//Put this in the section

عشائر البقاع تستعرض سلاحها الميليشياوي تحت غطاء حزب الله

في ذروة الاهتمام والمتابعة العالمية والإقليمية للواقع اللبناني المتدهور على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، يظهر مشهد عسكري صادم لميليشيات مدججة بأسلحة ثقيلة ومتوسطة تجوب شوارع مدينة بعلبك، تسيطر عليها، تنصب الحواجز وتقيم الاستعراضات العسكرية للآليات والمحمولات وحتى الصواريخ متوسطة المدى، لتهدد محافظة بعلبك الهرمل الواقعة شمال شرقي البلاد، بحرب أهلية طاحنة ودموية بين عشيرتين من أكبر عشائر المنطقة، آل جعفر وآل شمص.

تصدرت العشيرتان وعروضهما العسكرية، اهتمام الرأي العام اللبناني ومتابعة الإعلام المحلي، وسط غياب كامل عن المشهد للسلطات اللبنانية، التي اختارت الحياد كما جرت العادة في تعاملها مع مشاكل العشائر والثأر في المنطقة، بحيث انسحبت القوى الأمنية والجيش من المنطقة وانكفأت عن مواجهة هذه المظاهر بسبب العلاقة التاريخية المتوترة أصلا مع العشائر وسياسة التهميش الرسمية تجاه المنطقة وأهلها.




فتش عن حزب الله

وحده حزب الله كان ثالث العشيرتين في المشهد العام، حيث لم يخل أي تفصيل في الإشكال من طرف خيط يصل بنهايته إلى الحزب والدور الموازي الذي مارسه خلال وما قبل وبعد الأحداث التي شهدتها بعلبك، والتي ساهمت إلى حد كبير بشكل مباشر وغير مباشر بالوصول إلى الوضع الراهن.

في اليوم الأول للإشكال، انتشر تسجيل صوتي صادر عن أحد أبناء عشيرة آل جعفر يدعو أقاربه في حي “الشراونة”، والذي يضم تجمعا كبيرا لآل جعفر، الى الاستعداد والتأهب تحسبا لأي هجوم من أشخاص من عشيرة آل شمص وعناصر من حزب الله على البلدة.

وبحسب التسجيل، يقول الرجل إن مجموعات آل شمص المسلحة انطلقت من بلدة بوداي حيث تتبع بلديتها لحزب الله ويعيش في البلدة من آل شمص قيادات كبيرة في الحزب، ما يعني أن دخول آل شمص الى بلدة الشراونة او الهجوم عليها سيكون بدفع وتغاضٍ من قبل حزب الله، محذرا من إعادة سيناريو الـ 1991 حينما توسع حزب الله بنفوذه في بلدات وقرى قضاء بعلبك الهرمل، وكان في هذا السياق مواجهة دموية مع آل جعفر في حي “الشراونة”.

ودعا التسجيل أهالي الحي إلى التمترس في بيوتهم وإطلاق النار على كل من يحاول الدخول إلى المنطقة، محذرا حزب الله من أن ما جرى عام 1991 لن يتكرر اليوم بسبب تبدل الظروف والإمكانات، مهدداً بنقل المواجهة إلى أماكن أخرى من لبنان.

من بين الأسلحة التي ظهرت في استعراض آل شمص العسكري كانت شاحنات وضع عليها أسلحة رشاشة ثقيلة، آل جعفر اتهموا حزب الله بتزويد آل شمص بهذه الأسلحة في إطار دعمه لهم، وطرحت مصادر عشائرية تساؤلات عن السرعة التي ظهرت فيها هذه الترسانة الثقيلة والتي يحتاج تجهيزها والإعداد لها وقتا أطول بكثير من الوقت الذي ظهرت فيه بعد مقتل محمد شمص في بعلبك، وعلى قاعدة أن “العشائر تعرف بعضها” لم يكن شائعاً أن آل شمص يملكون هذه الأسلحة و”المحمولات” من قبل، ولم يكن ذلك ليكون خفياً في بعلبك، بحسب ما تؤكد المصادر لموقع “الحرة”.

