//Put this in the section

آخر منفذ للإيرانيين على العالم.. الشباب يتجهون إليه والنظام يطلق “المخبرين”

بعد حظر السلطات الإيرانية لموقعي تويتر وفيسبوك عام 2009، وتيليغرام في عام 2018، لم يبق للإيرانيين منفذا على العالم سوى تطبيق إنستغرام الذي يتواصلون من خلاله بشكل حر، من دون الحاجة إلى استخدام برامج VPN للتشفير والتحايل على الحظر.

لكن هذا التطبيق ليس آمنا كما يبدو، فهناك عشرات الآلاف من “المخبرين الإلكترونيين” الذين يجولون صفحاته بحثا عن مخالفين للقواعد السلوكية الصارمة المطبقة في إيران والتي يبدو أنها ازدادت حدتها بعد انتشار فيروس كورونا، وتحول أعداد كبيرة من الإيرانيين نحو التطبيق الأكثر شعبية في البلاد.




ونقل موقع Rest of World المهتم بالقصص الإنسانية شهادات من إيرانيين وإيرانيات تحدثوا عن الرقابة الشديدة التي تمارسها السلطات الإيرانية عليهم خلال نشرهم صورا وأخبارا على هذا التطبيق.

وقال الموقع إن “إنستاغرام يقدم لمحة نادرة عن الحياة الداخلية اليومية للإيرانيين”، لكن “قلق النظام تجاهه بدأ يتصاعد لاسيما بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة” التي استخدم إنستاغرام بشكل كبير في الترويج لها.

وفي عام 2018، أعلنت السلطات الإيرانية عن مبادرة “اجتماعية” للشرطة، جند من خلالها 42 ألف متطوع للتجسس على حسابات الإيرانيين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحلول نوفمبر من العام ذاته، اعتقلت السلطات 7,000 متظاهر وأغلقت الإنترنت في البلاد فعلياً لأكثر من 20 يوما.

ويبدو أن السلطات الإيرانية جددت التركيز على إنستغرام بعد صدور أوامر البقاء في المنزل، حينما انتشر فيروس كورونا بشكل كبير في البلاد، في مارس الماضي.

وفرضت الرقابة الحكومية ارتداء الحجاب حتى على مواقع التواصل الاجتماعي “كان الموضوع يشبه أن السلطات قالت دعونا نحاول السيطرة على حياة الناس على الإنترنت ما داموا داخل منازلهم في حظر التجوال”، بحسب شاهدة حاورها موقع Rest of World.

و تطور استخدام التطبيق كوسيلة للتنظيم أثناء وباء كورونا، وفي إيران أغرقت الرسائل السياسية صفحات المستخدمين بعد الاحتجاجات التي اندلعت في العام الماضي.

كما أصبحت ميزة Instagram Live طريقة للمدونين والمؤثرين ذوي الاهتمامات السياسية للتواصل مع مئات الآلاف من المشاهدين داخل وخارج إيران.

ولكن في إيران، ينطوي ذلك على خطر الاعتقال والسجن، واعتقل عدد من الناشطين بسبب مشاركتهم لفيديوهات وصور الاحتجاجات.

وأطلق محمد قمي، رئيس منظمة التنمية الإسلامية، حملة في البرلمان الإيراني الجديد ضد إنستاغرام، زاعماً أن الموقع هو “مصدر الفجور وثلث الجرائم الإلكترونية في البلاد”.

وربما تفكر الحكومة الإيرانية في إغلاق الموقع، لكن حقيقة وجود ملايين الإيرانيين المتعلقين به يمكن أن يحفز نوعا من ردود الفعل تريد السلطات تجنبها، في الوقت الحالي على الأقل.