//Put this in the section

الحريري في التكليف الخامس… هل يؤلف حكومته الرابعة؟

اسكندر خشاشو – النهار

للمرة الخامسة سعد رفيق #الحريري رئيساً مكلفاً لتشكيل #الحكومة اللبنانية، نجح في ثلاث منها بتشكيل حكومات حتى الساعة، وفي انتظار الرابعة التي كلّف تشكيلها اليوم.




ربما تكون هذه المرة هي الأصعب على الحريري. فلبنان في الـ2009 والـ2016 والـ2019 مختلف عن لبنان اليوم، على المستوى الاقتصادي والشعبي وعلى مستوى التحالفات السياسية التي شكل عبرها الحريري حكوماته السابقة. أضف إلى ذلك كارثة انفجار المرفأ الذي دمّر نصف العاصمة وشرد أكثر من 300 ألف شخص، عدا عن الخسائر البشرية والاقتصادية الهائلة.

يكسر الحريري اليوم أعراف أضيفت على العملية الدستورية بتسمية رئيس الحكومة المكلف بدءاً من الاتفاق على التأليف قبل التكليف وانتهاء بميثاقية التسمية التي تدرجت من الطوائف إلى المذاهب فالمحافظات فالأقضية.

يستلم الحريري اليوم كرة النار الحكومية من دون الاتفاق على الخطوط العامة للتشكيل ولا على الشكل والعدد، متكئاً على مبادرة انقاذية أطلقها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في زيارته الأخيرة لبنان. ويأخذ الشق الإصلاحي والاقتصادي حيزاً كبيراً فيها وافق عليها الجميع في العلن ونقضوها في السر والمفاوضات. ومن المتوقع أن يستمر هذا النقض ضمن مفاوضات التشكيل المقبلة التي يتوقع أن تكون شاقة في ظل عودة المحاصصة وتقاسم الجبنة.

في الشكل نال الحريري اليوم أقل عدد من الأصوات. فهو نال 65 صوتاً من أصل 120، فيما حصل على أصوات 112 نائباً من أصل 126 نائباً عام 2016، و111 صوتاً في العام 2018. كما حصل في المرة الأولى عام 2009 على 86 صوتاً والمرة الثانية على 73 صوتاً، يذكر أنه في العام 2009 وبعد فوز تحالف 14 آذار في الانتخابات النيابية كلّف الحريري لترؤس الحكومة بدعم 86 نائباً مؤلفة من الأكثرية النيابية لتحالف 14 آذار إضافة الى كتلة الرئيس نبيه بري، ولكن بعد شهرين ونصف اعتذر الحريري عن التشكيل أمام العراقيل التي وضعت في وجهه، أهمها كان حينها الثلث المعطل الذي طالب به حلف 8 آذار. ولكن عادت الكتل النيابية وسمته ولكن مع انسحاب كتلة بري من التسمية، وعاد رئيساً مكلفاً بـ73 صوتاً المشكِّلة للأكثرية النيابية، ونجح بعد 7 أشهر من المفاوضات بتشكيل حكومته الأولى التي تم اسقاطها باستقالة ثلث أعضائها في كانون الثاني عام 2011، أثناء دخوله الى المكتب البيضاوي لمقابلة الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما.

للحريري ذكرى سيئة مع تأجيل الاستشارات النيابية، فبعد اسقاط حكومته عام 2011 ودعوة الرئيس ميشال سليمان إلى استشارات ملزمة كان الحريري واثقاً من عودته من خلالها، تم تأجيل الاستشارات بضغط من “حزب الله”، وعلى وقع “القمصان السود” انسحب النائب السابق وليد جنبلاط من الأكثرية النيابية وأيد الرئيس نجيب ميقاتي إضافة الى كتل 8 آذار ما أفقد الحريري الأكثرية وأُبعد عن الحكومة وعن لبنان لمدة 4 سنوات.

وفي العام 2016 عقد الحريري تسوية سياسية مع العماد ميشال عون قضت بترشيح عون لرئاسة الجمهورية وعودة الحريري الى رئاسة الحكومة. وهكذا جرى وبقيت الحكومة حتى إجراء الانتخابات النيابية وبالتالي سقوطها دستورياً”.

صمدت التسوية الرئاسية بعد الانتخابات النيابية وعاد الحريري رئيساً مكلفاً برقم قياسي جديد، واستطاع تشكيل حكومة وحدة وطنية في مطلع 2019 مؤلفة من غالبية الأحزاب، ولكن وبطريقة مفاجئة قدم عام 2017 استقالته من المملكة العربية السعودية قبل ان يعود ويتراجع عنها بعد مدة قصيرة ليعود ويقدمها على وقع انتفاضة تشرين.

رفض الحريري العودة الى رئاسة الحكومة في تشرين الثاني عام 2019 بعدما لم يحصل على تأييد الكتلتين المسيحيتين الأساسيتين، ما دفع الأكثرية النيابية الى تسمية حسان دياب، قبل ان تسقط حكومته على وقع انفجار مرفأ بيروت.

يذكر ان سعد الحريري من مواليد 18 نيسان عام 1970 في الرياض في المملكة العربية السعودية. يحمل شهادة إدارة الأعمال من جامعة جورج تاون في الولايات المتحدة الأميركية. متأهل من لارا العظم، ولديه منها حسام الدين ولولوة وعبد العزيز.