في اليوم نفسه، انتشرت مقاطع مصورة وصور لآل جعفر ردا على “عراضة” آل شمص، ظهر فيها أنواع من مختلفة من الأسلحة المتوسطة والثقيلة، كان أبرزها صواريخ “فجر” متوسطة المدى، وهي صواريخ يطورها حزب الله وإيران، وهو ما طرح تساؤلات عن مصدرها والهدف من استعراضها من قبل آل جعفر، وصلت بحسب المعلومات إلى داخل حزب الله الذي أربكه المشهد، لاسيما وأنه يضعه أمام مسؤولية استخدام هذه الصواريخ والأضرار التي قد تنتج عنها.

صواريخ فجر

صواريخ فجر

استثمار في الإشكال

الأمور لم تقف عند هذا الحد، فكلا العشيرتين، اتهمتا حزب الله بالتدخل لصالح الأخرى، وكل عشيرة كان لديها معطياتها ومعلوماتها التي تثبت هذا الاتهام، كذلك كان هناك قناعة لدى أطراف عدة بارزة داخل العشيرتين أن حزب الله يستخدمهما في تصفية حساباته مع العشيرة الأخرى، وتثبيت مكاسبه ومصالحه في منطقة بعلبك الهرمل.

المرشح السابق للانتخابات النيابية عن دائرة بعلبك الهرمل، يحيى شمص، وهو أحد وجهاء العائلة وممثليها السياسيين، لم يخف هذه الوقائع، إنما تحدث بها علنا خلال اجتماع لعشيرة آل شمص أتى بعد العملية الثأرية لآل جعفر.

وبحسب ما تسرب من مقاطع مصورة لكلمة شمص أمام وفود العائلة، نبه إلى محاولات استخدام العشيرة من قبل “جهات” تريد تصفية حساباتها مع آل جعفر ولوح بتسميتهم بالإسم، متوجها بكلامه إلى أحد وجهاء العائلة (أبو إسماعيل شمص)، القيادي في حزب الله والمسؤول عن منطقة بعلبك الهرمل، قائلا إن لديه معطيات سيناقشها معه بشكل منفرد وليس على الملأ، رافضاً أن تكون العشيرة أداة في يد من يريد تصفية حساباته مع آل جعفر أو طابور خامس يسعى للفتنة بين الطرفين.

وحمل يحيى شمص في اتصال مع موقع “الحرة”، المسؤولية بكل ما جرى بالدرجة الأولى للدولة اللبنانية المقصرة بحق المنطقة والغائبة عن ممارسة دورها، لكنه ابتعد عن التعليق على تصريحاته المسربة معتبرا أن الأولوية اليوم بالنسبة لكافة الأطراف هي إقامة الصلح بين العشيرتين وحفظ الكرامات، و”هذا ما عمل عليه كل الأطراف مؤخرا ومن ضمنهم حزب الله وحركة أمل”، موضحا أنه لم يسم أطرافا وإنما اعتمد مصطلح “الطابور الخامس” مؤكدا أن الهاجس الرئيسي كان ألا يتم تحويل العائلة إلى أداة بيد المستفيدين من المواجهة مع آل جعفر  إلى أي طرف أو جهة انتموا.

من جهة أخرى، يؤكد أبو أسعد جعفر، واحد من أبرز وجهاء عشيرة آل جعفر، في حديث مع موقع “الحرة”، أن جهات حزبية وسياسية عدة لعبت على خط الخلاف بين العشيرتين وتغذية الفتنة بينهما، عبر تحريف الكلام والوقائع ونقل كلام بين العشائر غير صحيح، وإثارة سوء التفاهم عن قصد، “وهذا كان واضحا لنا من خلال أناس نعرفهم ونعرف لمن ينتمون قاموا بتحريف وتحريض واذكاء الخلاف بين العشيرتين”.

