//Put this in the section

باسيل معاقب أميركياً: أنشطته الفاسدة قوّضت الحكم الرشيد

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الجمعة، عقوبات على رئيس التيار الوطني الحرّ، ووزير الخارجية اللبناني السابق جبران باسيل، ووضعته على اللائحة السوداء، وذلك وفق قانون ماغنيتسكي، الذي يخول الحكومة الأميركية فرضَ عقوبات على شخصيات في قضايا تتعلق بالفساد أو بانتهاك حقوق الإنسان، من خلال تجميد أصولهم، وحظرهم من دخول الولايات المتحدة الأميركية.

بومبيو والحكم الرشيد
وأعلن ​وزير الخارجية​ الأميركي ​مايك بومبيو​، أن “​الولايات المتحدة​ تقوم اليوم بفرض ​عقوبات​ على رئيس “​التيار الوطني الحر​” النائب ​جبران باسيل​، بموجب الأمر التنفيذي رقم 13818 لدوره في ​الفساد​، الذي يبني على قانون Magnitsky Global Human Rights Accountability ويطبقه، ويستهدف الفاسدين والانتهاكات الجسيمة ل​حقوق الإنسان​ في جميع أنحاء ​العالم​”.

ولفت في بيان إلى أن “إجراءات اليوم تستند إلى التصنيفات الأخيرة ل​مكافحة الإرهاب​ بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 للمسؤولين ال​لبنان​يين السابقين، ​يوسف فينيانوس​ و​علي حسن خليل​، الذين وضعوا المصالح الشخصية ومصالح ​حزب الله​ المدعوم من ​إيران​ على مصلحة ​الشعب اللبناني​”، معتبرا أن “باسيل ومن خلال أنشطته الفاسدة، قوّض الحكم الرشيد وساهم في نظام الفساد السائد والمحسوبية السياسية اللذين ابتلي بهما لبنان، واللذين ساعدا وسهلا أنشطة حزب الله المزعزعة للاستقرار”.
وأضاف:  أن “باسيل لم يعد مؤهلاً لدخول الولايات المتحدة بموجب المادة 7031 (ج) من قانون اعتمادات وزارة الخارجية والعمليات الخارجية والبرامج ذات الصلة لعام 2020، بسبب تورطه في فساد كبير”.




وزير الخزانة: الفساد الممنهج
وقال وزير الخزانة ستيفن منوشين: “لقد ساعد الفساد الممنهج في النظام السياسي اللبناني، الذي مثّله باسيل على تقويض أسس حكومة فعالة تخدم الشعب اللبناني. هذا التصنيف يوضح كذلك أن الولايات المتحدة تدعم الشعب اللبناني في دعواته المستمرة للإصلاح والمساءلة”، معلناً أن “جميع الممتلكات والمصالح في ممتلكات باسيل، وأي كيانات يمتلكها، بشكل مباشر أو غير مباشر، 50 في المائة أو أكثر، بشكل فردي، أو مع أشخاص محظورين آخرين، في الولايات المتحدة يتم حظرها في الدول أو تلك الموجودة في حوزة أو سيطرة الأشخاص الأميركيين ويجب إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عنها، ما لم يكن مصرحاً بها بموجب ترخيص عام أو خاص صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أو مُستثنى من ذلك، تحظر لوائح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عموما جميع المعاملات التي يقوم بها الأشخاص الأميركيون أو داخل أو عبر الولايات المتحدة التي تنطوي على أي ممتلكات أو مصالح في ممتلكات الأشخاص المحددين أو المحظورين”.

من ناحيتها، نقلت وكالة رويتز عن مسؤول أميركي أن أميركا ستواصل محاسبة السياسيين اللبنانيين الفاسدين. فيما رفض مسؤولون أميركيون كبار التلميح حول ما إذا كان فرض عقوبات على باسيل على ارتباط بجهود تشكيل الحكومة اللبنانية، كما قالت الوكالة.

باسيل “المظلوم”!
بدوره رد باسيل على العقوبات مغرداً: “لا العقوبات أخافتني ولا الوعود أغرتني. لا أنقلب على أي لبناني.. ولا أُنقذ نفسي ليَهلك لبنان. اعتدت الظلم وتعلّمت من تاريخنا : كُتب علينا في هذا الشرق أن نحمل صليبنا كل يوم .. لنبقى”.

وكانت صحيفة الـ”وول ستريت جورنال” كشفت نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تستعد لمعاقبة باسيل، بسبب تقديمه الدعم لحليفه حزب الله، وذلك في محاولة لتخفيف قبضة الحزب على ​السلطة​ اللبنانية.

وبعيد هذا التسريب للصحيفة، غرّد الوزير السابق، غسان عطالله، قائلاً: “عم نسمع عن عقوبات ممكنة على الوزير باسيل، ولكن اذا معتقدين انو بعقوبات منقدم تنازلات عن ثروة بلدنا وعن شبر أرض وعن قناعتنا بمدّ اليد لأي مكوّن من المكونات اللبنانية فمين ما كان يكون يلي بدو يحط عقوبات ما بيعرفنا.. نحن من مدرسة يستطيع العالم أن يسحقني لكنه لن يأخذ توقيعي”.

وغردت ندى البستاني، التي كانت مستشارة لباسيل، قبل أن تخلفه بوزارة الطاقة، قائلة: “بالوقت يللي العالم عم بيتغنى بديمقراطية الانتخابات الأميركية وبالربع الساعة الأخير لإدارة رفض شعبها انو يجدّدلا، منشوفا عم تقمع الحرية السياسية لصاحب أكبر تمثيل شعبي ومسيحي بلبنان. العقوبات السياسية عالوزير باسيل صك براءة من كل الحملات المدفوعة من هالادارة نفسا لإتهامو بالفساد”.