//Put this in the section

سامي الجميل: لبنان أصبح ورقة بيد ايران!

أكد رئيس حزب الكتائب سامي الجميل في مقابلة عبر تلفزيون “الحرة”، “أن الوقت حان لإنتاج إطار جامع سياسي منظم لمواجهة المنظومة التي تتحكم بالبلد ومن يقف وراءها”، معتبرا “أن البلد بتركيبته الحالية لم يعد قابلا للحياة”. وقال مستدركا، لكن من يقرر مستقبل لبنان هو مجلس نيابي منتخب حديثا وليس الذي كان موجودا قبل الثورة”.

ورأى “أننا نعيش انفصاما عبر منطقي الدولة واللادولة”، مبديا خشيته من “سيطرة منطق اللادولة”، محذرا من “أن منطق “حزب الله” الذي يريد فرض كل شيء على الناس سيولد ردة فعل قد تأخذ البلد نحو الانتحار”.




وأكد أن حزب الكتائب “يقف في صف المعارضة التغييرية السيادية السلمية”، مشيرا الى “أن المنظومة الحالية أثبتت أنها غير قادرة على بناء لبنان أفضل، وأنها أوصلت لبنان الى المكان الذي وصل إليه، وأنها خاضعة لإرادة “حزب الله” الراعي لهذه المنظومة والذي يضع قواعد اللعبة ويسهل امورها، ويغطيها بكل الارتكابات التي قامت فيها في الفترة السابقة، وفي المقابل المنظومة تغطي سلاح “حزب الله” وتعطيه الغطاء اللازم”، موضحا “أن التسوية التي تم الاتفاق عليها في 2016 قوامها : المنظومة تغطي السلاح والسلاح يغطي الفساد والمحاصصة”.

أضاف: “2016 هي الحد الفاصل بين مرحلة انقسام المنظومة على موضوع “حزب الله” ومصالحة هذه المنظومة مع بعضها البعض، مقابل إعطاء الغطاء ل”حزب الله”، وهي الحد الفاصل الذي تمكن فيه “حزب الله” من أن يسقط كل الحواجز التي كانت موضوعة امامه للاستيلاء على مؤسسات الدولة، فقد وضع يده على رئاسة الجمهورية، من ثم الحكومة ومجلس النواب عبر قانون الانتخابات الذي فرضه على كل الطبقة السياسية التي قبلت بالقانون رغم إدراكها سلفا انه سيعطي الأكثرية ل”حزب الله”، ومن خلال هذا القانون ومع حصوله على الأكثرية تحكم بكل القرار، بتشكيل الحكومات وتكليف رئيس الحكومة وبانتخابات رئاسة الجمهورية”، مشيرا الى “ان التسوية والقانون الانتخابي مكنا حزب الله من وضع يده على المؤسسات الدستورية”.

وعن المواجهة المقبلة قال الجميل: “نحن نؤمن أن اللبنانيين استوعبوا أن هذه المنظومة لن تأتي بأمر إيجابي لمستقبلهم ومستقبل أبنائهم، وهم يبحثون عن بديل عنها. والمواجهة يجب ان تحصل على يد شباب لبنان المنتفض على الواقع بإطار تغييري، والمطالبة بدولة قانون سيدة مستقلة فيها كفاءات ووجوه جديدة وتدار بمفهوم ونهج جديد في العمل السياسي مبني على تحمل مسؤولية المشاريع وتقنيات ال2020”.

ورأى “ان المواجهة القديمة التقليدية بين 8 و14 آذار أثبتت فشلها بسبب قياداتها التي أبرمت التسوية وأخذت لبنان إلى مكان آخر، فكل ما يهمهم هو منطق السلطة”، مؤكدا “أن هذه المواجهة لم تكن مواجهة عقائدية بل مصلحية، فعند تلاقي المصالح نسوا الشهداء والمواجهة والمبادئ والسيادة والاستقلال، وأبرموا تسوية وكأن شيئا لم يكن، ولم يعد هناك مشكلة سلاح، جازما ان هذا المنطق التسووي لا يبني بلدا، وأضاف: “نحن بحاجة لنمط جديد ولأناس لديها إرادة لبناء بلد جديد مختلف عن الذي كنا فيه”.

