//Put this in the section

الأدوية المتوافرة في لبنان تكفي ٣ أشهر!

دعا وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن، إلى «ترشيد توزيع الأدوية» التي لا تزال متوافرة في لبنان وتكفي كميتها لثلاثة أشهر، بهدف تأمين حاجات الناس، في ظل انقطاع أدوية كثيرة من الصيدليات، وتهافُت المواطنين على تخزينها، وهو ما أدى إلى أزمة على هذا الصعيد.

وتحركت القوى الأمنية خلال الأسبوع الفائت لملاحقة مهربي الأدوية من لبنان، وتم ضبط مهربين كانوا يحملون كميات منها إلى الخارج عبر مطار بيروت، كما تفقّد الوزير حسن صيدليات في جبل لبنان والبقاع اشترت أدوية بكميات كبيرة وباعتها لأشخاص يُشبته في أنهم يهربونها إلى الخارج.




ويعد الدواء واحداً من عدة سلع أساسية مستوردة يدعم مصرف لبنان استيرادها، حيث يوفر الدولار لها وتصل إلى المستهلك بأسعار متدنية مقارنةً بأسعار الدولار المرتفعة. وتزايد الإقبال عليها بموازاة المعلومات التي تحدثت عن إمكانية رفع الدعم عن السلع بسبب تراجع احتياطيات المصرف المركزي من العملة الصعبة.

وتابع وزير الصحة ملف الدواء في اجتماع في وزارة الصحة هو الثاني من نوعه، ضم النقباء المعنيين بالملف للبحث في سبل وضع حد لأزمة فقدان أصناف من الأدوية، وذلك في ضوء ما كشفته الجولات الميدانية التي قام بها الوزير في الأيام الأخيرة وشملت مستودعات أدوية وعدداً من الصيدليات.

وأوضح حسن أن «الاجتماع يهدف إلى متابعة الجهود التي تم بذلها في الأسبوع المنصرم سواء لناحية حث المستودعات والوكلاء على توزيع الأدوية أو لناحية ترشيد الرقابة على بعض المستوردين والمستودعات، وذلك في سبيل تحقيق الهدف وهو ضمان تأمين الدواء المدعوم من مصرف لبنان للمرضى المقيمين على الأراضي اللبنانية».

ونوّه حسن بالجهات الرقابية والأمنية «التي توقِف من يعملون على تهريب أدوية للاتجار بها ويحرمون المواطن منها، علماً بأنهم يغشون من سيبيعونه الدواء لأن النقل يتم في ظروف لا تراعي الأصول»، لافتاً إلى أن «السياسة الحالية ترتكز على تأمين الدواء للمريض من خلال المحافظة على عدالة التوزيع على أن تواصل وزارة الصحة تتبع كل دواء مفقود من السوق بطريقة عكسية، بحيث يتم تحديد الخلل وسبب فقدانه».

وأعلن حسن أن «كمية الأدوية الموجودة في المستودعات تكفي لمدة تتراوح ما بين شهرين وثلاثة»، داعياً إلى «ترشيد توزيع هذه الكميات بشكل يؤمّن حاجات الناس حتى نهاية السنة، على أن يبدأ العمل على تأمين كمية إضافية تكفي لثلاثة أشهر جديدة بالمال الذي لا يزال متوفراً في مصرف لبنان، في موازاة استمرار وزارة الصحة العامة في التدقيق والرقابة».

وأكد «وجود مشكلة ناتجة عن تأخير المعاملات في مصرف لبنان وما نصت عليه تعاميم صادرة عن المصرف لناحية تأمين دفع الأموال نقداً»، متمنياً على حاكم مصرف لبنان أن «تتم مناقشة كل ما له علاقة بالقطاع الصحي والاستشفائي والدوائي والمستلزمات مع وزارة الصحة لأنها المرجعية ومظلة الدفاع عن مصلحة المواطن الصحية، وذلك قبل تعميم أي إجراء يترك تأثيراً سلبياً مباشراً على تقديم الخدمات الطبية والصحية والاستشفائية».

الشرق الأوسط