//Put this in the section

مفاجأة عون.. تأجيل الاستشارات أسبوعاً بعد ضمان الحريري عودته إلى رئاسة الحكومة

فاجأ الرئيس اللبناني ميشال عون اللبنانيين بتأجيل الاستشارات التي كانت مقرّرة الخميس في قصر بعبدا أسبوعاً بناء على طلب بعض الكتل النيابية لبروز صعوبات تستوجب العمل على حلّها في وقت كانت المعلومات ترجّح تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة.

ويأتي تأجيل الاستشارات على وقع الجولة الأولى من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل التي جرت تحت 3 خيم زرقاء في مقر قيادة اليونيفيل بمشاركة الوسيط الأمريكي دايفيد شينكر والمنسّق الخاص للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، والتي استدعت ترسيماً للخلاف بين الرئيس اللبناني ميشال عون والثنائي الشيعي الذي غسل يديه من تشكيلة الوفد اللبناني، داعياً في بيان لقيادتي حزب الله وحركة أمل الى “إعادة النظر فوراً في الوفد الذي يضمّ مدنيين إلى جانب عسكريَين لأنه مخالف لاتفاق الإطار ومضمون تفاهم نيسان ويُشكّل تجاوزاً لكل عناصر القوّة لبلدنا ويُمثّل تسليماً بالمنطق الإسرائيلي الذي يرغب بالحصول على أي شكلٍ من اشكال التطبيع”. في وقت لوحظ أن إسرائيليين اجتازوا المعبر الحدودي بالتزامن مع المفاوضات وطالبوا بالسلام مع لبنان.




وسبق تأجيل الاستشارات، التي أعلن الرئيس نبيه بري رفضه أي تأجيل لها ولو ليوم واحد، موقف رافض لتكتل لبنان القوي رافض تسمية الحريري. وقد غاب رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل عن الاجتماع بين وفد “المستقبل” وتكتله. وتسرّبت معلومات أن التيار لن يرشّح أحداً، وإذا صحّ أنه سيضع التسمية بعهدة رئيس الجمهورية فهي بمثابة فخ شبيه بما حصل عندما رفض الرئيس رفيق الحريري تفويض نواب للرئيس الأسبق اميل لحود بالتسمية. وهكذا تأكّد أن الكتلتين المسيحيتين الأكبر أي “تكتل لبنان القوي” و”تكتل الجمهورية القوية” لن يسمّيا الحريري. فرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أعلن صراحة من معراب “اننا لن نسمّي لا الحريري ولا سواه في الاستشارات لأنّ المواصفات لتشكيل حكومة إنقاذ فعليّة غير موجودة في أيّ شخصيّة”.

بالنسبة إلى الثنائي الشيعي، فإن حزب الله الذي أكد موافقته على 90 في المئة مما جاء في المبادرة الفرنسية، كان سيوافق على تكليف الحريري مع الامتناع عن تسميته، على أن تتولّى “كتلة التنمية والتحرير” برئاسة الرئيس نبيه بري منح أصواتها للحريري.

وهكذا يكون سعد الحريري ضمن أصوات الأكثرية السنية وأصوات كتلة بري الشيعية وأصوات كتلة “المردة” المسيحية مع كتلة “الطاشناق” الأرمنية وبعض النواب المسيحيين المستقلّين. أما الاأصوات الدرزية فقد ضمنها الحريري كذلك بعد اتصال أجراه برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وُصف بالإيجابي، وقد طالب جنبلاط بحقيبة الصحة أو التربية.

أما الأمير طلال أرسلان فهاجم الحريري، وغرّد متناغماً مع جبران باسيل “ليس لدينا علم بأن المبادرة الفرنسية صنّفت الرئيس الحريري في صفوف الاختصاصيين…كفى استهتاراً بعقول الناس ولا أحد أكبر من لبنان واللبنانيين مهما بلغت ثروته المالية الشخصية… كفانا تجارب.. واللي جرّب المجرّب كان عقله مخرّب”.

وفي ضوء هذه المعطيات، فإن تأجيل الاستشارات سيرجىء تسمية الحريري أسبوعاً ما لم تطرأ تطورات دراماتيكية، علماً أن المؤشرات الأولية كانت ترجّح تكليف الحريري بما يقارب 60 صوتاً بعد سنة على ذكرى ثورة تشرين الأول/ أكتوبر التي اختار بعض فصائلها ترشيح عبد الرحمن البزري لرئاسة الحكومة.