//Put this in the section

٩٥٪ من العملاء لن يتأثروا بإجراءات البنوك… رئيس جمعية المصارف: رواتب الموظفين ستقبض كاملة

سلوى بعلبكي – النهار

يصدر حاكم مصرف رياض سلامة تعاميم بعضها يربك المصارف لعدم وجود آليات محددة لتنفيذها. وخير دليل على ذلك الآلية التي اعتمدها اخيرا عبر وضعه للمصارف سقوفا لما يمكن سحبه من حسابها الجاري لدى مصرف لبنان، وعند تخطي هذه السقوف تُحتسب المبالغ المطلوبة من استثماراتها لدى المركزي.
هذه الآلية أدت الى قرارات غير منسقة بين المصارف ومع مصرف لبنان، فاتخذ بعضها اجراءات حددت فيها سقف للسحب النقدي بالليرة ما بين مليونين و4 ملايين ليرة حداً أقصى، كما عمدت الى تقليص سقوف السحب بالليرة على ماكينات الصراف الآلي.
هذه الارباكات دفعت جمعية المصارف برئاسة الدكتور سليم صفير الى طلب اجتماع مع حاكم مصرف لبنان خلص الى تبرير هذا النوع من التدابير بذريعة انه ” إجراء موقّت تفرضه أوضاع استثنائية وتلجأ اليه المصارف المركزية في العالم لمكافحة التضخم والارتفاع المفرط في أسعار السلع والخدمات”. كما أكد المجتمعون تأمين ما تحتاج اليه السوق اللبنانية وزبائن المصارف من السيولة، دون أن تكون هذه الأخيرة محصورة بالسيولة النقدية.
هدف مصرف لبنان من خلال تلك الإجراءات قد يتحقق موقتا بالحد من ارتفاع سعر الدولار، إلا أنه في نهاية المطاف لن تؤدي الا إلى مزيد من التضخم وفق ما تؤكد مصادر متابعة. فمصرف لبنان الذي عمد الى ضخ الليرة في السوق بكميات كبيرة في ظل ضعف الإنتاج، يعود اليوم ويسحب الليرة التي سيعاد ضخها من جديد من خلال البضائع المستوردة، التي سيتم تقاضي ثمنها بالليرة الكاش”.
في المقابل يرى البعض في قرار مصرف لبنان محاولة منه لإجبار مخزّني العملة اللبنانية والاجنبية على ضخها في الاسواق لتغطية مصاريفها، فيما يفسر آخرون قراره بأنه يهدف الى التخفيف من كلفة الفوائد المرتفعة التي يسدّدها على الحسابات المجمّدة، في ظل خفض ايراداته مع تراجع او غياب الفوائد التي كان يتقاضاها من الدولة على سندات الخزينة. مع الاشارة الى ان الدولارات التي يبيعها البنك المركزي وفق سعر الـ3900 ليرة ، يضعها مصرف لبنان في الحساب الجاري ويتم سحبها نقداً ما يؤثّر على سعر صرف الدولار في السوق.
وبالعودة الى الاجراءات التي تقوم بها بعض المصارف، ثمة اسئلة يسألها المودعون لعل أبرزها: من سيحدد سقف السحوبات اليومي؟ وهل السحوبات ستكون وفقا لحجم الودائع او ستكون متساوية؟ وهل سقف السحوبات اليومي او الشهري هو للاموال النقدية فقط او يشمل الدفع بالبطاقات او الشيكات؟ وهل يقبل مصرف لبنان وفقا للقانون أن لا يسمح احد المصارف لعميل ما بسحب راتبه كاملا؟ في ما يتعلق بالسؤال الاخير تحديدا، يقول رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور سليم صفير لـ “النهار”: ” جميع أصحاب الرواتب سوف يتمكنون من قبض كامل رواتبهم، وان أي تخفيص للسقوف لن يطال الموظفين والإجراء، كل ما في الأمر أن المصارف سوف تأخذ في الإعتبار توجه مصرف لبنان بترشيد إستعمال السيولة النقدية في السوق لما هو في مصلحة الإقتصاد والموظفين من دون أي تأثير على أصحاب الرواتب”.
ووفق مصادر جمعية المصارف”، فإن مصرف لبنان لم يحدد سقوفاً أقصى للسحوبات النقدية بل طلب من المصارف أن تتخلى عن فوائد حساباتها لأجل أو شهادات الإيداع المكتتبة بها لقاء أي مبالغ نقدية تفوق الحدود الموضوعة”. ووفق المصادر عينها فإن هدف مصرف لبنان من ذلك هو حض المصارف على ترشيد السحوبات النقدية لعملائها بحيث يتمّ تدريجياً السيطرة على الإرتفاع الكبير وغير المسبوق للنقد قيد التداول والذي بلغ حجمه نحو 24 ألف مليار ليرة، وتاليا تخفيف الضغط على سعر صرف الليرة في السوق الموازية. ومن الطبيعي أن يكون حجم الودائع عنصرا من عناصر تحديد سقف السحوبات ولكن المؤكد أن أصحاب الودائع الصغيرة والمتوسطة لن يتأثروا بالإجرءات الجديدة. على سبيل المثال، من الممكن أن تحدد المصارف السقف الشهري بـ 15 مليون ليرة. وتاليا، فان 95% من العملاء سيستمرون بسحب المبالغ عينها التي كانوا يسحبونها قبل الإجراءات الجديدة”.
ماذا عن سقف السحوبات اليومي او الشهري، هل هو للاموال النقدية فقط او يشمل الدفع بالبطاقات او الشيكات تحديد السقوف؟ تؤكد مصادر الجمعية أنه متعلق فقط بالأموال النقدية ولا علاقة له أبداً بالبطاقات أو الشيكات. هنا يتوجب التأكيد أن السيولة بالليرة اللبنانية متوافرة ولا خوف أبداً من هذا الأمر. وما سوف يتم ترشيده هو السحوبات النقدية فقط، وفي المقابل سوف يتمّ تشجيع العملاء على إستعمال بطاقاتهم الإئتمانية والشيكات من اجل الخروج من الإقتصاد النقدي مع الوقت.