//Put this in the section

واشنطن بوست: في زيارة عباس إبراهيم لواشنطن.. فحص إيجابي بكورونا وجائزة وترحيب من إدارة ترامب وهجوم

كتب المعلق في صحيفة “واشنطن بوست” جوش روغين مقالا عن زيارة مدير الأمن اللبناني العام عباس إبراهيم الذي قال إنه حمل معه “الأمل” ونشر الجدل وكوفيد-19.

وجاء فيه “في آب/ أغسطس دفنت عائلة رجل الأعمال اللبناني- الأمريكي عامر فاخوري وتعهدت في الوقت نفسه بجلب المسؤولين المرتبطين بحزب الله الذين سجنوه وعذبوه بدون حق في لبنان إلى العدالة”، مضيفا أن البيت الأبيض ووزارة الخارجية وسي آي إيه رحبت في الأسبوع الماضي بسجانه. وقدمت له جائزة الإنسانية في حفل عشاء بواشنطن.




وقال روغين إن سجل عباس إبراهيم وعلاقته مع حزب الله ونظام بشار الأسد لم يكن مهما ولا اتهاماته بانتهاكات حقوق الإنسان. فقد كان إبراهيم في مركز المحاولات الحثيثة لإدارة دونالد ترامب التفاوض مع نظام الأسد والإفراج عن الرهائن الأمريكيين في سوريا بمن فيهم الصحافي أوستن تايس.

وكان حضور المسؤول اللبناني مثارا للجدل وسط المحافظين في حزب ترامب الذين كانوا يريدون فرض عقوبات على إبراهيم وليس تكريمه.

وأشار روغين إلى أن فاخوري اعتقلته في أيلول/ سبتمبر مديرية الأمن العام التي يديرها إبراهيم. وقال مسؤولون في إدارة ترامب إن عملية الإعتقال كانت بناء على أوامر من حزب الله. وأفرج عن فاخوري في آذار/ مارس بعد ظهور ابنته غيلا على شبكة “فوكس أند فريندز” الذي يتابعه ترامب وناشدته المساعدة في الإفراج عن والدها.

وفي ذلك الوقت أصيب فاخوري بفيروس إيبستين- بار المرتبط بسرطان الغدد الليمفاوية الذي كان يعاني منه. ولم يحصل على العناية الطبية المطلوبة في السجن. ومع الإفراج عنه كان السرطان الذي يعاني منه قد تمكن منه واستعصى على العلاج. ومات بعد خمسة أشهر. وأخبر بناته لاحقا عن التعذيب وسوء المعاملة التي عانى منها على يد رجال إبراهيم.

وفي الأسبوع الماضي وصل مدير الأمن العام إلى واشنطن على متن طائرة خاصة وبناء على دعوة من مستشار الأمن القومي روبرت سي أوبراين الذي رحب به في البيت الأبيض يوم الجمعة. والتقى إبراهيم بجينا هاسبل مديرة “سي آي إيه” ومع مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هيل. واحتفى به في يوم السبت نزار زكا، المواطن اللبناني الذي يحمل إقامة دائمة في أمريكا واعتقلته إيران لمدة أربع سنوات وتم الإفراج عنه العام الماضي بسبب الجهود التي قام بها إبراهيم.

وقدمت مؤسسة تراث جيمس دبليو فولي “جائزة تحرير الرهائن الدولية” لجهده في الإفراج عن زكا وسام غودوين، الأمريكي الذي اعتقل العام الماضي في سوريا أثناء رحلة تجوال له هناك. وحضرت أيضا عائلتي تايس وماجد كمالماز، الأمريكيان اللذان يعتقد أنهما اختطفا في سوريا. وفي يوم الأحد حصل إبراهيم على نتائج فحص فيروس كورونا الذي أخذه قبل يوم وظهر أنه “إيجابي”. ولا يعرف متى أصيب بالفيروس ولكن فترة الحضانة له التي تتراوح ما بين 5- 7 أيام تعني أنه أحضره معه إلى الولايات المتحدة.