وتابع: “كحزب وشباب لبناني وجدنا اننا مع الشباب الرافض للطريقة القديمة بالتعاطي في العمل السياسي، ونضع أيدينا بأيدي مجموعة من كل الطوائف لبناء لبنان مختلف ومن أجل نهج سياسي مختلف”.

واكد “أن ما من ثورة تدوم لسنوات، فالثورة عبارة عن ردة فعل محدودة بالوقت، وقد تطول شهرا او شهرين لكنها لا تدوم لسنة”، مشيرا إلى “ان ثورة 17 تشرين أنتجت رأيا عاما مختلفا يحاسب ويريد التغيير، وقد نزل إلى الشارع ومن ثم اعتكف وبقي في البيت”، موضحا “أننا إن كنا لا نرى الناس في الشارع فلا يعني ذلك أن الرأي العام لم يعد موجودا، فهو يبحث عن أطر مختلفة للمواجهة التي بدأها في 17 تشرين”.

وتابع: “ونحن بصدد تقديم خيار بديل يجسد الطموح وعلينا ان ننظم أمورنا بطريقة مختلفة لأنه حان الوقت لإنتاج إطار جامع سياسي منظم لمواجهة المنظومة وما وراءها أكان بالاعلام او في الشارع أو عبر الانتخابات وهذا ما نسعى اليه بالتواصل مع المجموعات والشخصيات والرأي العام التغييري المعترض الذي يطمح لبناء بلد مختلف”.

ولفت إلى أنه “في الشهرين الأوليين للثورة كان يمكن اعتبار ان الشعب قادر على فرض التغيير من دون انتظار انتخابات، إنما بعد هبوط حجم الشارع الذي يتحرك على الارض لا خيار للتغيير إلا بالانتخابات”.
واردف: “لا أرى طريقة اخرى للتغيير”، مبديا “أسفه لرفض مطلب الانتخابات النيابية المبكرة من كل المنظومة”، لافتاان “كل التهويل بأن الانتخابات ستعيد الطبقة نفسها غير صحيح، فلو كان هذا الكلام صحيحا، ولو كان اللبنانيون سيعيدون انتخاب الأشخاص انفسهم لما ترددت المنظومة، ولكانت نظمت الانتخابات”، مضيفا ان “هناك قناعة لدى المنظومة انها ستخسر حتى في ظل القانون الحالي، مشددا على “أن القانون لا يغير الشعب، فإن كان هناك موجة تغييرية لدى الناس فما من قانون يقف بوجه هذه الموجة التغييرية”.

وأكد “ان علينا أن نثق بالناس وبأنها ستقوم بالخيار الصحيح في صندوقة الاقتراع، فهناك جيل جديد سيبرهن ان التغيير حقيقة وليس وهما”.

وردا على سؤال عن التحالفات فيما لو كانت الانتخابات لتنظم بعد أسبوع، قال: “نتحالف مع كل المجموعات والرأي العام الذي نتوافق معه على العناوين الأساسية أي: أولا: تغيير المنظومة ومحاسبة من أوصل البلد الى هذا المكان، ثانيا: رفع شعار السيادة ورفض أي سلاح خارج إطار الدولة، ثالثا: التغيير في نمط العمل السياسي من خلال تطوير لبنان على كل المستويات بدءا بالقوانين وصولا الى النظام السياسي، لأن لبنان بحاجة لفتح صفحة جديدة والذهاب الى مفهوم جديد للحياة السياسية، إذ لا يمكن أن نبقى نعيش في المؤقت، ونرجئ مشاكلنا باعتمادنا على سياسة الترقيع”.

