//Put this in the section

الأزمة تجبر الإمارات على بيع أصول حكومية.. إمارة دبي تقْدم على قرار نادر

طرحت دبي الإماراتية نظام التبريد الخاص بأكبر مطاراتها للبيع، في وقت تشتد فيه حاجة الإمارة لموارد مالية، من أجل احتواء الضرر الناجم عن جائحة فيروس كورونا، وسط تباطؤ اقتصادي أوسع نطاقاً مرتبط بانخفاض أسعار النفط، كما أنها تعرضت لعاصفة الديون الإقليمية في الأشهر الأخيرة، مع دخول الإمارة إلى الأسواق العامة لأول مرة منذ ست سنوات.

حسب تقرير لوكالة Bloomberg الأمريكية، الأربعاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، فقد عيَّن الكيان الحكومي الذي يشرف على البنية التحتية للمطار الرئيسي شركة Standard Chartered Plc مستشاراً لهذه الصفقة، وقد بلغت قيمة الأعمال بالكامل نحو 750 مليون دولار وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، لأن التفاصيل خاصة.




تفاصيل العملية

كجزء من الصفقة، يحصل المستثمرون على عقد إيجار طويل الأجل لتشغيل الأصول، على حد قول المطلعين، مما يوفر عوائد ثابتة طوال مدة العقد.

كما قال الأشخاص أنفسهم، إن الشركة تتطلع إلى تقديم حصة مسيطرة وتتواصل مع المتخصصين المحليين والدوليين في تبريد المناطق، فضلاً عن الجهات الفاعلة العالمية بمجال البنية التحتية. وما تزال المحادثات في مرحلة مبكرة وليس هناك ما يضمن التوصل إلى اتفاق.

فيما رفضت شركة StanChart التعليق، ولم يردّ المكتب الإعلامي في دبي على الرسائل التي تطلب التعليق.

يعد بيع الأصول الحكومية أكثر ندرة، حيث أُبرمت أحدث صفقة في عام 2019 عندما وافقت شركة مراس القابضة المملوكة لدبي على السماح لشركة Brookfield Asset Management Inc بامتلاك وتشغيل بعض حيازاتها من التجزئة.

أزمة خليجية

إذ تتجه الحكومات الأخرى في المنطقة، على نحو متزايد، إلى شركات النفط الوطنية لتحقيق الاستقرار المالي.

فعلى سبيل المثال، تتطلع أرامكو السعودية إلى بيع حصة في وحدتها لخطوط الأنابيب، بعد تحرك من جانب نظيرتها في أبوظبي، والتي جمعت بالفعل مليارات الدولارات من مستثمرين عالميين من خلال سلسلة من صفقات البنية التحتية المماثلة.

لكنَّ جمع الأموال في دبي مبنيٌّ على التجارة والسياحة ويفتقر إلى موارد الثروة النفطية مثل جيرانها. لذلك من المرجح أن تركز دبي على القطاعات الرئيسية في اقتصادها، مثل السفر والخدمات اللوجيستية والعقارات.

وقد عدّلت الإمارة إيرادات الميزانية لهذا العام إلى 44.2 مليار درهم (12 مليار دولار)، وفقاً لنشرة الاكتتاب الخاصة ببيع سنداتها، بانخفاض أكثر من 30% عما كانت تتصوره في الأصل. وخفضت أيضاً نفقاتها المتوقعة إلى 56.2 مليار درهم (15.3 مليار دولار) لعام 2020، تاركةً عجزاً قدره 11.9 مليار درهم.

مطار دبي الدولي

ومن شأن البيع المحتمل أن يسمح أيضاً لمالك المطارات بتسليم عمليات التبريد في المناطق العملاقة إلى مشغلين أكثر تخصصاً وفاعلية من حيث التكلفة.

بمساحة تزيد على مليوني متر مربع، يعد مطار دبي الدولي أحد أكبر مراكز السفر وأكثرها ازدحاماً في العالم. إذ إنه موطن شركة طيران الإمارات، مما ساعد على ترسيخ مكانة دبي كمركز دولي للسياحة والأعمال.

ويعتبر تبريد المناطق هو الطريقة المفضلة والأكثر استدامة في منطقة الخليج لمكافحة درجات الحرارة، التي غالباً ما ترتفع فوق 43 درجة مئوية خلال فصل الصيف. وتولد المصانع المياه المبردة، التي تُرسل بعد ذلك عبر الأنابيب لتبريد هواء المباني التي تتراوح بين عديد من ناطحات السحاب والفيلات في دبي، وصولاً إلى خط المترو والمتنزهات الترفيهية.

وقد كان هذا القطاع في حالة من التماسك، حيث تتوقع شركة تبريد بأبوظبي -والمساهم الرئيسي فيها شركة Engie SA الفرنسية- مزيداً من الصفقات بعد شراء حصة 80% من وحدة تبريد المناطق التابعة لشركة إعمار العقارية مقابل 675 مليون دولار. وقد نصحت Standard Chartered “إعمار” بشأن الصفقة.