//Put this in the section

بعد فيديو مهين.. إيران تزعم حظر “التعذيب” وناشطون يردون على “النكتة”

زعمت السلطة القضائية في إيران، الخميس، أنها أصدرت أوامر بحظر التعذيب واللجوء إلى “الاعترافات المنتزعة بالقوة” والسجن الانفرادي والاحتجاز غير القانوني لدى الشرطة وانتهاكات أخرى لحقوق المتهمين، وسط تشكيك من جانب مغردين على الشبكات الاجتماعية.

وحملت “وثيقة الأمن القضائي” توقيع رئيس السلطة القضائية آية الله ابراهيم رئيسي ونشرها موقع “ميزان أونلاين” التابع للسلطة. وشددت الوثيقة على “الشفافية” في العملية القضائية، وتشمل حق حرية اختيار محام و”مبدأ قرينة البراءة”.




كما تضمن للمواطنين الأجانب “حق التواصل مع قنصلية” بلادهم، حسب زعم السلطات.

وتواجه إيران بشكل منتظم اتهامات من الأمم المتحدة والعديد من الدول الغربية والمنظمات الحقوقية والمحامين الإيرانيين بانتهاك هذه المبادىء التي يدعو رئيسي إلى احترامها.

ويأتي نشر هذا الميثاق بعد أسبوع من انتشار مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر ضباط شرطة وهم يضربون معتقلين داخل شاحنات صغيرة في وسط أحد الشوارع.

وفي مقاطع الفيديو التي يبدو أنها صورت في طهران وأثارت الكثير من الجدل، يُجبر المعتقلون على الاعتذار عن “الأخطاء” التي يقولون أنهم ارتكبوها.

واعتبر رئيسي الإثنين أفعال الشرطة “قضية انتهاك للحقوق المدنية”، وفق ميزان اونلاين.

كما أمر باتخاذ إجراءات بحق المسؤولين عن هذه الارتكابات، قائلا انه “يُمنع بشكل مطلق الاعتداء على المتهمين حتى لو كانوا قطاع طرق”.

من ناحية أخرى، قال مغردون إن إجراء رئيسي الأخير يهدف إلى التخفيف من موجة الغضب التي أعقبت الفيديو، وقال أحد المغردين يدعى شهاب أزادي “إن رئيسي شعر بالتهديد من موجة الكراهية ضد الشباب في المدينة وضربهم من قبل عناصر النظام، لكنه تراجع وعرف أنه لا يستطيع اللعب مع حماسة الشباب المتمرد”.

الصحافي الإيراني، ينيكي محجوب، علق على القرار بأنه “نكتة مزعجة وليست مفعمة بالأمل”، وذلك بعد أن ادعى رئيسي أن القرارات الجديدة تهدف إلى تحقيق العدالة القضائية، وبناء ثقة المواطنين نحو القانون.

واختير رئيسي البالغ 59 عاما والمقرب من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي لتولي رئاسة السلطة القضائية في مارس 2019، وقد انيطت به مهمة إحداث تغيير جذري في المؤسسة.

وفي بداية سبتمبر أثار إعدام مصارع شاب الغضب بعد ظهور تقارير تفيد بأنه دين على أساس اعترافات انتزعت منه تحت التعذيب.

وخاض رئيسي عام 2017 الانتخابات الرئاسية بدعم تحالف واسع من المحافظين، لكنه خسر أمام الرئيس حسن روحاني الذي فاز بولاية ثانية.

وينظر الاعلام الإيراني إلى رئيسي كمرشح محتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة عام 2021.

ومنذ أن تولى رئيسي منصبه غطت الصحافة عدة قضايا “فساد اقتصادية” كبيرة، أو ارتكابات داخل السلطة القضائية.

وأعلن التلفزيون الرسمي الأربعاء استرداد علي رضا حيدراباديبور، الرئيس السابق لبنك سرمايه الذي دين بكونه العقل المدبر لفضيحة احتيال أضرت بعشرات آلاف المعلمين.

وذكر التلفزيون أن حيدرأباديبور، المحكوم عليه غيابيا بالسجن 12 عاما والذي تم ترحيله من إسبانيا بالتنسيق مع الإنتربول، قد وصل مساء الأربعاء إلى إيران.