//Put this in the section

وثائق مسربة.. السعودية كانت تفكر بالاعتماد على تركيا لحمايتها من طموحات إيران بدلاً من أمريكا

تناولت وثيقة مسربة من إيميلات وزيرة الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس باراك أوباما، معلومات تفيد بأن العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز ومستشاريه كانوا يفكرون في الاعتماد على تركيا لحماية السعودية من طموحات إيران، بدلاً من الولايات المتحدة الأمريكية.

الوثيقة التي نُشرت تحت اسم أرشيف إيميلات هيلاري في موقع wikileaks، كانت عبارة عن رسالة موجهة إلى هيلاري كلينتون بتاريخ 12 أكتوبر/تشرين الأول 2011، وتضمنت معلومات عن مصادر قريبة من مسؤولين كبار في حكومتي السعودية وتركيا إضافة إلى استخبارات غربية.




تم تسريب المعلومات بعد أن رفعت الخارجية الأمريكية تحت إدارة دونالد ترامب، السرية عن عدد من رسائل كلينتون عبر بريدها الإلكتروني؛ لكونها كانت تستخدم بريدها الخاص.

الوثيقة كانت تتعلق بحديث عن اتهام إيران بالتخطيط لمحاولة اغتيال السفير السعودي الأسبق في واشنطن عادل الجبير، الذي أصبح يشغل حالياً منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية.

تقول الوثيقة إن حديثاً جرى بين رجب طيب أردوغان وشخص آخر تم تعريفه باسم “Hekan”، ويُعتقد أنه  رئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان. وأثناء أحد النقاشات حول إعلان واشنطن مخططاً إيرانياً لاغتيال الجبير، ذكّر هاكان الرئيس أردوغان بأنه في أوائل عام 2011، كان الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ومستشاروه المقربون قد رفعوا احتمالية استبدال تركيا كضامن أمني بدلاً من الولايات المتحدة الأمريكية، تحديداً فيما يتعلق بإيران. واعتقلت الولايات المتحدة المتهمَ بالتخطيط للاغتيال في 29 سبتمبر/أيلول 2011.

من ضمن ما جاء في الوثيقة، أن الولايات المتحدة ستجعل من الصعب على العائلة المالكة السعودية وحلفائها إدارة الأحداث في المنطقة، خاصةً أن أفراد الحرس الثوري الإيراني ينشطون في مناطق مختارة بعناية مثل البحرين وشرق المملكة العربية السعودية، حيث يمكنهم الاعتماد على عدد كبير من السكان الشيعة لدعم أهدافهم.

كذلك ذكرت الوثيقة أن قادة الحرس الثوري الإيراني وحلفاءهم السياسيين في الحكومة الإيرانية على قناعة بأن المملكة العربية السعودية أُصيبت بالضعف، بسبب التحركات المؤيدة للديمقراطية، المنتشرة في الشرق الأوسط.

جاء في الوثيقة، أنه لا يُعلم بالضبط من هم المتنفذون في الحكومة الإيرانية الذين وافقوا على محاولة اغتيال الجبير، لكن “هاكان” يعتقد أن تفاصيل العملية كانت معروفة بالتأكيد لقائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، وقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، الجنرال قاسم سليماني، وكبار الضباط في وزارة المخابرات والأمن الوطني.

تضمنت الرسالة أيضاً معلومات تفيد بأن Hekan مع محللين تمت الإشارة إليهم تحت اسم TNIO، يعتقدون أن الأفراد المؤثرين في قيادة الحكومة الإيرانية يرون أن الوقت قد حان لتأسيس أنفسهم كقوة مهيمنة في الشرق الأوسط. وعلى المنوال نفسه، فإن قادة الحرس الثوري الإيراني وحلفاءهم السياسيين في النظام الإيراني مقتنعون بأن السعودية قد أُضعفت بسبب انتشار الحركة المؤيدة للديمقراطية في الشرق الأوسط. إضافة إلى ذلك، تعتقد هذه المصادر أن قادة الحرس الثوري الإيراني واثقون بأن السعودية أُصيبت بالضعف.