واكد الجميل “أن الوقت حان لبناء بلد قابل للحياة، فلبنان بتركيبته الحالية غير قابل للحياة”، موضحا “أن من يبحث مشكلة لبنان في العمق ومن يقرر مستقبل لبنان هو مجلس نيابي منتخب حديثا وليس المجلس النيابي الحالي أي الموجود منذ ما قبل الثورة لأن الثورة أسقطت جزءا كبيرا من المجلس النيابي، ويجب بعد الثورة والانهيار الاقتصادي وانفجار 4 آب إعطاء الفرصة للشعب للمحاسبة وتجديد شرعية المجلس الذي أثبتت قواه السياسية فشلها”.

وعن إمكانية التحالف مع أطراف السلطة أجاب “بالرفض، “طالما هم جزء من المنظومة ولم يقوموا بنقد ذاتي وتغيير بنيوي بطريقة مقاربة العمل السياسي”، وقال:”طالما أنهم مرتبطون ببعضهم البعض بحلقة واحدة لا يمكن التحالف معهم، فنراهم يلتصقون ببعضهم البعض كما في فترة منح الثقة لحكومة حسان دياب، حيث رأينا المعارضة المزعومة أمنت النصاب لتتشكل حكومة حسان دياب، كذلك عند الحديث عن الاستقالة من البرلمان الكل يرمي الكرة في ملعب الآخر لتبرير عدم الاستقالة، قائلا “طالما ما من فك ارتباط واضح واستيعاب لضرورة التغيير فما من مجال لأي تحالف”.

وعن تأكيد “القوات اللبنانية” والحزب لتقدمي الاشتراكي أنهم إلى جانب الثورة، قال: “لا يمكن أن تكون مع الثورة والمنظومة في آن معا، فلا يمكن ان تخون الثورة والمعارضة وبعد الثورة تصبح جزءا منها، لافتا الى “أن الكلام الاستلحاقي أو الاستغلالي لا يمكننا أن نثق به”.

وعن علاقته بالرئيس سعد الحريري، قال: “العلاقة الشخصية جيدة، لكن مشكلتنا سياسية، مشددا “على ألا مشكلة شخصية مع أحد، ومشيرا الى أن “الأمور تقف عند الموقف السياسي ومصلحة لبنان، مضيفا “أنا أعطي رأيي بمواقف السياسيين، وأقيم المواقف وأتخذ الموقف على أساسها، فعلاقتي الشخصية جيدة مع الكل”.

وردا على سؤال عن العلاقة مع جبران باسيل قال: “لقد أرسلت له رسالة هنأته فيها على شفائه أخيرا، مشددا على “أن ما من شيء يؤثر على الجانب الانساني، فنحن بشر”، داعيا الى “أن يكون الموقف السياسي واضحا وغير قابل للمساومة، من دون ان يتأثر بالعلاقة الشخصية لا سلبا ولا إيجابا”.

وسئل: “متى يتصالح سامي الجميل مع “حزب الله”،أجاب: “عندما يقتنع بأن عليه أن يضع نفسه تحت سقف الدولة والدستور وعلى قدم المساواة مع باقي اللبنانيين، ذلك أن “حزب الله” يعتبر أن الدستور والقانون لا يعنيانه، وهو فوقهما ويعيش في بلد مختلف عن باقي اللبنانيين، وهذا لا يمكن ان يستمر، فلا يمكن ان نرى مشهدين مختلفين في بلد واحد، ففي بعلبك الهرمل رأينا السلاح والميليشيات وقوافل المسلحين، وفي بكفيا نرى المحال مقفلة بقرار من وزير الداخلية، مضيفا “نحن نعيش انفصاما في لبنان، حيث نرى حياتين مختلفتين لا يمكن أن تتعايشا في البلد نفسه، فهناك جو ميليشياوي وفلتان أمني ومعارك من دون حسيب أو رقيب، وفي المقلب الثاني دولة قانون وتوقيفات، فإما ان منطق الدولة سيتبنى منطق اللادولة وهذا ما اخشاه، أو أن منطق الدولة الموجود في مكان اخر في لبنان سيسيطر عليه منطق اللادولة، شارحا “عندما ترى شخصا مثلك يحمل السلاح ويفعل ما يشاء من دون أن يتم توقيفه ويهدد ويخيف ويطلق النار على الناس ستفعل مثله”، وسأل: “في النهاية ماذا سنقول للناس، كونوا نعاجا”؟.