ويستبعد أبو أسعد أن يكون هناك محاولة من قبل حزب الله لـ”تأديب” آل جعفر كما يجري الحديث أو إعادة تكرار سيناريو العام 1991، مؤكدا انه من غير الممكن اليوم لحزب الله أن يدعم عائلة ضد الأخرى أو خوض معركة ضد عائلة فيما نصف آل شمص في حزب الله ونصف آل جعفر في حزب الله، الحقيقة أن الأحداث التي حصلت كانت “بنت ساعتها” وبنيت على “فورة الغضب” والاحتقان وخرجت هذه التصرفات المرفوضة من الفريقين.

حزب الله طرفاً؟

مصادر عائلية من آل شمص “شرحت لموقع “الحرة” تفاصيل ما جرى منذ 3 سنوات حتى اليوم والدور الذي لعبه حزب الله في هذه القضية. حيث دخل الحزب مصلحا على الخط منذ أن وقع الإشكال وقتل الشاب عيسى جعفر خلال اشكال مع أبناء زهير شمص (علاء وعباس ومحمد).

في حينها جرى الاتفاق على أن يسلم آل شمص المتهمين بقتل الشاب عيسى جعفر إلى السلطات اللبنانية على أن يبقى ثأر آل جعفر عند القاتل دونا عن عائلته، وافق آل شمص وبوساطة من حزب الله ورعاية القيادي في صفوفه “أبو إسماعيل شمص” جرى تسليم الأخوين (علاء وعباس) إلى الدولة اللبنانية. وعلى هذا الأساس منح آل شمص الأمان ومن بينهم الشقيق الثالث محمد.

إلا أنه وبالتحقيق مع الأخوين شمص، لم يعترفا بارتكاب الجريمة وتوجهت أصابع الاتهام إلى الشقيق الثالث بعدما تبين أن المقتول من آل جعفر قد قتل بمسدس وليس بالأسلحة الرشاشة التي كان يحملها الشقيقين. بلغ مسامع بعض من آل شمص أن آل جعفر يراقبون محمد وأنه “مهدد” إلا أن “أبو إسماعيل” الذي تجمعه معهم قرابة مباشرة، استمر بالطمأنة ومنح الأمان بناء على معلومات من حزب الله. هذا الأمر عاد وفتح مع “أبو إسماعيل” خلال لقاء عشيرة آل شمص الأخير وطرحت تساؤلات حول جدوى مبادرة تسليم علاء وعباس اللذين لم يعترفا.

مساءلة أبو إسماعيل

ترى المصادر أن الدخول القوي لحزب الله وخصوصا عبر مسؤول المنطقة “أبو إسماعيل شمص” على هذا الملف ناتج عن اعتبارين، الأول مرتبط بالنتيجة التي آلت إليها الوساطة التي دارها حزب الله عبر عدة اشخاص من بينهم “أبو إسماعيل” والتي خرجت عن المسار الموضوع لها، وهذه المعلومات جرى تداولها علنا أيضا خلال اجتماع آل شمص العائلي، حول المساعي التي بذلت لإطلاق سراح عباس شمص الأمر الذي استفز آل جعفر وكان السبب الأول في عودة التوتر.

أما الاعتبار الثاني فمرتبط بالشخص نفسه، أي “أبو إسماعيل” الذي يحاول، بحسب المصادر، أن ينال حظوة عشائرية وسند عائلي يمكنه من تثبيت نفسه معادلة صعبة في صراعات الأجنحة داخل حزب الله نفسه، وهذا ما يفسر اللغة العشائرية المنحازة والخطاب التهديدي والسقف العالي الذي رفعه في كلمته التي ألقاها في الاجتماع العائلي لآل شمص، وهذا ليس من عادة مسؤولي حزب الله الذين يخفون عادة أي انحياز بين الأطراف العائلية المتقاتلة ويحافظون على مسافة واحدة من الجميع تسمح لهم بخوض مساعي الصلح وتجنبهم تهمة الانحياز بين العائلات.”

