//Put this in the section

الحريري لن يسحب ترشيحه ولن يتواصل مع باسيل.. وعون يحتفظ بورقة تأجيل الاستشارات

لم يطرأ أي جديد على الصعيد الحكومي بعد تأجيل الرئيس اللبناني ميشال عون الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة بهدف دفع الرئيس سعد الحريري للتواصل مع رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل مثلما فعل مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والتوافق معه على شكل الحكومة والحقائب المسيحية. غير أن الحريري الذي لن يسحب ترشيحه لا يبدو لغاية الآن في هذا الوارد متكلا على تفاهمه مع الثنائي الشيعي ورئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية وجنبلاط ومسيحيين مستقلين، الأمر الذي قد يرد عليه رئيس الجمهورية بورقة تأجيل الاستشارات مرة جديدة طالما يملك هذه الورقة في يده ولا يريد لولي عهده الانكسار.

وقد نفت أوساط بعبدا حصول أي اتصال بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس عون، الذي يتردد أنه لم يكن ليرجئ هذه الاستشارات لولا قبة باط من حزب الله الذي بدوره يريد من الحريري معرفة شكل الحكومة والحقائب التي ستُسند إلى الشيعة ومن سيسمي الوزراء.




وفي إطار الجولة التي يقوم بها في بيروت، زار مساعد وزير الخارجية الأمريكي دايفيد شينكر الرئيس عون ترافقه السفيرة الأمريكية في بيروت دوروثي شيا، وتباينت المعلومات حول مضمون اللقاء، إذ فيما أفيد بأن شينكر أبلغ بعض من التقاهم بأن الولايات المتحدة لن تتعاطى مع أي حكومة تضم ممثلين عن حزب الله، أوضحت أوساط القصر أن المسؤول الأمريكي لم يأت على ذكر حزب الله، وأن الرئيس عون أكد للموفد الأمريكي أن “العمل يجري حاليا من أجل قيام حكومة نظيفة تركز على تحقيق الإصلاحات الضرورية للنهوض بالبلاد من الأوضاع الاقتصادية والمالية المتردية التي تمر بها، مركزا على أهمية التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، والذي يعتبر خطوة أساسية في الإطار الإصلاحي واستعادة حقوق الدولة وإنهاض الاقتصاد اللبناني”.

وتطرق البحث إلى المفاوضات الجارية لترسيم الحدود حيث أكد عون أن “لبنان يعول كثيرا على الدور الأمريكي الوسيط للوصول إلى حلول عادلة خلال المفاوضات التي بدأت قبل أيام لترسيم الحدود البحرية الجنوبية”، معتبرا أن “هذا الدور يمكن أن يساعد في تذليل الصعوبات التي قد تعترض عملية التفاوض”. وشكر الرئيس عون الولايات المتحدة على الدعم الذي قدمته للبنان بعد المحنة التي نتجت عن الانفجار في مرفأ بيروت، والمساعدات التي أرسلتها إلى المتضررين. وأثار مع الموفد الأمريكي موضوع النازحين السوريين وانعكاساته السلبية على القطاعات العامة كافة، متمنيا على الولايات المتحدة تسهيل عودة هؤلاء النازحين إلى بلادهم التي أصبحت في معظم مناطقها آمنة ومستقرة.

بدوره، أكد السفير شينكر “استمرار الدور المسهل والوسيط الذي تلعبه بلاده في المفاوضات على ترسيم الحدود البحرية الجنوبية”، متمنيا “العمل على إنجاز هذه المفاوضات في أسرع وقت ممكن والوصول إلى نتائج إيجابية”، معربا عن أمله في أن “يتم تشكيل حكومة منتجة تعنى بتحقيق الإصلاحات الاقتصادية الضرورية”.

وشملت جولة شينكر رئيس “تيار المردة” والرئيس الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

وعلى خط عين التينة، لوحظ أن رئيس مجلس النواب نبيه بري التقى فقط رئيس الوفد اللبناني المفاوض مع إسرائيل العميد بسام ياسين من دون باقي الأعضاء ولا سيما المدنيين منهم وذلك بعد اعتراض الثنائي الشيعي على ضم مدنيين إلى الوفد.

التباس حول “سيف الشفافية”

لفت في الخبر الرسمي الموزع من قصر بعبدا عن اللقاء بين رئيس الجمهورية ميشال عون ومساعد وزير الخارجية الأمريكي دايفيد شينكر أنه نسب إلى الموفد الأمريكي تنويهه “بالدور الإيجابي الذي يلعبه الرئيس عون في قيادة مسيرة مكافحة الفساد وتغيير النهج الذي كان سائدا في السابق، معتبرا أن الإصلاحات في لبنان أساسية لا سيما وأن لا فرق بين السياسة والاقتصاد”.

غير أن المتحدث باسم السفارة الأمريكية في بيروت كايسي بونفيلد أوضح في وقت لاحق أن “شينكر لمح القول المحفور على السيف المعلق في مكتب رئيس الجمهورية الذي كُتب عليه “الشفافية هي السيف الذي يقضي على الفساد” فحث شينكر الرئيس عون على استعمال سيف الشفافية (بشكل مجازي) وتغيير نهج الحكم”.