وشدد الجميل: “أنا لا اقول هنا مسلم مسيحي، بل اتكلم لبنانيا، لان منطق اللادولة موجود في مناطق لبنانية من جميع الطوائف، ومنطق الدولة موجود في مناطق لبنانية أخرى يتواجد فيها اناس من جميع الطوائف، مؤكدا “أن المشكلة ليست مشكلة مسلم مسيحي بل مشكلة منطق دولة في مقابل منطق اللادولة، وهم لا يتعايشون مع بعضهم البعض، مشددا على اننا لا نستطيع ان نستمر كما نعيش اليوم”.

وتابع : “طالما أن “حزب الله” يريد ان يستمر بهذا المنطق، فبالنسبة لي لا مجال للوصول معه الى اي نتيجة، لانه يعتبر انه يعتمد على منطق الغالب والمغلوب، وليس على منطق المساواة، فهو يعتبر نفسه الرابح، ويريد فرض كل شيء على الناس، مؤكدا “ان هذا المنطق سوف يولد ردة فعل، وفي المقابل قد تأخذ ردة الفعل هذه البلد الى الانتحار، مشددا على ان “هذا ما نحذر منه محملا المسؤولية ل”حزب الله”.

اضاف: “مشكلتي مع “حزب الله” ليست لكونه شيعيا، بل لانه يحمل السلاح”، مشددا على انه “لو كان من يحمل السلاح درزيا او سنيا او مسيحيا لكانت لدي المشكلة نفسها، مؤكدا “ان المشكلة ليست طائفية بل مشكلة بناء الدولة ومنطق اللادولة”.

وعن المبادرة الفرنسية وكيفية التعاطي معها من قبل الافرقاء، قال: “هناك رئيس جمهورية صديق للبنان يرى لبنان ينهار ويرى أن لا شيء يمكن ان ينقذه، فأتى كي يمنع لبنان من السقوط هكذا أرى المبادرة”.

أضاف: “تسرع الرئيس ماكرون سببه معرفته ان البلد سينهار ان لم يتدخل هو، وقد حاول ان يعطي فرصة اخيرة للمنظومة السياسية لانقاذ البلد، ولكن للاسف هذه المنظومة السياسية لا يهمها البلد ولا الناس بل نفسها”.

تابع: “إن آخر ما كان من الممكن أن يتصوره الرئيس ماكرون ألا تستغل هذه المنظومة السياسية الفرصة التي قدمها كي يبادروا الى انقاذ شعبهم، لانهم لو تجاوبوا مع ماكرون وشكلوا حكومة مستقلة بالكامل، ومضوا بالمنطق الاصلاحي، لكنا تمكنا من جذب الاستثمارات والمساعدات، وضخ المال ومشاريع تدخل المال الى لبنان وتدعم الاقتصاد، لان الكارثة ان اقتصادنا انهار، بعد أن فرغت المصارف اللبنانية من العملة الاجنبية ما ادى الى انهيار الليرة ما تسبب بانهيار القدرة الشرائية، بحيث اصبحت الرواتب لا قيمة لها وهذا ادى الى افقار اللبنانيين وانهيار الاقتصاد، مشيرا الى “ان الطريقة الوحيد للنهوض بالبلد هي بادخال الاموال والاستثمارات الى لبنان وبخلق فرص عمل وايقاف انهيار الليرة، لافتا الى “ان المساعدات الخارجية هي التي ستؤمن ذلك، وبان اخر شخص يمكن ان يساعد لبنان كان الرئيس ماكرون، فلا العرب ولا الاميركي ولا احد سيساعدنا لان قرارنا يسيطر عليه حزب الله”..

