//Put this in the section

اعتداء على مسجد ومؤذن في جبيل يثير غضب الشارع

في حادثة مفاجئة ونادرة في منطقة جبيل، أقدم أحد الشبّان على التطاول على مؤذّن مسجد السلطان بن أدهم في جبيل وإطلاق هتافات مسيئة والتعدّي على الناطور، الأمر الذي استدعى ردود فعل مستنكرة ومستغربة توقيت هذا الاعتداء، انتهت بتسليم الشخص المدّعى عليه نفسه إلى القوى الأمنية، وبحسب المعلومات فإن شاب يعمل في أحد الفنادق المجاورة في ميناء جبيل.

واحتجاجاً على هذا الاعتداء، قطع محتجون الطريق في ساحة النور في طرابلس وأشعلوا الإطارات، مطالبين الأجهزة الأمنية بتوقيف الفاعلين فوراً ومحاسبتهم.




وأوضح المكتب الإعلامي في دار الفتوى في بيان أن “مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان يتابع ما تمّ نشره عبر بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من خبر اعتداء على مسجد جبيل من قبل بعض الشبان الذين تعرّضوا بالضرب للمؤذّن. وطلب المفتي دريان من الأجهزة المعنية في الدولة التحقيق في ما جرى ليبنى على الشيء مقتضاه”.

وأصدرت دائرة أوقاف جبل لبنان بياناً جاء فيه: “بعدما تمّ إعلام دائرة أوقاف جبل لبنان بالاعتداء الذي وقع على مسجد الإمام إبراهيم بن أدهم – جبيل، وعلى الفور وبتوجيهات من سماحة مفتي جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد علي الجوزو بمتابعة الأمر مع الجهات الأمنية المختصة، اتخذت الجهات الأمنية المختصة مشكورة إجراءات سريعة لا سيما آمر فصيلة جبيل بتنظيم محضر فوري بالتحقيق وملاحقة المعتدين، وتمّ اتخاذ القرار من قبل دائرة أوقاف جبل لبنان بتقديم شكوى مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي في وجه المعتدين وكل من يظهره التحقيق فاعلاً أو شريكاً أو محرّضاً أو متدخلاً وإنزال أشد العقوبات اللازمة بحقهم. والأمر في إطار المتابعة من خلال الجهات المعنية. وتطلب الدائرة من الجهات القضائية والأمنية كافة العمل الحثيث لوصول هذا الملف إلى نهاية تحول دون وقوع أي فتنة بين أبناء البلد الواحد مع الحرص على احترام دور العبادة والمؤسسات الدينية التي تعمل دائبة على نشر الأخلاق والفضيلة في سائر أرجاء الوطن”.

دريان تابع الاعتداء.. وقيادات المنطقة تدعو لعدم تضخيم الحادث والإساءة للعيش المشترك

من جهته، استنكر مفتي جبيل الشيخ غسّان اللقّيس الاعتداء الذي وصفه بالغاشم على جامع السلطان إبراهيم بن أدهم قائلاً: “ما نخشاه أن تمتدّ يد الفتنة من فرنسا إلى مدينتنا جبيل ومن ثمّ إلى لبنان”.

وأضاف: “جبيل عاصمة الحوار والعيش المشترك ما هكذا يتعامل بعض سكّانها مع قيم الإسلام ومبادئه السمحة”. ولاحقاً، أوضح اللقيس أن “الاعتداء على مسجد جبيل قيد المعالجة، وأن المعتدين في عهدة الأجهزة الأمنية”.

وأكد أحد كهنة جبيل لـ”القدس العربي” أن لا خلفيات البتة للاعتداء بل هو عمل فردي، وأن “الشاب المعتدي والناطور الذي هو مصري الجنسية هما أصدقاء”، ودعا إلى عدم تضخيم الحادث لعدم الإساءة إلى العيش المشترك في مدينة جبيل.

وغرّد عضو “تكتل الجمهورية القوية” النائب زياد الحواط قائلاً: “مدينة جبيل مهد الحضارات والتواصل والألفة والمحبة والأخوّة بين الأديان، جبيل النموذج الحقيقي للعيش المشترك بين جميع مكوّناتها، كفاكم تضخيماً وتفرقة وكراهية، لا ولن نسمح للمزايدات”.

كذلك، غرّد النائب السابق فارس سعيد عبر حسابه على تويتر: “التحقيق الفوري من قبل معالي وزير الداخلية في ما جرى أمام مسجد جبيل ضروري قبل التسرّع في المواقف”، وقال: “إذا كان اعتداء على المسجد نحن ضده أما إذا كان الخبر مضخّماً فنحن أيضاً ضد التضخيم، جبيل أرض العيش المشترك”.

أما رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل فقال: “المسجد كما الكنيسة بيت الله، وأي اعتداء عليهما طعنة للبنان التلاقي. كل الإدانة لما تعرّض له مسجد الإمام إبراهيم بن أدهم في جبيل، مدينة الانفتاح والحياة المشتركة التي أسقطت عبر تاريخها كل الفتن”.