//Put this in the section //Vbout Automation

“يحمل 3 جوازات سفر”.. من هو العالم النووي الإيراني الذي اغتيل في طهران؟

العالم الإيراني النووي محسن فخري زاده الذي اغتيل، الجمعة، قرب طهران، لا يعرفه كثيرون، فقد كان نادر الظهور ويعيش في الظل تحت إجراءات أمنية مشددة ولم يقابل أبدا  المحققين النوويين التابعين للأمم المتحدة، بحسب جيروزالوم بوست.

وتعتبر المخابرات الغربية أن فخري زاده هو العقل المدبر للجهود الإيرانية السرية لتطوير أسلحة نووية.




وأعلنت وكالة فارس الإيرانية “تعرض فخري زاده للاغتيال من خلال تفجير وإطلاق نار في أبسرد بمنطقة دماوند قرب العاصمة طهران”، فيما تحدث وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، عن “مؤشرات جدية لدور إسرائيلي” في عملية الاغتيال.

“ثروة للتقدم التكنولوجي في إيران”

ووفقا للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن فخري زاده من مواليد مدينة قم عام 1958، وكان نائب وزير الدفاع وعميدا في الحرس الثوري، وحاصل على دكتوراه في الهندسة النووية ودرّس في جامعة الإمام الحسين الإيرانية.

وصف مصدر إيراني رفيع المستوى فخري زاده لرويترز في عام 2014 بأنه “ثروة وخبير” مكرس للتقدم التكنولوجي لإيران ويتمتع بالدعم الكامل من المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

ثلاثة جوازت سفر

وأضاف المصدر أن فخري زاده كان يحمل ثلاثة جوازات سفر  استخدمها كثيرا للحصول على “أحدث المعلومات” من الخارج، فيما تقول مصادر أمنية غربية إن إيران كانت بارعة منذ فترة طويلة في الحصول على المواد النووية والخبرة الفنية من السوق السوداء الدولية.

وحسب جيروزالوم بوست، فإن فخري زاده وهو العالم الإيراني الوحيد الذي ورد اسمه في “التقييم النهائي” للوكالة الدولية للطاقة الذرية لعام 2015 للأسئلة المفتوحة حول برنامج إيران النووي وما إذا كان يهدف إلى تطوير قنبلة.

“برنامج أماد”

وتعتقد هيئة الرقابة الذرية التابعة للأمم المتحدة وأجهزة المخابرات الأميركية أن زاده ترأس برنامج منسق للأسلحة النووية باسم “أماد”، ويعني الأمل بالعربية، تم إيقافه في عام 2003.

وتقول إسرائيل أن برنامج “أماد”  هو برنامج نووي سري، وفقا لوثائق استولت عليها من “أرشيف” نووي إيراني، قالت طهران إنه مزور.

وفي عام 2018 قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو عن فخري زاده إنه شخصية قيادية فيما وصفه بالعمل السري للأسلحة النووية الذي يتم تحت ستار برنامج مدني.

“أب الصواريخ الباليستية”

ووصف التقرير الأممي الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2011 بأن زاده شخصية محورية في العمل الإيراني المشتبه به لتطوير التكنولوجيا والمهارات اللازمة لصنع القنابل الذرية، وأشار إلى أنه ربما لا يزال لديه دور في مثل هذا النشاط.

في حين تقول المعارضة الإيرانية أن إيران ما زالت تواصل جهودها لتطوير سلاح نووي من  خلال برنامج آخر يسمى “سبند”.

ويعتقد أيضا أن فخري زاده شارك في تطوير الصواريخ الباليستية الإيرانية، وقال مصدر إيراني لرويترز إنه يعتبر “أبا لهذا البرنامج”.

ورد اسم زاده في قرار للأمم المتحدة عام 2007 بشأن إيران، كشخص متورط في أنشطة نووية أو صاروخية باليستية.

وحادثة اغتيال فخري زادة ليست الوحيدة، فقد سبق أن فقدت إيران أربعة من علمائها النوويين في حوادث مماثلة بين عامي 2010 و 2012 ، ويعتقد خبراء أن هذا هو سبب عدم كشف اسم زاده لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.