اضاف:” عندما تريد ان تتمسك بمنظومة فاسدة عرابها “حزب الله” فانه من المؤكد ان احدا لن يقدم لنا قرشا، وبالتالي فاننا نحكم على الشعب اللبناني بالاعدام، لهذا اقول ان ماكرون اتى الينا بكل حسن نية، وقال لنا سوف ارمي نفسي بالوحل اللبناني حتى انقذ لبنان من الانهيار ولكنهم لم يتجاوبوا معه”.

وسئل الجميل من أفشل المبادرة فقال: “برأيي هناك شراكة في افشالها، انما المسؤولية الأقوى والأكبر تقع على عاتق “حزب الله” الذي قال بكل بوضوح اننا لن نسمح بتشكيل حكومة في لبنان لا يختار فيها الافرقاء السياسيون الوزراء، وهذه النقطة اعترف بها نصرالله عندما أعلن رفضه منطق ماكرون، لان منطق ماكرون كان واضحا بمطالبته بحكومة مستقلة، من ناحية ثانية رؤساء الحكومات السابقون لم يسهلوا العملية لانهم هم من سموا رئيس الحكومة، وبالتالي رئيس الحكومة محسوب عليهم، وهم اعطوا حجة للاخرين للقول ما دام هناك فريق يسمي رئيس الحكومة فنحن نريد ان نسمي الوزراء، لهذا السبب اقول ان هناك مسؤولية اساسية على “حزب الله” وشراكة بالمسؤولية مع رؤساء الحكومات السابقين، واردف قائلا: “هناك منطق يجب ان يتغير في النظام السياسي بطريقة تشكيل الحكومة وبطريقة عمل الدولة وعلينا وضع النظام السياسي على الطاولة ونرى كيف يعمل”.

واشار ان “هناك مفاهيم سياسية دخلت على الدولة وقد ادخلها “حزب الله” بالقوة، تعديلات غير رسمية للدستور اللبناني، اي الميثاقية والثلث المعطل وغيرهما… فهذه الاشياء لم ينص عليها الدستور وعلينا الجلوس على الطاولة كي نتكلم فيها”، سائلا: “هل تتوافق مع المنطق الدستوري؟ هل نستطيع بناء الدولة عبرهما؟ وأضاف: “التجربة علمتنا أنه منذ 15 سنة الى اليوم تعطل البلد 7 سنوات من أصل 15 بسبب هذه القواعد الجديدة، مشيرا الى “اننا نحتاج الى سنة لتشكيل الحكومة، وسنتين ونصف لانتخاب رئيس جمهورية، لافتا الى ان “مدة التعطيل التي حصلت من 15 سنة الى اليوم لا تبني دولة وهذا التعطيل الذي حصل هو نتيجة التغيير غير الرسمي للنظام السياسي، فأصبح الكل يضع شروطا، ورئيس الحكومة لديه مدى غير منظور لتشكيل الحكومة، كما نستطيع ان ننتظر سنتين ونصف لانتخاب رئيس جمهورية، إذا هناك مفاهيم جديدة من بينها ان الافرقاء هم من يسمون الوزراء وهي غير مكرسة في الدستور”.

وعن الدعوة للاستشارات النيابية قال: “الدستور واضح في هذا الشأن أي أن الرئيس يدعو للاستشارات فور استقالة الحكومة، لكن رئيس الجمهورية بات يدعو اليها متى يشاء وهذا الامر جديد”.