حسابات أخرى

تتابع المصادر : “وبما أن هذا الأمر حصل، فإن حزب الله يدرك تماما ما يفعله وهو من منح الإذن للقيادي من آل شمص بأن يقدم لعائلته هذا النفس من الخطاب والذي عكس لهم موقف الحزب من خلفه، الذي يحمل حسابات أخرى حاول عبر هذا الإشكال أن يحققها وفقاً للمصادر، “فبهذا الاسناد المباشر وغير المباشر لآل شمص، يحاول أن يعيد استمالتهم بعدما توترت العلاقة مع أطراف كثيرة داخل العائلة على خلفية إبعاد المدعو مصطفى شمص قبل أشهر عن منصبه الحزبي كمسؤول للجنة الأمنية التابعة لحزب الله في منطقة بعلبك الهرمل، بعدما شاعت أخبار تورطه في عمليات التهريب الجارية عند الحدود السورية، وملفات فساد وتقاضي رشى وخوات.”

في حينها ترجم غضب آل شمص من خطوة حزب الله على شكل إشكالات متنقلة في محيط مراكز ومعسكر حزب الله في منطقة بوداي، اندلعت حرائق مفتعلة في محيطها، ووصلت رسائل الغضب إلى حد إطلاق النار على أحد المراكز التابعة للحزب وهو ما لم يجر تداوله في الإعلام حينها وفقا للمصادر، إلا أن المنطقة ضجت بالحادثة.

يرى الإعلامي حسين شمص، ابن المنطقة والعشيرة، في حديثه مع موقع “الحرة” أن حزب الله يهمه “الفوضى المنظمة” في منطقة بعلبك الهرمل والتفرقة بين العشائر ولكن لا يهمه أن تخرج عن سيطرته. ما جرى في الآونة الأخيرة كان مناسبا له ولم يزعجه، فمن ناحية استطاع أن يسترضي آل شمص بعدما ساد توتر في الأشهر الماضية بالعلاقة بين العشيرة والحزب ولم يعودوا كتلة عائلية واحدة موالية له. ومن ناحية أخرى خرج بمظهر الجامع والمصلح والقادر وحده على ضبط الأمور في منطقة بعلبك الهرمل وسط غياب الدولة.

عودة إلى الثأر

ويرى أبو أسعد جعفر في غياب الدولة هذا سببا في عودة الناس إلى منطق الثأر. يقول: “في البداية احتكم آل جعفر للقضاء وتم تسليم عباس شمص على أنه هو القاتل فيما بعد تبين أنه ليس القاتل ولم يعترف ثم خرج من السجن بعد 3 سنوات فقط، هذا ما أوصل أصحاب الثأر من آل جعفر إلى أخذ حقهم بيدهم والعودة إلى مفهوم الثأر. غياب الدولة أدى إلى أن يكون كل شخص مسلح له السلطة على الأرض ويحمي نفسه، ومع ذلك نحن معترفون بسيادة وسلطة الدولة ولكنها هي الغائبة عن المشهد، دائما ما كانت الدولة خيارنا الأول حتى في ظل الإشكالات الداخلية ضمن العشائر كنا نحتكم إلى الدولة، لكن المسؤولين عن الدولة اختاروا الغياب عن المنطقة.”

يوافق حسين شمص أبو اسعد في أن غياب الدولة والعدالة هو المسبب الأول للجوء الناس إلى الثأر ويتابع: “من يرتكب جريمة تجري حمايته سياسياً، أو تسليمه وفق تسوية ومعالجة الأمور موضعياً وسطحياً دون معالجة ذيول الإشكالات واسبابها الجوهرية، وهذه مسؤولية أطالأحزاب التي تحكم المنطقة فعلياً، فالعشائر لم تعد هي من يسيطر على المنطقة كما يجري الترويج له، وإنما الأحزاب التي تتلاعب بالعشائر وفق مصالحها.”

