقبات تشكيل الحكومة

وعن الموقف الفرنسي، الذي سيحدد بعد أنّ يرفع الموفد الفرنسي تقريره، أشارت مصادر سياسية لصحيفة “اللواء”، إلى أنّه هناك فرضيتين الأولى هي منح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مهلة خمسة أيام فقط لحسم الخيارات للاستمرار بالدعم وصولاً إلى المؤتمر الدولي لمساعدة البلاد مالياً، أو إغلاق ملف تشكيل الحكومة اللبنانية واقتصار زيارته الثالثة إلى لبنان نهاية العام الجاري لتفقد كتيبة بلاده في الجنوب اللبناني.