//Put this in the section

أين فرنجية في رسائل عون للحريري وحزب الله؟

رضوان عقيل – النهار

حمل كلام الرئيس ميشال #عون جملة من الرسائل والاشارات التي وجهها الى سائر الافرقاء في المعارضة والسلطة ولا سيما في اتجاه الرئيس سعد الحريري و”حزب الله” في الوقت نفسه. ولم يكن من المستغرب هنا عدم اقدام كتلة “الوفاء للمقاومة” على تسمية الحريري في الاستشارات النيابية حيث حصل على 65 صوتا. ولو بقي النواب الثمانية الذين استقالوا ربما لما اقدموا ايضا على تقديم اصواتهم لزعيم “تيار المستقبل” . وكان للرئيس نبيه بري الدور الكبير في رفع اصوات الحريري الى هذا الرقم ولا سيما انه عمل على الدفع والطلب من رئيس كتلة الحزب القومي أسعد حردان ليقدم مع زميليه سليم سعادة والبر منصور على تسمية الحريري. ولم يكن تأثير رئيس المجلس بعيداً من خيارات حزب الطاشناق حيث حصل الحريري هنا على ستة اصوات من المسيحيين من هذين الحزبين هو في حاجة ماسة اليها.




في غضون ذلك كان تركيز عون الذي خسر جولة التكليف على توجيه ملاحظات الى كل من يهمه الأمر وصلت الى درجة الاتهامات لعدم قدرة العهد وحكوماته على جبه الفساد الذي انتشرت شرارته في أكثر من وزارة ومؤسسة وصندوق حيث حمل الافرقاء هذه المسؤولية. وسيعمل العونيون في السنتين الباقيتين من العهد على القول ان الرئيس المكلف ملقاة على عاتقه هذه الواجبات حيال جملة من الملفات وابرزها التدقيق المالي الجنائي في مصرف لبنان ومن دون هذه العملية جملة من العقبات والحواجز جراء وجود السرية المصرفية التي تحصن البنك المركزي وعدم التوغل في حقيقة الارقام التي انفقت او تلك التي حصلتها المصارف في العقد الاخيرة.

وبعيدا من العملية الشاقة لولادة الحكومة وكيف سيتعاطى عون مع مقاربة الحريري لاختيار تشكيلة الحكومة ، فإن ثمة رسائل وصلت بالبريد السريع والمضمون اطلقها رئيس الجمهورية في اتجاه الحزب والحريري ولا سيما في خصوص الانتخابات الرئاسية المقبلة التي لا تفارق حسابات اي فريق ولو من خلال الحكومة المنتظرة التي من غير المتوقع عند اكتمالها ونيلها ثقة مجلس النواب ان يقتصر عمرها على ستة أشهر بل قد تعمر الى نهاية العهد.

اما بالنسبة الى السيد حسن نصراله فقد تلقى من عون كلاماً مشفراً وهو: اذا كانت حظوظ رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل غير معبدة الى قصر بعبدا فلا يعني هنا ان “حزب الله” يمكنه ان يقدم على تزكية رئيس “تيار المردة” سليمان #فرنجية مع الاشارة علماً ان نصرالله لم يبد اي اشارة حيال اي من لائحة المرشحين الى الكرسي الاولى في البلاد. وثمة عنصر قوة يملكه العونيون ويعرفه “حزب الله” جيدا وهو ان فرنجية قد لا يستطيع ان يوفر له الغطاء المسيحي الموجود الذي يشكله له باسيل على الرغم من الانتكاسات التي تواجه الفريق العوني الذي تبين انه من اكثر المتضررين من حراك 17 تشرين الاول قبل سنة. وان ما حصل حرق أصابع جميع القوى لكن “التيار الوطني الحر” كان من اكثر المتضررين من هذا التبدل في الشارع الذي اصابت انشطاراته مختلف الافرقاء في صفوف الاحزاب التي ظهر ان بعضها يقدر على الصمود اكثر مثل حال على الصمود اكثر ولا سيما عند “الثنائي الشيعي” الى حزبي التقدمي و”القوات اللبنانية” .وكانت الرسالة الثانية من منصة عون في اتجاه الحريري الذي تربطه علاقة طيبة مع فرنجية.و يعرف زعيم ” تيار المستقبل” حجم صديقه السابق الدكتور سمير جعجع في البيئة المسيحية. ومن هنا لا يستطيع الفريق الشيعي وتحديدا “حزب الله” ولا الحريري تطويق باسيل و”قتله” في السياسة لأن المستفيد الاول سيكون خصمهما اللدود سمير جعجع ولن يسمحا لـ ” لقوات اللبنانية” ان تكون اللاعب الاول في الملعب المسيحي بل سيعمل الجناحان االشيعي والسني على محاصرته في الانتخابات النيابية المقبلة ولا سيما في الدوائر المسيحية التي توجد فيها كتل انتخابية من الطائفتين الاسلاميتين لابأس به مثل داوئر زحلة وبيروت الاولى وبعبدا وغيرها . ومن هنا يعرف ” حزب الله” ان ممارسة المزيد من الضغوط على رأس باسيل لا تخدم الا “القوات اللبنانية” ومن هنا يشعر عون بثقل هذا الهجوم المتواصل من اكثر من جهة على العونيين في الجزء الاخير من ولايته الرئاسية. واذا كان رئيس الجمهورية يتقبل ولو بصعوبة امكانية عدم حلول باسيل في قصر بعبدا لكنه يقول للجميع لا تأتوا بمنافسه وخصمه الماروني الاول فرنجية الى سدة الرئاسة الاولى .