وعن مفاوضات ترسيم الحدود البحرية التي قادها بري اجاب: “هل رأيت في العالم رئيس برلمان يفاوض مع اي دولة اخرى باتفاق سيادي، موضحا أن هذا ليس من صلاحيته لان الدستور يحدد صلاحية التفاوض في هذا الشأن”.

وسئل الجميل لم أدار بري التفاوض فأجاب: “لان من يدير البلد ليس رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة ولا المؤسسات بل “حزب الله” الذي واجهته السياسية حركة “امل” اي الرئيس بري”.

وسئل كيف ترى اتفاق الاطار الذي جرى مع الجانب الاسرائيلي فقال: “بالنسبة الينا على لبنان حل مشاكله البنيوية التي لها علاقة بحدوده اي عليه ترسيم حدوده مع اسرائيل ومع سوريا كي يستطيع مطالبة المجتمع الدولي بتحصيل حقوقه، فعودة مزارع شبعا الى لبنان تتطلب ترسيم الحدود مع سوريا ومع اسرائيل، اذا عدم المطالبة بترسيم الحدود مع سوريا ومع اسرائيل لن تؤدي الى جلب الحقوق وبالتالي سوف تظل الامور مبهمة والمجتمع الدولي يعتبر ان تلال كفرشوبا ومزارع شبعا اراض سورية احتلتهما اسرائيل 1976 واننا إن لم نرسم الحدود لن تعودا الينا، ولكن هناك آلية لترسيم الحدود وهي التي نص عليها الدستور والتي تنص على ان من يمسك بالمفاوضات مع الغير هو رئيس الجمهورية الذي يستعين بوزير الخارجية، وفريق عمل وزارة الخارجية يقود هذه المفاوضات تحت اشراف رئيس الجمهورية”.

واعتبر “أننا ورقة بيد ايران، فهي ضمن اطار مفاوضاتها مع الاميركي تشد وترخي وهذه الخطوة اي اتفاق الاطار اشارة للاميركيين، وأردف: “نحن ورقة للاسف” .

اضاف: “حزب الله يستخدم الشيطان الاسرائيلي كما يسميه في عمله اليوم كي يخون الناس وكي يبرر المقاومة والسلاح ولكي يهدد هنا وهناك، والملفت انه يستعمله كي يمنع الدولة من تحصيل حقوقها من اسرائيل او غيرها، وفي المقابل نجد انه عندما تناسبه الامور تسقط كل هذه الشيطنة، على سبيل المثال لا مشكلة لدى “حزب الله” كي يتفاوض مع الالمان كي يسترد الاسرى، ولا مشكلة لدى الحزب باجراء مفاوضات عبر بري مع اسرائيل عبر اميركا اذا كانت الامور تفيد ايران والملفت ان بري الحليف الاول لحزب الله وهو الناطق باسمه في الكثير من الاماكن نجد ان لا خجل لديه بتسمية اسرائيل باسمها اي عدو وليس فلسطين المحتلة، اي حصل اعتراف رسمي بدولة اسرائيل لمجرد التوقيع على بيان مكتوب فيه مفاوضات بين لبنان واسرائيل، وأجد بالبيان الذي قرأه بري اعترافا بدولة اسرائيل، اذا نرى ان هناك ازدواجية في الكلام والتعاطي واستخدام هذا الملف لغايات خاصة حزبية اقليمية، مشيرا الى اننا لم نلمس جدية بالتعاطي في هذا الموضوع “.

وعن اتفاقات التطبيع العربية قال: :”انا لا اعطي دروسا لاي دولة بكيفية التصرف، فكما ارفض التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، ارفض التدخل في الشؤون الداخلية لاي دولة”، لافتا الى “ان لدينا عددا من المشاكل مع اسرائيل منها موضوع اللاجئين الفلسطينين في لبنان، فهذا الموضوع يتطلب حلا لمصلحة لبنان بالدرجة الاولى ولمصلحة الفلسطينيين ولمصلحة اسرائيل، وهذا الموضوع اساسي بالنسبة الينا، لدينا مشكلة الحدود والاسرى داخل اسرائيل وهذه المواضيع تتطلب المعالجة مع اسرائيل ويجب ان تكون مستعدة بان تضع هذه الامور على الطاولة”.

