//Put this in the section

بعد التقارير التي أعلنت إنتخاب بايدن رئيسا لأمريكا……هل تتزايد الخلافات السياسية إزاء المصالحة الفلسطينية؟ – بقلم أحمد محمد

كشفت بعض من التقارير الصحفية أخيرا عن العراقيل التي تعترض منظومة المصالحة الوطنية الفلسطينية ، وهي العراقيل التي تنبع ومن الأساس على يد بعض من قيادات حركة حماس في قطاع غزة ، وهي القيادات التي تتباين وجهات نظرها إزاء هذه المصالحة. وخلال الآونة الأخيرة سيطرت حالة من اللوم أو ما يمكن وصفه بالتأنيب على بعض من هذه القيادات بسبب اعتراض أجنحة من الحركة بقطاع غزة على منظومة التسويات التي اتفقت عليها حماس خلال لقاءاتها مع مصر الأسبوع الماضي، حيث يشتعل الخلاف بين هذه القوى سواء الرافضة أو المؤيدة لهذه المصالحة أو ما يمكن وصفه بالورقة المصرية للمصالحة الوطنية.

وفي ذات الإطار أشارت تقارير صحفية إلى توجس الكثير من القوى الإقليمية الخارجية من سياسات حماس ، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية الحاصلة في العالم الأن عقب انتخاب الديمقراطي جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة.




وتشير صحيفة واشنطن بوست إلى أن هذه التطورات أخذت زخما سياسيا كبيرا خلال الساعات الماضية والإعلان عن فوز بايدن ، وفي هذا الصدد يشير التليفزيون الألماني في تقرير له إن دولة قطر تحديدا أدارت ظهرها هذا الوقت لحركة حماس ، وتقوم في هذا الإطار تقوم بالضغط على الحركة من أجل تقديم تنازلات من أجل إنقاذ تقدم المصالحة التي ترعاها بشروطها.

وقال مصدر مقرب من قيادة حماس في غزة ومقرب من مكتب يحيى السنوار رئيس الحركة للتليفزيون إن الجميع ينتظر وثيقة رد حماس على فتح ، لكن لا نية لإرسالها قبل اتفاق فعلي يشمل قيادات حماس في غزة وخارجها في الكثير من البقاع التي تتواجد بها الحركة.

ويقول متابعون، إن التفاعلات السياسية يمكن أن تجبر حركة حماس على الانحناء للعواصف الإقليمية القادمة قبل أن تقتلع منها بعض جذورها.

اللافت أن بعض من التقارير الصحفية اشارت إلى أن المفاوضات الداخلية الفلسطينية بين حركة حماس وفتح عالقة، ويعود هذا بحسب صحيفة واشنطن بوست إلى وجود أنتقادات موجهة من قيادات حماس في قطر للسياسة التي يقودها نائب رئيس الحركة صالح العاروري، خاصة فيما يتعلق بضرورة محاولة حماس الاقتراب من فتح بأي ثمن.

ويطالب الكثير من قيادات الحركة بضرورة حصول حماس في البداية على تعويضات تعويضات من حركة فتح وضمانات سياسية حتى لا يتم الإطاحة بها من الحكم ، وهو ما تحفظ عليه العاروري .

وتشير الصحيفة إلى أتهام أجنحة من حركة حماس العاروري بأنه يمل لدوافع شخصية ولا يرى استحسان كبير من قبل قيادات الحركة.

جدير بالذكر أن بعض من قيادات المجلس المركزي الفلسطيني هاجموا حماس خلال الفترة الأخيرة متهمين إياها بالتسبب في تعطل المصالحة ، وحمل محمود الزق، عضو المجلس المركزي الفلسطيني، حماس مسؤولية التعطيل الحال؛ لأنها لم ترسل ردها للرئيس محمود عباس وهي تحدثت عن اشتراطات نسفت بها ما اتفق عليه.

وقال الزق في تصريحات نقلها التليفزيون الفلسطيني إن الرد المطلوب من حماس هو الموافقة غير المشروطة على الانتخابات حتى يصدر الرئيس المرسوم بإجرائها.

ورأى أنه قبل الذهاب لانتخابات لا بد من تشكيل حكومة وحدة ويكون لنا جهاز أمن واحد ونائب عام واحد حتى نتجنب وجود حكومتين في رام الله وغزة، معتبرا أن هذه الأمور إن لم تحسم تشكل عوائق أمام تجربة ديمقراطية حقيقية.

من جهته يقول الباحث الفلسطيني أيمن الرقب إن حماس عززت في السنوات الأخيرة علاقاتها مع كل من أنقرة والدوحة وطهران، لكنها لن تستطيع تجاوز القاهرة، التي يمكنها لعب دور مهم في إنهاء الانقسام الفلسطيني والمساهمة في إجراء انتخابات يتم الاحتكام فيها إلى صندوق الاقتراع، تبدأ بالتشريعية وتنتهي بالمجلس الوطني.

وأضاف الرقب في تصريحات لصحيفة عرب نيوز الصادرة في لندن إن حركة حماس مهما عقدت من لقاءات في الدوحة أو إسطنبول فلا مصالحة دون مصر، وما عدا ذلك عبثي. ولئن كانت قطر تدخل الأموال عبر بوابة إسرائيل، إلا أنها ليست جارة حتى يمكنها الذهاب بعيدا عن تلك النقطة”.

عموما فإن التباينات السياسية الحاصلة الأن على الساحة الفلسطينية تتواصل ، وهي التباينات التي تتزايد وتتصاعد بمرور الوقت الأن.