//Put this in the section

عقب ما كشفته صحيفة تايمز…تساؤلات سياسية بشأن حدود تحركات حركة حماس في تركيا – بقلم أحمد محمد

تتواصل ردود الفعل السياسية على الساحة عقب التقرير الذي نشرته صحيفة تايمز البريطانية مؤخرا ، وهو التقرير الذي كشف عن قيام حركة حماس بتشكيل وحدة تجسسية سرية خاصة في أسطنبول ، وهي الوحدة التي تتواجد في مقر منفصل عن المكاتب الرسمية التابعة لحركة حماس في المدينة ، حتى أن عناصرها ومن يعملون بها يعيشون تحت أسماء تركية مستعارة.

وكشفت الصحيفة في تقرير لها نشرته عبر موقعها الالكتروني أيضا إلى وجود معلومات تشير إلى أن حركة حماس تجري تحقيقات سياسية مع متهمين ينتمون إليها دون اي مراعاة لسيادة تركيا أو وجود أعضاء الحركة على أراضيها ، ويستشهد التليفزيون بإجراء الحركة تحقيقا ضد أحد نشطائها مؤخرا ، والذي تحدث إلى التليفزيون مشيرا إلى حجم الانتهاكات التي تعرض لها على يد الحركة.




واشار التقرير إلى أن الحركة قامت بالتحقيق مع هذا الناشط ويدعى محمد يحيى أحمد حسين ،وهو فلسطيني من مواليد تركيا وتشير عائلته إلى أن عناصر حركة حماس تتهمه بتسريب أخبارها ، الأمر الذي دفعها للتحقيق معه.

ومن المعروف أن حسين خدم لسنوات كناشط في الصفوف الأمنية لحركة حماس، وعمل في عدد من الدول بداية من سوريا وبعض من دول الخليج، وكان ناشطا متميزا بالحركة وعمل فيها بجد وإخلاص ، غير أن حركة حماس أتهمت حسين بالتخابر مع عدد من الدول الخارجية ، موجهة له تهمة العمالة لطرف أجنبي.

ويقول حسين أن عناصر حركة حماس قاموا بوضعه في شقة سرية في اسطنبول ، ثم احتجز هناك رغما عنه وتم التحقيق معهم.

ويضيف أن التحقيق المكثف معه والذي استغرق عدة ساعات تم خلاله استخدام جهاز كشف الكذب لمحاولة إقناعه بالاعتراف بالشبهات الموجهة إليه. عندما رفض القيام بذلك ، كان هناك عنف ضده.

اللافت إنه وفي نهاية التحقيق أجبر أعضاء حماس حسين على التوقيع على اعتراف كاذب بأنه قام بنقل معلومات عن حماس إلى مصادر معادية ، وعندها فقط أطلقوا سراحه، ويعترف حسين بأن التحقيق معه تم سرا دون معرفة من أحد، ولم يعلم أفراد عائلته بالأمر ، وتم إخفاؤه عن أعين الحكومة التركية ايضا.

بعد ذلك تم طرد حسين من وظيفته في حماس دون أن يحصل على أي تعويضات ، وبقي بلا رزق. بالإضافة إلى ذلك ، فقد انتشرت الإشاعة حوله كخائن في حماس في محيطه ، وتسببت في حرمانه وعائلته اجتماعياً.

أدى إلى أزمة مالية ونفسية حادة لحسين ولعائلته. المثير للانتباه أن الصحيفة اشارت إلى ان سلوك حماس ، وفي ضوء رواية حسين، يشير إلى أنها تتصرف بمعزل ومنأى عن الحكومة التركية ، وكأنها سلطة أمنية مستقلة لا رقابة عليها.

اللافت أن التقرير يشير إلى أن حماس تمتلك مقرا مخصص لمهمات منها الحصول على معدات “مزدوجة الاستخدام” لإنتاج الأسلحة، والمعدات لتنسيق الهجمات الإلكترونية ضد أعداء حماس، بما في ذلك السلطة الفلسطينية، وإجراء عمليات مكافحة التجسس ضد أعضاء الحركة المشكوك في التزامهم.

وفي هذا الصدد نوهت الصحيفة إلى أن أطراف دولية اتهمت أنقرة بمنح جوازات سفر لنحو 12 عضوا في الحركة، وهي المعلومة التي حصلت عليها هذه الأطراف بناء على تسريبات قامت بها عناصر من حركة حماس ، الأمر الذي يزيد من دقة هذه القضية.