//Put this in the section

التكليف والتشكيل معمودية قاسية جدا وكلمة الحريري “راح تمشي”!ً

غابي أيوب

معمودية قاسية جدا ستشهدها عملية تشكيل الحكومة الجديدة في حال سارت الاستشارات بالموعد المحدد، وفقا لما يظهر من صعوبات التي عبرت عنها الاتصالات التمهيدية التي جرت حتى الان.




وحسب المصادر فان لا مكان للتشاؤم ، الا ان المطلوب من كل الفرقاء عدم التصلب والتعاطي بمنطق “الامر لي ” وعندها يمكن الوصول الى النتائج المرجوة ولو في الحد الادنى.

من يراقب المشهد الداخلي منذ الاسبوع الماضي عندما صعد الرئيس سعد الحريري الى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، تبيّن له ان الجواب الذي كان يجب أن يعطيه عون الحريري قد انتقل الى رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل، ما حسم الشك باليقين بأن صاحب العهد حريص على تثبيت زعامة وريثه السياسي بدءا بالتيار وصولاً الى منصب الرئاسة الاولى. فهل تستطيع البلاد الاقلاع في ظل هذا الارتباط الوثيق بين عون وباسيل؟

لا تخفي اوساط واسعة الاطلاع ان هناك هوّة عميقة باتت تفصل بين الحريري وباسيل، أين “حزب الله” من هذه التعقيدات التي تعطّل الاستشارات وولادة الحكومة الجديدة؟ في المعلومات المتوافرة ان الحزب ما زال عند موقفه في الاسراع في ولادة الحكومة كما عبّر عن ذلك بدعمه للرئيس الحريري، خلافاً للتوجه الحالي لحليفه “التيار الوطني الحر”، الامر الذي يحضّر الحزب لمروحة اتصالات قريبة جداً لتذليل التناقضات تمهيداً لإقلاع سفينة الاستشارات بحسب مصادر مطلعة وقريبة من الحزب.
لن يتراجع الحريري عن الترشح، ولن يتنازل لباسيل حسب المعطيات المتوفرة حتى الآن. وهناك قناعة بأن عون لن يكون قادراً على تأجيل الاستشارات، وبالتالي سيكون الحريري رئيساً مكلفاً الخميس المقبل.

لا يبدو ان العهد في وضع مريح في إدارة سفينة “العهد القوي” وفق الرياح التي يشتهيها باسيل. انه يبدو حالياً معزولاً على جميع المستويات تقريباً. المنطق يقول ان العهد يجب ان يعود الى مربع الادارة الوسيطة كي يحكم. وفي الانتظار، يبدو الرئيس الحريري في موقع الذي يقول ان كلمته “راح تمشي” أطال الوقت أم قصر؟