//Put this in the section

القاضي جرمانوس يواجه وثائق مارسيل غانم.. بالاتهامات الجنسية!

في الحرب اللبنانية الدائرة بين الجهات والأفراد، سواء في مواقع التواصل أو في الحياة السياسية والعامة، بات اللجوء لأساليب وضيعة لاستهداف الآخرين سياسياً أو أمنياً أو حتى جنسياً، سِمة عامة وأسلوباً لإسكات الآخر أو الدفاع عن النفس، بأسلوب ذكوري مستفز، عبر الطعن في رجولة الآخرين أو في شرف المرأة.

مع العقلية الذكورية المسيطرة على المجتمع اللبناني، تعتبر النساء مستهدفات بالدرجة الأولى. ففي إحدى مقابلات بولا يعقوبيان مع مارسيل غانم، بعد استقالتها من مجلس النواب في شهر آب/أغسطس الماضي، حذرها مارسيل من أن يتم استهداف عبر نشر أشرطة جنسية تتناولها، فأجابت: “أعضائي الجنسية مش شغلكن”.




وربط شرف المرأة بالحياة الجنسية، لا يقتصر على وجوده في أذهان شريحة واسعة من المجتمع، بل في رؤوس العديد من رجال السياسة وأصحاب القرار.

أما الحلقة الأكثر عرضة للهجوم فهي حلقة مثليي الجنس، حيث يلجأ الكثيرون، بأسلوبهم الذكوري المعتاد، الى الطعن في رجولة الآخرين واتهامهم بالمثلية كإسقاط للأهلية عنهم، كأن مثليي الجنس لا يحق لهم المشاركة في الحياة السياسية، وفق تصورات رجعية وكأنه غير مؤهل لإبداء الرأي أو اتخاذ موقف أو محاسبة المسؤولين.

هذه الحالة سائدة في العقلية اللبنانية، والمشكلة الأكبر حين يستعمل رجال السياسة هذه الأساليب لاستهداف خصومهم السياسيين، سواء لإضعافهم أو للدفاع عن أنفسهم.

على خلفية انفجار مرفأ بيروت، عرض الإعلامي مارسيل غانم وثيقة تقول بأن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس كان قد قرر عدم اختصاص النيابة العامة العسكرية بملف المتفجرات المخزنة بمرفأ بيروت. القاضي بيتر جرمانوس في المقابل، هاجم مارسيل غانم عبر تغريدة في “تويتر”، حذفها لاحقاً بعد اتصال نقيب المحامين ملحم خلف به، وكان قد اتهم فيها مارسيل بالتحرش به منذ سنوات، قائلاً إن “هجوم” مارسيل عليه اليوم ليس سوى انتقام لعدم تجاوب القاضي مع مارسيل!

قد يختلف الكثيرون مع الاعلامي مارسيل غانم وعلاقاته الوثيقة بالكثير من السياسيين، خصوصاً بعد 17 تشرين، واتهامه من قبل الكثير من الناشطين باستضافة رموز السلطة ومحاولة تبييض صفحتهم والدفاع عن المصارف بعد الأزمة المالية. لكن أن يلجأ قاض في مركز بيتر جرمانوس، إلى الاتهام الشخصي والتجريح بطريقة ذكورية للدفاع عن نفسه، فهو ليس مقبولاً، خصوصاً أن القاضي يدرك تماماً وسائل الدفاع المناسبة وأن الردّ على الاتهام أنما يكون بالوثائق والدلائل وليس بالشتائم والتجريح الشخصي.

يشكل الاستهداف الجنسي، سواء ضد النساء أم ضد المثليين، هاجساً لدى المستهدَفين، الذين يتحاشون الفضيحة في مجتمع تغلب عليه عقلية الشرف والرجولة في حين يجب أن تكون الميول الجنسية لأي شخص هي أمر شخصي كما هي حياته وتجاربه الجنسية.

التحرش، على صعيد آخر، يبقى جريمة والقانون اللبناني كما الجسم القضائي، لم يقدم على تعديل القوانين لحماية الرجال والنساء والأطفال من المتحرشين وهو ما أشار إليه العديد من الناشطين على مواقع التواصل في ردهم على القاضي بيتر جرمانوس.

المدن