ونقل الكاتب عن زكا، المعتقل السابق في إيران أن كل من حضروا حفلة العشاء اتخذوا الإحتياطات ولم تثبت إصابة أي من الضيوف غير إبراهيم. وقال إن إبراهيم قد يلعب دورا مهما في عملية الإفراج المحتملة عن تايس وعدد آخر من الأمريكيين المختطفين في سوريا. وسافر أوبراين إلى بيروت سرا لمقابلة إبراهيم، حسبما قال زكا، وهو ما أكدته مصادر أخرى.

وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” هذا الأسبوع أن نائب مساعد لترامب وهو كاش باتل، سافر إلى دمشق بداية هذا العام لمواصلة المفاوضات.

ونقل الكاتب عن زكا قوله إن نظام الأسد سيطلب “ثمنا عاليا” للإفراج عن الرهائن، واحتمال طلبه برحيل كل القوات الأمريكية من سوريا وحصانة للأسد من كل الجرائم التي ارتكبها. وأضاف زكا “يحاول الأسد حماية نفسه من خلال الإحتفاظ بتايس”.

وقالت ديان فولي، مديرة المؤسسة التي تحمل اسمها الصحافي الذي أعدمه تنظيم الدولة إن الإدارة الحالية ملتزمة بتحرير الرهائن أكثر من الإدارات السابقة. واعتبرت أن إبراهيم قد يكون لاعبا مهما في هذا المجال.

وقالت: “أشخاص مثل إبراهيم ليسوا كاملين بشكل حاد ولكنني أرى من المهم البحث عن أشخاص مثله يتجرؤون على لعب دور القناة نيابة عنا”. وأضافت “بالتأكيد عليه أن يتحرك بحذر، لأن العيش في لبنان وعمل ما يقوم به يعني عمله مع حزب الله”. ومع ألا أحد يلوم عائلات الرهائن التمسك بأي فرصة للإفراج عنهم لكن التعامل مع شخصيات مثل إبراهيم يترك تداعيات خطيرة، كما يرى روبرت ساتلوف من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدني في تغريدة على تويتر. وقال إن تقديم تنازلات مثل سحب القوات الامريكية سيشجع على أخذ الرهائن. وعلينا عدم نسيان أن حزب الله يواجه أزمة شرعية في لبنان وهو بحاجة لاعتراف دولي يثبت سلطته المهتزة.

ولا أحد يناقش في علاقة إبراهيم مع حزب الله، خاصة مسؤول الأمن فيه وفيق صفا الذي أصدرت إدارة ترامب عقوبات بحقه. ويقوم إبراهيم بالتفاوض نيابة عن حزب الله ولا تخفي دائرته علاقاته مع المنظمة اللبنانية. ولهذا السبب تقدم النائب الجمهوري عن ساوث كارولينا جوي ويلسون بمشروع قرار لمعاقبة حزب الله وإبراهيم تحديدا.

ويرى ويلسون الذي يترأس لجنة الدراسة الجمهورية للأمن القومي أن إبراهيم ليس مجرد مجرم أو إرهابي بل ويجسد الخناق الذي يمارسه حزب الله على الدولة اللبنانية ولديه علاقة مباشرة مع نظام الأسد.

وقال ويلسون “يعتبر إبراهيم مسهل مالي رئيسي لحزب الله ويداه ملوثتان بالدم الأمريكي بما في ذلك الراحل عامر فاخوري” و”في الوقت الذي يساعد خاطف الرهائن الأسد يأتي إلى واشنطن متخفيا بزي المفاوض لتحرير الرهائن. وعليك ألا تخطئ، فتعريض حياة الأمريكيين للخطر هي طريقة حياة للأمريكيين ويجب محاسبته في النهاية”.

ويختم روغين بالقول إن العمل على تحرير الرهائن مهمة نبيلة وتقتضي العمل مع شخصيات غير مرغوب فيها. وعلى الحكومة الأمريكية القيام بهذه الجهود منح الشرعية للجماعات الإرهابية أو تحليل الأشخاص الذين يعذبون المواطنين الأمريكين من المسؤولية. و”علينا عدم الخلط بين وسطاء الفدية والعمل الإنساني. وتعقيد هذا الأمر لا تترك مجالا للنهجة الدوغمائي. ولو كان العمل مع إبراهيم لتحير الأمريكيين يؤثر على الأمن الأمريكي واستقرار لبنان فعلينا البحث عن طرق أخرى”.