//Put this in the section

لبنان يعلن الإقفال التام.. “نخشى أن نصل إلى مرحلة يموت فيها الناس في الشارع”

قرر المجلس الأعلى للدفاع في لبنان، بعد اجتماع عقده في القصر الجمهوري، الإغلاق العام في البلاد بدءا من السبت المقبل في ١٤ نوفمبر وحتى ٣٠ منه، باستثناء المطار وبعض القطاعات للحد من تفشي كورونا.

وهناك بعض القطاعات المستثناة من الإقفال ومنها المطاحن والمخابز والمصارف ومؤسسات القوى الأمنية والمستشفيات والمستوصفات، وبعض المؤسسات الحكومية الحيوية.




وكان رئيس الجمهورية ميشال عون حذر في مستهل اجتماع للمجلس من أن الوضع الناتج عن تفشي كورونا أصبح خطيرا جدا، كما دعا لاتخاذ إجراءات تساعد على احتوائه وتخفيف تداعياته.

وأوضح عون أن قرار الإغلاق يهدف إلى تمكين المؤسسات الصحية من القيام بدورها في معالجة المصابين، كما حث المواطنين على ضرورة الالتزام لاحتواء الوباء والتعاون مع الجهات المختصة في تنفيذ الإغلاق.

من جهته، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الثلاثاء “نحن اليوم بلغنا الخط الأحمر في عدد الإصابات، وبلغنا مرحلة الخطر الشديد في ظل عدم قدرة المستشفيات، الحكومية والخاصة، على استقبال المصابين بحالات حرجة” بعدما امتلأت أسرتها.

وأضاف “نخشى أن نصل إلى مرحلة يموت فيها الناس في الشارع”، موضحاً “لم يعد لدينا خيارات أخرى نلجأ إليها”، ولذلك تم اتخاذ قرار بفرض “الإقفال التام”، اعتباراً من يوم السبت 14 تشرين الثاني (نوفمبر) ولغاية الثلاثين منه.

وسيستثني القرار المطار، كما أفادت وسائل اعلام محلية إنه سيستثني قطاعات عدة بينها الأفران والمصارف والمطار وكل من مؤسسة الكهرباء وشركتي الاتصالات ومصانع.

وازداد معدل الإصابات اليومي خصوصاً بعد انفجار مرفأ بيروت المروع، الذي أدى الى مقتل أكثر من مئتي شخص وإصابة أكثر من 6500 بجروح، وساهم في إرباك القطاع الصحي الهشّ.

ويخشى المسؤولون من انهيار المنظومة الصحية خصوصاً مع تسجيل أكثر من 1500 إصابة في صفوف الطواقم الطبية وعدم قدرتها على استقبال مرضى جدد مع استمرار ارتفاع عداد الإصابات وامتلاء أسرة العناية الفائقة.

ويأتي تزايد تفشي الفيروس في وقت يشهد لبنان أسوأ أزماته الاقتصادية التي ضاعفت معدلات الفقر في البلاد، ما دفع جهات اقتصادية إلى الاعتراض على قيود الإغلاق.

وأخر تردي الوضع الاقتصادي قرار الحكومة فرض الإغلاق التام.

وقال دياب “أعلم جيداً حجم الأضرار الاقتصادية بسبب الإقفال”، معتبراً أنه ” من دون وقاية صحية، فإن لقمة العيش لا تكون مضمونة”.

وطلبت الحكومة من وزارة الصحة رفع جهوزية القطاع الصحي خلال فترة الإغلاق، كما من الأجهزة العسكرية والأمنية “التشدّد في تطبيق” القرار.