//Put this in the section

“التأليف الحكومي” اليوم يختلف عما سبق – بقلم كلادس صعب

لا يمكننا حل مشكلةٍ باستخدام نفس العقلية التي اوجدت تلك المشكلة( البرت انشتاين) , يبدو ان الرئيس المكلف سعد الحريري لم يقرأ هذه المقولة, غامر بترشيح نفسه لرئاسة الحكومة, الامر الذي يطرح تساؤلات عديدة حول هذا القرار ان كان بنصيحة ودعم خارجي ام انها مغامرة اراد القيام بها عله يستعيد”الوهج” الذي تلاشى منذ “النعم لانتخاب” الجنرال ميشال عون رئيساَ للجمهورية .
على الرغم من الايجابية التي اشيعت عن التوافق مع الرئيس عون حول العديد من النقاط وحصر حل عقدها بينهما, الا ان ما يتماهى الى مسامع الاعلام, لا يشي ان الحريري سيتمكن من حل العقد التي بدأت تطل برأسها , فلم تعد العقد حكرا على الحقائب التي يريدها “التيار الوطني الحر” ولا “المالية” التي تحتضنها “حركة امل” فهناك العقدة الدرزية التي بدأت تظهر الى العلن من خلال الزيارة التي قام بها النائب طلال ارسلان الى بعبدا وكذلك فعل الوزير السابق وئام وهاب, وهنا لا بد للحريري ان يقتدي بالاسكندر الاكبر عندما قام بحل عقدة “غورديه” بضربة سيفه.
الزيارات المتكررة التي يقوم بها الى القصر الجمهوري لا توحي بحل قريب لاسيما وانه زار قصر بعبدا مرتين في يوم واحد. وقبل هذه الزيارة بدأت الوزارات تضيق بالاسماء التي اسقطت على الحقائب يمنة ويسارة وكأن الهدف منها “جس نبض” للوصول الى “المساكنة” المفروضة .
ولقطع الطريق على التسريبات التي تم رميها بوجهه ومعظمها يوحي بأن حكومته الرابعة ستكون نسخة منقحة عن حكومة حسان دياب, اعلن في بيان عن نفيه لكل ما يتم تداوله, مؤكدا ان موضوع تأليف الحكومة يتم بينه وبين الرئيس عون وهما الوحيدان المطلعان على ملف التشكيل و ملتزمان بعدم تسريب او بث اي اخبار تتعلق بهذا الملف, قبل وصول الامور الى خواتيمها مع الاصرار على “الايجابية” .
مصادر مطلعة على الملف الحكومي ترى ان “التأليف الحكومي” اليوم يختلف عما سبق لان الحصص تؤخذ ليس بالمشاركة انما بطرح الاسماء فقط, ولا يمكن لاي احد “السمسرة” لحلفائه ,وعلى سبيل المثال رغم المعلومات التي تم تسريبها عن الحقيبة الدرزية الثانية التي ستكون من خارج كنف زعيم المختارة, فان الحل قد يكون باعطاء “كتلة وحدة الجبل” حقيبة وزارية من حصة الرئيس ,على ان يكون الاسم من طائفة اخرى , وبذلك تكون “الطبخة الحكومية ” باشراف الحريري وعون .
ويتابع المصدر ان هناك محاولات لحل عقدة حقيبة الطاقة التي يتمسك بها الوزير جبران باسيل, من خلال اقناعه ان نجاحها يشكل مكسباَ للعهد كائن من كان الاسم الذي سيتم اختياره لتوليها .
في الختام الايام القادمة والتي حدد اقصاها بنهاية الاسبوع, ستفصل الخيط الابيض عن الاسود وسيظهر الى العلن نوعية الحكومة وشكلها وعددها لمواجهة الازمة الاقتصادية التي يعيشها اللبنانيون, في ظل تحذيرات اميركية متكررة بابعاد “شبح حزب الله” عن هذه التشكيلة فهل ستسطيع اقناع المجتمع الدولي بالافراج عن المساعدات مقابل وعود الحريري بالاصلاحات في مدة اقصاها ستة اشهر.