ويتابع: “ينتهي الأمر بتدخلات سياسية وحزبية لحماية القاتل، مما يعرقل العدالة ويؤدي إلى لجوء العشائر مجدداً إلى منطق الثأر لأخذ الحق ومسح العار بدلا من خيار القانون والدولة.”

ثاني الأسباب بحسب شمص، أن “السلاح بات منتشراً بكثرة في المنطقة وبيد الجميع كبيراً وصغيراً ولاسيما بعد الحرب السورية وفلتان المعابر الحدودية، حيث نشطت تجارة الأسلحة الثقيلة وبات بإمكان أي كان أن يشتري سلاحاً ويقيم دويلته، والدولة مستقيلة من واجبها تجاه هذا الملف وهذه المنطقة عموماً وبالتالي ما من رادع لهذا الفلتان الأمني.”

“إضافة إلى ذلك، فإن عسكرة حزب الله للمجتمع في منطقة بعلبك الهرمل خلال الحرب السورية وتجييشه للعشائر والعائلات وعسكرة الأفراد الذي تم طيلة السنوات الماضية بدأت تظهر تداعياته على شكل ارتفاع في منسوب العنف داخل المجتمع في منطقة بعلبك الهرمل، ولاسيما أن عددا كبيرا من الشبان شاركوا في المعارك وعاشوا صدمات نفسية تتطلب علاجا ومتابعة من متخصصين، وهذا ما لا يحصل حيث يعود المقاتل ويسلم سلاحه لينخرط مجدداً في المجتمع.”

تجويع بهدف التطويع

كانت آخر انتخابات بلدية جرت في بعلبك الهرمل خير مثال على العلاقة التي تجمع بين حزب الله والعشائر والعائلات في المنطقة. في حينها لم تسلم بلدة بقاعية ولا عائلة من التقسيم والتفتيت في الولاءات بين حزب الله وحركة أمل والولاء العشائري والعائلي.

ظهر ذلك أيضا إبان الانتخابات النيابية حينما جند حزب الله كل طاقاته لاستمالة أهالي بعلبك الهرمل الذين ابتعدوا عنهم بسبب عدم الإيفاء بوعودهم ووصلت إلى حد إعلان أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، نيته التوجه شخصيا إلى المنطقة للوقوف على مجريات الانتخابات واستمالة العشائر هناك بعدما كانت قد عقدت العزم على عدم انتخاب نواب الحزب.

“تحول الأمر إلى فوضى كبيرة”، يقول الإعلامي حسين شمص: “هناك عمل على تفتيت العشائر والعائلات وفي مكان ما نجحوا بذلك وبات في كل عشيرة وعائلة عدة رؤوس والمسؤول عن ذلك أحزاب المنطقة التي عملت في هذا الإطار، لأنها تخاف من اتحاد العشائرفحينما يتحدون بلحظة ممكن أن ينقلبوا على الحزب، لاسيما أولئك الذين يرون في الحزب وظيفة ومصلحة أكثر من مما هو عقيدة، حين تفقد المصلحة بينهم سيتخلون عنه”.

“من هذا المنطلق يصبح مفهوما لماذا حتى اليوم لا يوجد جامعة واحدة في منطقة بعلبك الهرمل وامتداداتها رغم كل الوعود الانتخابية التي قدمتها أحزاب المنطقة، كذلك لا معامل ولا مصانع ولا إنماء ولا فرص لأبناء المنطقة الذين يتعرضون للعسكرة المستمرة، في حين أن مقدرات المنطقة وخيراتها وافرة، كانت تسمى منطقة سهل البقاع “إهراءات روما” إبان الحقبة الرومانية، لخصوبتها وخيراتها، أين المشاريع والاستثمار على نهر العاصي وقاموع الهرمل وقلعة بعلبك؟ لهذا السبب بات لدينا يقين أن هناك سياسة متبعة منذ زمن مع منطقة بعلبك الهرمل، سياسة التجهيل والتجويع بهدف التطويع، يرون في المنطقة وعشائرها خزانا بشريا لرفدهم، ويريدونها أن تبقى كذلك فقط.”

الحرة