//Put this in the section

يا من لوثتم وشوهتم جمال الوطن

غابي أيوب

نعيش في زمن تغيرت وتبدلت فيه القيم والمعايير والأعراف ، حتى بتنا نشعر اننا نعيش زمن الأنكفاء ، وزمن الذل ، زمن الهوان ، زمن التخلي عن الرجولة الحقة والشرف والضمير ، بل نعيش في زمن إنطفاء جذوة الإندفاع حبا للوطن والتغني لخدمته ونجدته من المتسلقين المارقين المبتزين ، ولإيقافهم عن هذا السلب والنهب . إن ما نراه ونشاهده من أن السارق، واللص ، والمبتز ، والحرامي ، والمقرب، والمتنفذ ُ، ومن يقاتل بسيف غيرهِ ، صاحب المنصب من لا يراعى إلا ولا ذمةً في منصب ٍ تقلده ، في زمن الرويبضة هذا الذي نعيشه الآن كما يدّعون ويزعمون من أنهم هم الشرفاء، وأنهم رموز الوطن ، وأصحاب المقاعد في الصف الأول ، الذين يجلسون متربعين بزهو وخيلاء من أنهم شرفاء الوطن ورجالاته الأوفياء ”؟؟
يا من خنتم الأمانة ، ونسيتم ، أو تناسيتم ، حمل المسؤولية ، ولم تجعلوا مخافة الله بين عيونكم ، ولم تتصرفوا بمهنية ، ولم تهمكم المسؤولية ، ولا أمر الرعية إلا ما يدخُل جيوبكم ، وما تملؤون به أرصدةً في خزائن خربة ٍ عندكم لاتمتلئ ، لأن نفوسكم جشعة ، فجيوبكم مخزوقة ، وكروشكم جرباء لا تشبع . و سيلعنكم التاريخ ، وسترمى اسماء براقة حملتموها في مكبات النفايات ، وسترجعون أيها الفاسدون أقزاما ، ونكرات ، في زمن قادم فجره ينبئ بخير ، ولا يقبل هذا الزمن ، من كان على الوطن وأهله عارا ، ومن كانوا فيه علينا وعلى الوطن وبالاً وكانو فيها عاهات . وسيرْكلكم التاريخ بأقدامه ، وتدوسكم رجالات الوطن الشرفاء ، وإن تلوثت نعالهم بقبح أجسادكم . وفي مزابل التاريخ ستدفنون ، ولن يذكركم إلا شراذمَ أمثالكم ، ممن كنتم عليهم من مال الوطن تنفقون .
يا من لوثتم وشوهتم جمال الوطن ، وجعلتم هامته ممرغةً بسوء أعمالكم سترحلون، وأن ظهرتم بملابس براقة من ماركات عالمية مشهورة ،ويامن كنتم تضعون أجمل العطور الباريسية ، فروائحكم نتنة عفنة كجيف ملقاة على قارعة الطريق ، تزكم الأنوف ، يا من خدعتم الناس بعض الوقت ، فلن يطول الخداع ستخرجون من ذاكراتنا وسيلفظكم الوطن وستنسون .
هذا بإعتقادي رأي المهمّشين ، الفقراء والبعيدين عن حماية المسؤولين…
أنتم يا من حكمتم هذا البلد من يوم ولادته، رجال سياسة وسماسرة، كنتم على مر العصور محط إنظار الغزاة، فيهم ترحّبون.. وبتعاونكم ضد شعوبكم يستبشرون.
ومن بعدكم توارث الأبناء والأحفاد…كنتم الإقطاع المذلّ لأبناء الوطن
سرقتم الأرض، الماء وحتّى الهواء… دخلتم السياسة بحجة المحافظة على الوطن والمواطن… سرقتم الوطن. وقهرتم المواطن.
من هم أصحاب الثروات في بلدي؟
سياسيون؟
حكّام؟
زعماء.؟
ثالوث ندر وجودة في ثلاث…يحتكره شخص واحد في كل طائفة.
لا شي يخفى على المواطن.. فحكامنا إمّا جيران لنا أو من أنفسنا . أو من معارفنا… والزعيم شريف يتغنّى بالأخلاق.. ناسيا أنّه وبشهادة الكثيرين كان عاجزاً عن دفع إيجار مسكنه… وعن دفع ثمن حذائه..
هذه بداية الحكاية.. والكل يعرف أنّ زعماءنا وحكامنا.. من وزراء ونواب…هم أعداء هذا الشعب.