اما في ما يتعلق بسوريا فلدينا مشكلة الاستنابات القضائية اللبنانية بحق مسؤولين سوريين والشيء نفسه لدى سوريا بحق الحريري ومروان حمادة، مشكلة المعتقلين في السجون السورية ومشكلة ترسيم الحدود، الاتفاقات الموقعة منذ زمن الاحتلال وهي تتطلب اعادة النظر اي ان هناك نقاشا في العمق مع سوريا لحل هذه الملفات، قبل ان نقول بتطبيع العلاقات معها”.

وسئل الجميل ما الذي تغير بالنسبة اليه بعد 4 اب فقال: “4 آب كان صدمة لنا في الحزب وفي لبنان والمنطقة، ولقد فقدت اخا ورفيقا لي هو الامين العام للحزب نزار نجاريان الذي استشهد في الانفجار وبيت الكتائب في الصيفي تهدم، واليوم نقوم بحملة تبرعات لاعادة اعماره، لان اعادة الاعمار تتطلب الاموال والدولة لم تساعد وأحد لم يتحمل المسؤولية في هذا الموضوع”.

أضاف: “هناك جانب نفسي من 4 آب وهو أن هناك من حاول الدخول علينا لاغتصابنا داخل بيتنا، لان الناس اغتصبت داخل بيوتها، متوقفا عند استهتار المنظومة وسوء ادارتها”.

وتابع: “لقد شعرنا وكأن هذه المنظومة بحثت عن اللبنانيين لاغتصابهم في عقر دارهم، مشيرا الى أن “هذا ما دفعنا الى الاستشراس بوجه هذه المنظومة السياسية ولأن نستقيل من المجلس ونقطع كل نقاط الالتقاء حتى الجسدية مع هذه المنظومة وهو البرلمان”.

وعن سير التحقيقات قال: “لا يوجد تحقيق ولا علم لدينا بشيء، املا ان يصل الى مكان ما ولكن في ظل المنظومة القائمة لا نستطيع ان نصل الى نتيجة مرضية”.

وعن تحميل المسؤولية قال: “اما ان الانفجار مفتعل وبالتالي المسؤولية على من افتعله، واذا كان نتيجة الاستهتار واللادولة الموجودة والاهمال فان المسوؤلية تكون على من ارسى هذا النهج الاستهتاري، ومنطق اللامسؤولية في لبنان اي هذه المنظومة وعرابها، لان في دولة القانون لا يجوز الاستهتار، فمنذ 7 سنوات الامونيوم موجود في المرفأ، أليس هو نتيجة عدم مسؤولية؟ أيعقل ان احدا لم يكن يعلم به لا رئيس جمهورية ولا حكومة ولا وزير المالية والاشغال اللذان لديهما الوصاية عليه، هل يعقل من توالى على الوزارتين لم يكن على علم؟ رؤساء الاجهزة الامنية المتواجدة في المرفأ لم يعلموا بوجود الامونيوم على مدى 7 سنوات وبأنه سيفجر بيروت؟.

وعن الاعتقالات لبعض المسؤولين من قبل القضاء قال: “في كل دول العالم اول شخص يحاسب هو رأس الهرم اي اذا الوزير لديه علم هو رأس الادارة التابعة له، اذا التقصير من وزير الجمهورية هو يتحمل المسؤولية ومن هو أدنى منه مرتبة، اي لا نحاسب اسفل الهرم ونترك الرأس”.

