//Put this in the section

فرنجية الثابت في مواقفه اختار الحريري لانه الاقوى – بقلم كلاديس صعب

من يراقب المسار السياسي الذي ينتهجه الوزير والنائب السابق رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية, لا يعتريه اي شك بثبات مواقفه. الامر الذي دفع الجميع حلفاء وخصوم الى احترام هذه الشخصية التي بدأت العمل السياسي بعد اسشتهاد افراد عائلته فبقي في كنف جده الرئيس سليمان فرنجية .
الوزير فرنجية تميز بسياسته التي ان خاصم المناهضين لسياسته او حلفائه فهو لا يوجه سهام الغدر والخيانة باتجهاهم, ومواقفه يعلنها مهما كلفته لاسيما العلاقة الشخصية التي تربطه بآل الاسد وكذلك الامر بالنسبة لعلاقته ب”حزب الله”.
اما بالنسبة لعلاقته ب”التيار الوطني الحر” فهو اعرب اكثر من مرة عن احترامه للرئيس ميشال عون واعتبره “كأب” الا ان العلاقة مع صهر الجنرال والرئيس الحالي للتيار الوزير السابق جبران باسيل بدأت جيدة ولكنها تعثرت في اكثر من مرة الى ان انقطع “حبل الود” بعد خروج “البيك” من “التكتل العوني” ولعل ابرز العقبات التي هزت العلاقة بن الرجلين طموح الاول الرئاسي فضلاَ عن احتكاره للقرارات لناحية المناصب الوزارية وغيرها وحصرها بتياره وانصاره  الا ان “شعرة معاوية” انقطعت بعدما نسج الوزير باسيل التحالف مع الرئيس سعد الحريري رغم ال “one way ticket” التي قطعت للاخير , وبدأ نسج الصفقات و”المحسوبيات” وبالطبع فرنجية الثابت في مواقفه والقاطع في خياراته مد يده الى “القوات اللبنانية” لمصالحة تاريخية تنهي الخلاف الدموي لتنسحب سلاماَ بين الحزبين وعلى الشمال .
بالامس القريب بعدما اعلن الرئيس الحريري نفسه مرشحاَ لرئاسة الحكومة وزيارة عمته النائب بهية الحريري مع وفد من “تيار المستقبل” لاستطلاع موقف سليمان بيك اظهر البيك تعاونا كبيرا لانجاح الحريري في مهمته رغم ان الاخير اعلن دعمه لفرنجية في معركته الرئاسية طيلة عام الا انه صوت للرئيس ميشال عون .
وفي الاستشارات التي سبقت تكليف حسان دياب سمت “كتلة المردة” الرئيس سعد الحريري وعند عزوفه ايدت حسان دياب.فما سبب تمسك فرنجية بالرئيس الحريري لرئاسة الحكومة !!

ويلفت مصدر متابع لمسار تأليف الحكومة اللبنانية الى ان الاجتماع الذي حصل مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الصنوبر, سمى الوزير فرنجية سعد الحريري لرئاسة الحكومة, لكن الاخير فضل عدم الترشح عندها اعطت كتلة “المردة” اصواتها لمصطفى اديب.
واعتبر المصدر ان المرشح الطبيعي لسليمان بك هو الحريري, على اعتبار انه الاقوى و الوحيد الذي يستطيع توفير المظلة الاوروبية وربما الخليجية.
ولفت المصدر بالنسبة للنظرة المستقبلية للحكومة لا يظنن احد ان هناك استهدافاَ للفريق المسيحي ولكن يبدو ان التيار يريد السيطرة على الحكومة مسيحياً واعادة احياء الاتفاق مع الحريري و”حزب الله” واستبعاد القوى الاخرى, في حين ان الاخير ليس في وارد الاتفاق مع جبران واستبعاد الاخرين بل ان رؤيته اليوم تتجه لتسمية وزراء غير حزبيين امامهم مهمة محددة تتماهى مع مبادرة ماكرون اما القوات فحساباتها مختلفة فهي ارادت المواجهة مع الحريري و”حزب الله” وكل فريق الحكومة العتيدة وكانت تعول على الاشتراكي بعدم تسمية الحريري لاحراجه فاخراجه ولكن “حسابات الحقل لم تتطابق مع حسابات البيدر” فتظهرت الصورة بأن الخاسرون هما التيار” و”القوات” و”الكتائب.”
ويتابع المصدر ان الوزير فرنجية باستقباله النائب بهية الحريري اخذ على عاتقه مهمة تقريب وجهات النظر بين الحريري والثنائي الشيعي من اجل اتمام مهمة تشكيل الحكومة, ويرصد بهذا الخصوص حركة ملفتة يقوم بها الوزير يوسف فنيانوس بهذا الاتجاه وان غاية رئيس تيار المردة من هذا السلوك مراكمة الايجابيات على رصيده الوطني والدولي طالما ان لبنان اصبح في قلب اللعبة الدولية التي يقودها الرئيس ماكرون بالتعاون مع الادارة الامريكية.
وبالنسبة لزيارة نائب وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى ديفيد شينكر لبنشعي رغم العقوبات الاميركية على ابرز وزرائه يوسف فنيانوس واستثناء الوزير باسيل من جولته التي شملت معراب والمختارة والعديد من القيادات .
شددد المصدر على ان اللقاء كان ايجابياَ جداً واتسم بالصراحة , وقد اكد الاخير ان العقوبات لا تستهدف الوزير فرنجية وان ادراج الوزير فنيانوس من باب علاقته بحزب الله ومساعدته حصرا بملف المحكمة الدولية واعطاء بعض التلزيمات لشركات قريبة من “حزب الله”.كما تطرق اللقاء الى الحكومة الجديدة والمفاوضات مع اسرائيل وترسيم الحدود.