//Put this in the section

جولة تقنية بامتياز في الناقورة… “حزب الله”: الأمر لي في اللبونة!

فرج عبجي – النهار

مرة جديدة تكون #الناقورة مركز الحدث الحدودي بين #لبنان و#إسرائيل، بعد انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية أممية ووساطة أميركية. ولم يخرق هدوء البحر ونسيم الهواء سوى إقدام عناصر عرَّفوا عن أنفسهم أنهم أفراد من “حزب الله”، على الطلب من “النهار” وعدد من الإعلاميين مغادرة منطقة اللبونة التي كنا نتابع منها التطورات في محيط القاعدة التي تحصل فيها المحادثات. وفي التفاصيل، سمح لنا احد سكان المنطقة ان نصعد الى سطح منزله للتصوير، وعلى غفلة وصل 3 شبان على دراجات نارية وصعدوا الى المكان وطلبوا منا (انا ومراسلتي ال Mtv وlbci والمصورين) المغادرة، ولدى سؤالي لهم “من انتم؟”، اجابوا : “نحن حزب الله”، فسألتهم عن السبب اجاب احدهم: “هذه منطقة أمنية ويجب ان تغادروا”، فقلت له: “الجيش سمح لنا”، فقال: “هذه المنطقة تابعة لسلطتنا وعليكم المغادرة والامر محسوم”. ورغم محاولة بعض الزملاء التواصل مع المسؤول الإعلامي في الحزب، لكن الأمر لم يؤدي إلى تغيير في القرار الملزِم بمغادرة هذه النقطة تحديداً، علماً أنها المرة الثانية التي نغطي من هذا المكان هذا الحدث التاريخي. إضافة إلى ذلك، تعرضت مراسلة تلفزيون لبنان والمصور المرافق إلى اعتداء أدى إلى تكسير معدات التصوير.




بالعودة إلى مجريات المفاوضات، وصلت الطوافة التي تقل الوفد اللبناني المفاوض برئاسة نائب رئيس الأركان للعمليات العميد الركن بسام ياسين رئيساً، العقيد البحري مازن بصبوص، والخبير في نزاعات الحدود بين الدول نجيب مسيحي، وعضو هيئة إدارة قطاع البترول وسام شباط، إلى قاعدة اليونيفيل في الناقورة عند الساعة العاشرة إلا ربعاً تقريباً، وتوجه إلى الخيمة التي خصصت لهذه المحادثات ورُفع عليها العلمان اللبناني والإسرائيلي. وترأس المفاوضات مساعد المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، في حضور الوسيط الأميركي السفير جان ديروشر. وضم الوفد الإسرائيلي المدير العام لوزارة الطاقة أودي أديري، ورؤوفين عازر المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

الوفد اللبناني الذي أعد العدة الكاملة استعداداً لهذه الجولة التقنية، حمل معه خرائط ووثائق تظهر نقاط الخلاف. ودام الاجتماع بين الوفدين نحو 3 ساعات، الأمر الذي اعتبره بعض المراقبين أنه يدل على جدية الحوار الذي حصل بين الطرفين، خصوصاً وأن الجولة الثانية بعكس الجولة الأولى، هي تقنية بامتياز وتتناول نقاطاً دقيقة وخلافية، وبمجرد تحديد الخميس موعداً لجلسة ثالثة، يعني أن الغاية هي تسريع الإنجاز الذي يفترض أن يحصل في مهلة أقصاها نهاية العام الجاري. ويدل ذلك على أن الأطراف كافة وتحديداً الأميركي مصرّة على إنهاء هذه المفاوضات في وقت محدد قاطعة الطريق أمام أي مجال للمناورة والعرقلة والعمل على إيجاد مخرج سياسي للاتفاق وكيفية إعلانه.

إلا أن هذا لا يعني أن الحل الأمثل لهذه المفاوضات هو قبول الجانب الإسرائيلي بحقوق لبنان وعدم التمسك بأطماعه، وإلا فالجانب اللبناني سيتمسك أكثر بحقوقه وعندها تدخل المفاوضات في حلقة مفرغة، ويخسر الجميع فرصة قد لا تتكرر في وقت قريب.