//Put this in the section

حراك أميركي فرنسي يكسر جمود الأزمة اللبنانية

خرقت تحركات دولية في الساعات الماضية الجمود الحاصل على مستوى الأزمة الحكومية في لبنان، فبالتوازي مع بيان شديد اللهجة للخارجية الفرنسية، أجرى الوزير الأميركي مايك بومبيو اتصالا هاتفيا مع الرئيس ميشال عون شدد خلاله على وجوب تسريع تشكيل الحكومة.

ووفق بيان لمتحدّثة وزارة الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، الثلاثاء، أبلغ بومبيو الرئيس عون بأن بلاده “تتطلع إلى تشكيل حكومة لبنانية تلتزم بإصلاحات من شأنها أن تؤدي إلى فرص اقتصادية وحكم أفضل ووضع حد للفساد المستشري”.




وتبدأ، الخميس المقبل، استشارات برلمانية يجريها الرئيس عون مع الكتل النيابية لتسمية رئيس للحكومة الجديدة، بعد اعتذار مصطفى أديب في 26 سبتمبر الماضي، عن عدم إكمال مهمته، بعد عرقلته من قبل الثنائي الشيعي حزب الله وحركة أمل.

ويوجد تخوف من أن يقدم عون على تأجيل جديد للاستشارات التي كانت مقررة في البداية الخميس الماضي قبل أن تطلب كتل نيابية تأجيلها إلى الأسبوع الجاري لتوسيع مروحة النقاشات حول مبادرة ترشيح رئيس الوزراء السابق سعد الحريري.

وهناك حالة من التراخي لدى القوى السياسية اللبنانية لحل أزمة التشكيل، في ظل استمرار انهيار الوضعين المالي والاقتصادي.

ويربط البعض الأمر بانتظار بعض الأطراف وعلى رأسهم حزب الله والتيار الوطني الحر، الانتخابات الأميركية وما ستسفر عنه من نتائج.

وكان مكتب الرئاسة اللبنانية أصدر بيانا، في وقت سابق، عن اتصال عون وبومبيو، واقتصر على الإعلان عن مساعدات أميركية للمتضررين من انفجار مرفأ بيروت، دون أن تتمّ الإشارة إلى الحديث الذي جرى بشأن تشكيل الحكومة، فيما بدا أن الأمر متعمد.

وانتقدت الخارجية الفرنسية في وقت سابق التأخير في تشكيل الحكومة. وقالت في بيان “في الوقت الذي يتضرر فيه ‏لبنان على نحو متزايد من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي فاقمتها عواقب الانفجار الذي ‏وقع في 4 أغسطس الماضي، لا يزال ثمة تأخر في تشكيل حكومة ذات مهمات محددة قادرة على تنفيذ ‏الإصلاحات المطلوبة”.

ودعت الخارجية الفرنسية “جميع القادة السياسيين اللبنانيين إلى ‏تحمل المسؤوليات التي تقع على عاتقهم” مجددة التأكيد على “استعداد فرنسا لمواكبة لبنان في مسار ‏الإصلاحات باعتبارها السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله حشد جهود المجتمع الدولي”.