//Put this in the section

بلسان أهل البيت … إيران ساقطة

مسعود محمد

حذر القيادي الإصلاحي مصطفى تاج زاده، نائب وزير داخلية إيران السابق، من تدهور أوضاع إيران الداخلية مخاطبًا المرشد الأعلى بأنه سيواجه السقوط إذا لم يقم بإصلاحات عاجلة. وقال «الوضع متدهور جدا في البلاد وأنا قلق وأعتقد أن جميعنا يجب أن نترك المجاملة ونخاطب المرشد مباشرة ونشرح له الوضع». وأضاف قائلا إن خامنئي «لديه الصلاحيات لإحداث إصلاحات دستورية، ويمتلك القدرة لإحداث تغيير في المجتمع من دون أن يعترضه أحد، وإذا قصر في ذلك سنواجه صراعات داخلية وسيناريو حكم العسكر مثل كوريا الشمالية، بالإضافة إلى تهديد تفكك البلاد نتيجة الاحتجاجات والاضطرابات والتهديدات الخارجية»، على حد تعبيره.




ماذا يجري في إيران؟ ولماذا ترتفع الأصوات عاليا مطالبة ولي الفقيه إتخاذ قرارات إصلاحية وهل ولي الفقيه قادر على أخذهكذا قرارات؟

بداية هناك تيار داخل الحرس الثوري الإيراني، وداخل التيار الإصلاحي الإيراني، يدعو الى مخالفة عقيدة ولاية الفقيه من ناحية تصدير الثورة، ويدعو ذلك التيار الى العودة من سوريا والعراق واليمن ولبنان، والإنكفاء داخل إيران، للحفاظ على الدولة التي بناها الخميني، ومواليه للشيعة في العالم، لتكون قبلتهم، وهذا التيار يعلم مدى عمق الأزمات الداخلية الإيرانية، وهناك كلام عن إمكانية قيام ذلك التيار بإنقلاب عسكري أبيض عبر الإنتخابات الرئاسية القادمة بترشيح ووصول فرد منه الى رئاسة إيران، بعد أن كان ذاك التيار المتشدد أخذ حصة في الإنتخابات البرلمانية السابقة، عبر إخراج كل من يدعو الى الإصلاح في إيران خاصة دعاة الديمقراطية والإنفتاح، والتغيير الحقيقي.

هناك قلق حقيقي من إنفلات الأمور في ظل تفشي كورونا والحصار الإقتصادي الخانق.

كان غلام رضا مصباحي مقدم، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، حذر يوم الأحد 20 سبتمبر 2020، المسؤولين الحكوميين، من “نفاد صبر الإيرانيين”، تجاه المشاكل الاقتصادية التي تمر بها البلاد؛ جراء العقوبات وتفشي فيروس كورونا. وقال مقدم في مقابلة مع موقع “نامه نيوز” المتشدد، إنه “قلق من العواقب الاجتماعية للمشاكل الاقتصادية في إيران، وإن حكومة حسن روحاني فاقمت الوضع بسبب سوء الإدارة”، مضيفا أن “الواقع الاقتصادي يصعب تحمله من قبل عامة الناس.”

وحذر الحكومة من ”المراهنة على صبر الشعب“، منوها إلى ”مشكلة البطالة خاصة بين الشباب، وأهمية تلبية الحد الأدنى من احتياجات الناس“.

يبقى أن نجيب على سؤال مهم وهو هل فعلا ولي الفقيه يعلم بما يجري في إيران؟ وهل هو قادر على فرض إصلاحات جذرية في إيران؟

ولي الفقيه حسب الفقه الشرعي الشيعي ينوب عن الإمام الغائب في قيادة الأمة وإدارة شؤونها والقيام بمهام الحكومة الإسلامية وإقامة حكم اللّه على الأرض، قبول خامنئي الإنسحاب من كل الدول التي تحاول إيران إحتلالها والهيمنة عليها عبر مليشيات مسلحة كحزب الله اللبناني، والحشد الشعبي العراقي، والحوثي اليمني، وغيرها الكثير من التنظيمات الإرهابية التابعة لولاية الفقيه، يكون بمثابة تقويض لفكرة ولاية الفقيه القائمة على الولاية وإقامة حكم الله على الأرض.

لن تنتهي أزمات الشرق الأوسط إلا بوضع حل جذري لمغامرات النظام الإيراني، وأدق توصيف لما تقوم به إيران أتى عبر كلمة جلالة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حين دعا إلى حل شامل بشأن إيران ونزع سلاح جماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة معها.

وقال الملك سلمان “إن المملكة مدت أياديها للسلام مع إيران وتعاملت معها خلال العقود الماضية بإيجابية وانفتاح، واستقبلت رؤساءها عدة مرات لبحث السبل الكفيلة لبناء علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل، ورحبت بالجهود الدولية لمعالجة برنامج إيران النووي”.

وأضاف العاهل السعودي: “ولكن مرة بعد أخرى رأى العالم أجمع استغلال النظام الإيراني لهذه الجهود في زيادة نشاطه التوسعي، وبناء شبكاته الإرهابية، واستخدام الإرهاب، وإهدار مقدرات وثروات الشعب الإيراني لتحقيق مشاريع توسعية لم ينتج عنها إلا الفوضى والتطرف والطائفية”.

ومضى يقول للجمعية العامة المكونة من 193 عضوا في خطاب مصور سُجل مسبقا بسبب جائحة فيروس كورونا “لا بد من حل شامل وموقف دولي حازم”.

وتابع الملك سلمان: “علمتنا التجارب مع النظام الإيراني أن الحلول الجزئية ومحاولات الاسترضاء لم توقف تهديداته للأمن والسلم الدوليين”.

هل يتعظ الغرب ويسمع صوت العقل صوت المملكة؟