//Put this in the section

بهاء وسعد.. وعود سرابية ومشاريع خنفشارية، فهل يستفيق أهل السنّة من غفلتهم؟

إفتتاحية – بيروت أوبزرفر

مخطئٌ من يظنّ أن أي وريث لقطب سياسي بحجم رفيق الحريري ستكون دربه سالكةً، في حقول الألغام التي زرعها “الأخ” قبل الخصم في المستنقع السياسي اللبناني، حتى وإن كان من صلبهِ. ومخطئٌ من يظن أن من يريد استنساخ زعامة رفيق الحريري، لن يدفع ثمناً باهظاً وموجعاً من ماله وكرامته، حتى وإن كان من أهل بيته.




لم يكن وقع مقابلة بهاء رفيق الحريري في صحيفة القبس الكويتية في ١٩ أيلول الماضي “رنّاناً”، عند العالِمين بخفايا “مراهقته” السياسية المفاجئة، عندما أعلن عن نية إطلاقه لمشروع سياسي “مريب” لا طعم له ولا لون قبل نهاية العام الحالي، يديره شخص يدّعي بأنه “إعلامي” لكنه غير “ماهر”، مطرود من الكويت، وملفه جاهز للنشر “غبّ الطلب”.

لكن في المقابل، وجد بعض الساذجين المتململين من تجارب سعد الفاشلة على مدى عقد ونصف، خشبةَ خلاصٍ في بهاء! قد يكون هذا التفاؤل جائزاً لو أن دخول النجل الأكبر لرفيق كان من الباب “السني” العريض، وليس من شباك “حلبي” يتراقص تارةً على حبال الأجهزة الأمنية، وتارةً أخرى على استغلال ملف المعارضة السورية!

عن أي مشروع إعلامي يتشدق بهاء لنصرة أهل السلطة الرابعة في ظل الوضع الإقتصادي المتردّي، والمصروفون من مؤسسات وشركات والده الشهيد، تلفزيون وجريدة المستقبل وسعودي أوجيه وغيرها، جفّت دموعهم وبحّت حناجرهم وهم يطالبون بحقوقهم المهدورة! أوليسوا هم أحق بالأموال الطائلة التي يمكلها آل الحريري، بدل بعض الإعلاميين “البورجوازيين” في القنوات التلفزيونية اللبنانية! أي مستوصفات ومؤسسات تربوية ومنتديات ومنسقيات ينوي بهاء إنشاءها، والناس سئمت حفلات الدجل والكذب والخداع، وتريد مؤسسات الدولة وحدها لا كنتونات إنتخابية سخيفة!

لن ينام رفيق الحريري قرير العين مطمئناً وأبناؤه يتلاعبون بمصير وحقوق الناس، عبر وعود “سرابية” من هنا ومشاريع “خنفشارية” من هناك، لا تغني ولا تسمن من جوع، يحيط بهم “مستشارون” كالضباع والفئران تنهش بثرواتهم وعقولهم وأفكارهم، وهم نائمون غافلون لا ينصتون لمن يريد لهم الصلاح والخير بدون مقابل حتى.

فهل يستفيق أهل السنّة من غفلتهم، ويلتفتون إلى من يريد بناءَ دولةٍ حقيقيةٍ بعيداً عن ترّهات أبناء شهيد كبير.. لن يتكرر؟