//Put this in the section

لماذا غادر السفيران السعودي والاماراتي؟

أحمد عياش – النهار

مغادرة السفيرين السعودي والاماراتي وليد البخاري وحمد سعيد الشامسي لبنان من دون أن تسبقها توضيحات، أثارت إهتماما في الاوساط السياسية والديبلوماسية والاعلامية.ولا يأتي هذا الاهتمام من زاوية ما يمثله السفيران انطلاقا من مكانة بلديّهما على المستوى العربي عموما والخليجي خصوصا فحسب، بل ربطا بالظروف التي أحاطت بسفرهما والتي يشهدها لبنان حاليا.




وكالة الانباء المركزية التي اوردت النبأ تحت عنوان “إنزعاج خليجي ترجم بمغادرة بخاري وخفض التمثيل الاماراتي” أشارت الى ان سفير المملكة ” لن يعود قريباً لممارسة عمله في السفارة، وهو اخذ إجازة “طويلة” .اما السفير الاماراتي فقد غادر الى مصر للالتحاق بمركز عمله الجديد في القاهرة، وسط توجه لبلاده الى” عدم تعيين سفير بديل بل الى تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي في هذه المرحلة من سفير الى قائم بالاعمال”. ولفتت الوكالة الى “ان هذا الامر سينسحب ايضاً على دول خليجية اخرى”.

قبل يومين صرّح من طرابلس القائم بالاعمال السعودي سعود العنيزي خلال مناسبة تقديم مساعدات طبية من مركز الملك سلمان ان المملكة ” مستمرة في تقديم كافة الخدمات الإنسانية والطبية “.أي ان الرياض تتعامل حاليا مع لبنان على مستوى الحد الادنى ، في وقت كانت التقديرات تشير الى ان إنطلاق عجلة المساعدات العربية والدولية للبنان بعد قيام الحكومة الجديدة التي يعكف الرئيس سعد الحريري على تشكيلها ،سيكون على اساس موقع المملكة في مؤتمر سيدر والذي كان بمثابة حجر الرحى ،وتحديدا في السادس من نيسان من عام 2018 عندما قررت السعودية تجديد قرض بقيمة مليار دولار كانت قد قدمته للبنان في السابق، أي ما يقارب نحو ضعفيّ ما قدمته الدول الاوروبية مجتمعة في ذلك المؤتمر.

لا جدال في ان المملكة والامارات تمثلان دولتيّن تحتلان الصدارة على لائحة الدول التي يتطلع اليها لبنان دوما لكي تساهما في مد لبنان بأسباب القوة على كل المستويات وفي مقدمها الدعم المالي وتطوير العلاقات الاقتصادية ،إضافة الى ان السعودية والامارات هما من اهم البلدان التي توفر فرص العمل لمئات الالوف من اللبنانيين الذين تمثل مداخيلهم من هذه الفرص مصدر دعم مؤثر لنحو ما يقارب المليون مواطن بفضل تحويلات اللبنانيين من الخليج الى الوطن .

يقول الدكتور فارس سعيد في تغريدة له :”ليس تفصيلاً مغادرة السفير السعودي لبنان في هذه الظروف ، ظروف المغادرة ملك المملكة ما يخصنا هو ان يعرف الجميع ان في لبنان شريحة واسعة لا تدعم وصاية ايران ولا تتكيّف معها بل تدعو الى رفعها وهذه مسؤوليّة لبنانيّة قبل اي شيء”.

هل من معطيات توضح اكثر غموض هذا التطور الديبلوماسي؟ في معلومات ل”النهار” من الاوساط المتابعة ان هناك تحسبا لما يمكن ان تنطوي عليه مرحلة هي إنتقالية في المنطقة ما يستدعي الحيطة والحذر ، من دون ان تقدم أي توضيح إضافي.