//Put this in the section

الخبراء الفرنسيون يسلّمون القضاء قريباً التقرير عن انفجار المرفأ

كلوديت سركيس – النهار

ينتظر التحقيق العدلي أن يتسلم من الخبراء الفرنسيين والبريطانيين التقريرَين الفنيَّين اللذين يعرضان فيهما ما توصل إليه التحليل الفني لأسباب الانفجار في المرفأ الذي حصل قبل 72 يوماً وأدى إلى أكثر من 196 ضحية و6000 آلاف جريح ودمار المرفأ والمناطق المحيطة به. وفي معلومات لـ “النهار” أن الخبراء الفرنسيين سيسلمون القضاء اللبناني التقرير أواخر الأسبوع المقبل أو الأسبوع الذي يليه في أبعد تقدير، وقد أبلغوا الأخير، مطلع الأسبوع، أن عملهم اقترب من الانتهاء على أن يجري إيداع تقريرهم بعد نحو 12 يوماً. ويعول قاضي التحقيق العدلي فادي صوان على تقارير الخبرات الفنية الأجنبية والمحلية لبناء قراره الاتهامي الذي يفترض أن يحيط بالانفجار المدمر من كل جوانبه، ولا سيما الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق في العنبر رقم 12 الذي يحتوي على كمية كبيرة من نيترات الأمونيوم قُدّرت حمولتها في الباخرة “روسوس” التي نقلتها إلى مرفأ بيروت بعد تغيير وجهة إبحارها إلى الموزامبيق أواخر عام 2013، بـ2750 طناً.




وتسلّم القاضي صوان تقرير الخبراء الأميركيين من مكتب التحقيق الفيدرالي “أف بي آي”. وطبقاً للمعلومات، اعتبرت خلاصته أنه لا يوجد إثبات على وجود سبب خارجي أدى إلى الانفجار لجهة أن يكون العنبر رقم 12 استُهدف بصاروخ أو قذيفة من الجو أو البحر. ورأى أن وجود المفرقعات داخل العنبر كانت السبب في توهج النيران من دون جلاء سبب اندلاع الحريق في هذه المفرقعات أو إن كان ناتجاً عن عمل تخريبي أو عرضاً بسبب الخطأ، متحدثاً عن سوء التخزين. وفي المقابل، يقتضي، في نظر مصادر متابعة لهذا الملف، انتظار التقرير الفرنسي لاستخلاص النتائج الواردة في التقريرين الفرنسي والأميركي الذي لم يضف معلومات جديدة إلى المعلومات التي هي قيد التداول في بيروت.

وما ذكره التقرير الأميركي أن الانفجار لم ينتج من اعتداء جوي أو بحري من طريق قصف استهدفه بصاروخ أو ما شابه. وتشير المصادر إلى أن جانباً من الخبرة الفنية الأميركية استند إلى معطياته الميدانية من خلال الكشف العملاني الذي أجراه الخبراء من مكتب التحقيق الفيدرالي في مسرح الانفجار، وكذلك إلى معطيات زوده التحقيق اللبناني بها، بناء على طلبهم، بينها ما يتصل بالعنبر رقم 12 وموجوداته من المواد التي كان يحتويها إلى جانب نيترات الأمونيوم.

وفي أي حال، رغم الجهود التي يبذلها المحقق العدلي توصلاً إلى وضع القرار الاتهامي في ملف #انفجار المرفأ، فإن صدور هذا القرار رهن تسلمه التقريرين الفرنسي والبريطاني. كما ينتظر ردوداً على استنابات كان أصدرها إلى السلطات في الموزامبيق، وهي في عداد مستلزمات التحقيق وضمن الطلبات التي تقدمت بها نقابة المحامين في بيروت إلى المحقق العدلي بواسطة وكيلها المحامي يوسف لحود بصفتها مدعية في هذه القضية، تتعلق بالاستيضاح عن منشأ حمولة الباخرة “روسوس” وتمويلها والشركة التي طلبتها ولها مكاتب في الموزامبيق. لقد استجاب المحقق العدلي لغالبية هذه الطلبات وتبقى بعض النقاط هي موضوع استنابات المحقق العدلي، وتتصل بشحنة نيترات الأمونيوم لجهة التمويل، وكذلك، وفق المعطيات، الحركة الجوية في الإجواء اللبنانية التي لا يمكن للرادارات اللبنانية التقاطها؛ وهي موضوع طلب استنابة من الجهة المدعية إلى الأمم المتحدة للمساعدة في توفير بيانات وصور جوية من شأنها رصد حركة الأجواء اللبنانية يوم الانفجار في المرفأ، وذلك في نطاق التعاون بين الدول الأعضاء.