//Put this in the section

لا تقدّم مع الثنائي في ملف التأليف

على رغم مرور ثلاثة أيام على ما سُمّي مبادرة الرئيس سعد الحريري بإسناد وزارة المال الى الشيعة لمرة واحدة فقط، وكذلك الترحيب الفرنسي بـ”البيان الشجاع” للحريري، إلا ان لا تقدّم ملموساً في الملف الحكومي مع انقضاء المهلة الفرنسية وتمديدها الى نهاية الاسبوع الجاري.

ظنَّ رئيس “تيار المستقبل” ان مبادرته بالتنازل عن وزارة المال التي لا يملكها لمكون اساسي في البلاد ستفتح كوة في جدار الازمة المستمرة منذ اتخاذ الرئيس المكلف مصطفى أديب قراراً بعدم التشاور مع الكتل البرلمانية التي سمَّته والتي من المفترض ان تمنحه الثقة.




“أمل” و”حزب الله”: بدل ما يكحّلها عماها”

قبل صدور بيان “الفيتو” على مبادرة الحريري من رؤساء الحكومات السابقين على منح وزارة المال للشيعة لمرة واحدة فقط ومنع الثنائي “أمل” و”حزب الله” من تسمية وزرائهما في الحكومة، كانت الانظار متجهة الى عين التينة والموقف الذي سيعلنه الرئيس نبيه بري من مبادرة “حبيبه سعد”. بيد ان التمهل الحذر كان سيد الموقف في انتظار الترجمة العملية لمبادرة الحريري مع الاعتراض الكبير على عبارة لمرة واحدة فقط، وكذلك اصرار عين التينة على تسمية وزير المال لما لتلك الوزارة من اهمية ميثاقية بحسب “الثنائي”.

اما الرد الاوّلي فأسرَّت به مصادر وازنة في 8 آذار والتي باتت تقتصر على “الثنائي”، بأن “الحريري بدل ان يكحّلها عماها”، في اشارة الى عدم الرضا على ما اعلنه، عدا ان ذلك الاعلان يؤكد ان من يؤلف الحكومة هو “بيت الوسط” وليس أديب.

اما رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني فيرفض التعليق على ما جرى في الطائف لجهة التوقيع الثالث، وهو لا يجيب على هاتفه منذ نحو اربعة اسابيع، وينفي مقربون منه ان يكون أحداً قد استشاره بما جرى في كواليس الطائف على عكس ما جرى ترويجه في الايام الأخيرة.

الا ان “الثنائي” مستاء من اداء الرئيس المكلف الذي لم يكلف نفسه عناء التواصل مع الكتل النيابية على رغم دعوة الرئيس ميشال عون إياه الى التواصل معها.

معضلة اخرى ستظهر في الايام المقبلة وتكمن في عدم رضا رئيس الجمهورية وكذلك “التيار الوطني الحر” عن تسمية الرئيس المكلف الوزراء المسيحيين، ما يعني ان تجربة الرئيس حسان دياب ستتكرر، وان أديب لن يسمي سوى الوزراء السنّة الاربعة في حكومة الـ 18 وزيراً.

في ضوء ما سلف، يتبين ان لا جديد في ملف الحكومة، وان التأليف ليس سريعاً، وإنْ كانت اوساط الرئيس المكلف اكدت لـ”النهار” ان التواصل مع المعاونَين السياسيين للرئيس بري وللسيد حسن نصر الله النائب علي حسن خليل وحسين الخليل ” سيتواصل، ولكن وبحسب معلومات النهار ان اللقاء امس لم يحدث خرقا جديا لانه ظل ضمن التشاور وتبادل الاراء ولم يحصل خلاله أي تسليم لاسماء مرشحي الثنائي للحكومة، وعلمت “النهار” ان لقاءا ثانيا بين الطرفين سيحصل خلال الساعات المقبلة على ان يتم خلاله البحث في المبادىء والتسميات”.

وعليه فإن قطار التأليف لم ينطلق بعد وان كانت محطة صعبة في انتظاره في بعبدا وفيها نقاش وجدل بشأن تسمية الوزراء المسيحيين وربما الوزير الدرزي.

وفي سياق متصل بالتعقيد في ملف التأليف، جاء خطاب العاهل السعودي الناري ضد “حزب الله” ليفرمل اندفاعة الحريري في اتجاه الحزب وليعيد خلط الاوراق، لا سيما ان الرياض، وإنْ كان سبق لها أن صنّفت الحزب “منظمة ارهابية”، إلا ان اختيارها رفع سقف المواجهة في هذا التوقيت سينعكس سلباً على الداخل اللبناني.

في الخلاصة، لا جديد حكومياً وليس معروفاً ما اذا كانت العقد داخلية فقط، ام ان ما يجري في الاقليم سيأسر الحكومة اللبنانية الى ان تدخل موسكو على الخط مع وصول سفيرها الجديد الى بيروت في الرابع من الشهر المقبل، مع انتظار زيارة نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الى لبنان الشهر المقبل أيضاً، بحسب ما سرّبته مصادر ديبلوماسية روسية لـ”النهار”.

المصدر: النهار