وسئل ماذا تطلب من الرئيس عون اليوم فقال: “لا اطلب منه شيئا”، مشيرا الى أنه اذا استقال الرئيس فان “حزب الله” من يتحكم بالبرلمان وهو من سيختار البديل، لذا فان الاولوية بالنسبة لي هي الانتخابات النيابية المبكرة وعندها نستطيع مطالبة الرئيس بالاستقالة نظرا لوجود برلمان مختلف بتوازناته الناتجة عن الشعب اللبناني وعندها البرلمان الجديد ينتخب الرئيس، مضيفا: “اليوم اذا استقال الرئيس سيأتي آخر بنفس الخط الموالي ل”حزب الله” الذي يمسك بالاكثرية”.

وعن جولته في طرابلس برفقة عائلته قال: “زيارتي لطرابلس هي نتيجة ثقتي بنفسي وبشعبي واعرف ان ابناء طرابلس طيبون ولدي ثقة بذلك وباني لم اخطىء بحق بلدي ولا بأي خيار اتخذته منذ تولي المسؤولية، فلا يوجد لدي اي شيء اخجل منه لهذا السبب اعتبرت انه من الطبيعي ان اذهب لألمس اذا كان حلمي للبنان حقيقة ام وهما، وكنت ارغب باختبار نظرتي للأمر وكنت ارغب بزيارة المنطقة منذ فترة وحصلت الزيارة برفقة زوجتي وقد تأكدت مما كنت أفكر فيه، فهذه مدينة اعتدال واهلها طيبون ويحبون لبنان ويحكمون على الناس بنفس المعايير التي احكم فيها اي بالموقف السياسي وهم يقدرون موقفي السياسي وهذا الامر عزز من قناعاتي”.

اضاف: “الكتائب اكثرية اعضائه مسيحيون ولكن خطابه وعمله وطني ويهدف الى جذب كل اللبنانيين الى صفوفه كي يتحول ليس بالخطاب فقط بل بالانتساب وبالفعل الى تعدد الطوائف”.

تابع: “لقد تجولنا اكثر من نصف ساعة في طرابلس وكل من رأيته بادر الى القاء التحية علي ورحب بوجودنا، فالناس ترى الحقيقة عكس ما يفكر فيه البعض ولكن الأهم ان التصرف لا يكون مصطنعا لا ايجابيا ولا سلبيا، لذا لم اعلن عن الزيارة مسبقا وقمت بها فجأة كي المس حقيقة الشعور لدى الناس اي انها لم تحضر حتى انا وزوجتي لم نكن قد حضرنا للزيارة وقد شهدنا على ردة الفعل العفوية للناس من خلال هذه الزيارة”.

وعن نظرته لحزب الكتائب قال: “انتخبت رئيسا للحزب بلحظة تحول بالبلد اي ما قبل انتخاب سامي الجميل رئيسا للحزب كان الصراع لا يزال 8 و14 اذار وكانت المواجهة بين الدولة الشرعية وبين لا شرعية حزب الله وفور انتخابي رئيسا للحزب حصلت التسوية الرئاسية التي دمجت 8 و14 والتي غيرت كل المشهد السياسي ونقلت المعركة من مكان الى اخر فبقدر ما حصل التحول في الحزب بعد انتخابي حصل تحول في لبنان والاكيد ان طريقة عملي مختلفة عن طريقة من سبقوني، فانا اقل مرونة بالسياسة من اسلافي، وهذا ترجم بالمواقف السياسية التي لم تكن مرنة ولا باستقالتنا من الحكومة في 2015 والذي كان اول قرار اتخذته كرئيس حزب، والذهاب الى المعارضة بطريقة شرسة”.

وعن الذكرى الاولى ل”ثورة 17 تشرين” قال: “اتمنى ان يعطي هذا النهار الامل للشباب اللبناني بمستقبل لبنان. نعمل على اعطاء هذا الامل، والثقة لكل التغييرين في لبنان بانفسهم ونشجعهم على اكمال ما بدأوا به بطرق واساليب مختلفة لان المسيرة لا بد من ان تستمر”.