//Put this in the section

الأزهر على خط أغنية أصالة.. ننصح بعدم الاستماع

دخل الأزهر على خط الأزمة التي سببتها أغنية المغنية السورية المقيمة في مصر أصالة نصري، بعد اقتباسها جملة من حديث نبوي في أغنيتها “رفقاً”.

وأصدر مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر في مصر، بيانا نشره على صفحته الرسمية في فيسبوك نصح فيه المسلمين بعدم سماع الأغنية أو الترويج لها.




وقال مجمع البحوث الإسلامية في بيانه “تابع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ما تم تداوله في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي مؤخرًا من اقتباس الأغاني بعض جمل من أحاديث النبي – صلّى الله عليه وسلم – وأكد المجمع في تعليقه على هذا الأمر، أن الاقتباس من الحديث النبوي أو جملة منه ليصبح جزءًا من أغنية، أمر لا يليق بمقام النبوة ولا مكانة الأنبياء – عليهم أفضل الصلاة والسلام – ولا يجوز شرعًا لما قد يلابس أداء الأغاني ويلتصق بها من أمور تتنافى وجلال النبوة”.

ولم يقدم المجمع تفاصيل عن الأغنية المقصودة، أو الحديث المقتبس، إلا أنه خلال الفترة الماضية أثير جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب أغنية “رفقا” لأصالة التي ورد ضمن ألبومها الجديد “لا تستسلم” من إنتاج شركة “روتانا”، وكلمات الأغنية من تأليف الشاعر محمد أبونعمة، وألحان سهم، وتوزيع خالد عز.

وتعرضت أصالة لانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي عقب تداول الأغنية التي تقول كلماتها “رفقاً بمن عنهن قيل استوصوا خيرا بالنساء فقد خلقن بضعفهن وزادهن الله حياء”.

ورد محمد أبونعمة، مؤلف الأغنية، على الأمر مستشهدًا باقتباس الشعراء مثل الأصفهاني وامرئ القيس وأبونواس وغيرهم، منذ نزول القرآن الكريم، كلمات منه في قصائدهم الشعرية.

وأشار أبونعمة، خلال مداخلة له في برنامج “التاسعة” الذي يقدمه الإعلامي وائل الإبراشي، إلى بعض شعراء الجيل الجديد الذين استعانوا أيضًا ببعض آيات القرآن الكريم في قصائدهم.

وأوضح أنه من الناحية الفقهية “اجتهد في البحث في هذه المسألة ووجد أن جمهور العلماء أباحوا الاقتباس ما دام لا يخدش الحياء أو يتم توظيفه في غرض دنيء” ، مشيرًا إلى أنه أراد استخدام الاقتباس في غرض محمود وليس دنيء وهو “التوجيه بحسن معاملة النساء، ولم يجد أنسب من الحديث الشريف لتوصيل مثل هذه الرسالة للناس”.

كما دخل بعض رجال الدين على الخط. وقال عبدالمنعم فؤاد، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، “إنه ليس من اللائق أن يُذكر نص القرآن الكريم أو الحديث الشريف، ويتم تحويله إلى أغنية، ونحن نعرف أن الأغاني للتسلية والسمر”. وتابع “الدين لا يُستعمل كوجبات سريعة ولكن يحتاج إلى تأنّ وتعليم وقراءة، وفهم كل كلمة منه وتُؤخذ منه الأحكام الشرعية والمستحب والمكروه”.

وكان لأحمد تركي، مدير عام التدريب بوزارة الأوقاف، رأي آخر، إذ انتقد الهجوم الحاد الموجه ضد أصالة على مواقع التواصل، واتهامها باستخدام حديث نبوي في الأغنية.

واعتبر تركي، في تصريحات صحافية، أن الهجوم مبالغ فيه، موضحا أن الأغنية لا تتضمن سوى معان سامية، ولم تذكر قول رسول الله في الأغنية.

وقال تركي إنه “يجوز تحويل تلك المعاني السامية إلى أغان مثلما فعلت أصالة، وانتشار هذه الأغنية، يزيد من انتشار المعاني الرفيعة والسامية”.

وكانت الفنانة أصالة قد تعرضت لهجوم كبير إثر أغنية “رفقا”، ودشن رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغا عنيفا ضد الفنانة بعنوان #أصالة_إخرسي، شنت ضمنه مغردات خليجيات هجوما حادا على المغنية السورية بسبب استنقاصها النساء ووصفهن بالضعيفات.

وكتبت مغردة في هذا السياق:

[email protected]

أغنية أصالة نصري الجديدة رفقا، اليوم سمعت شوي منها بالصدفة، قمة الذكورية، قمة التطرف، قمة الرجعية قمة الإرهاب.

ويضم ألبوم أصالة “لا تستسلم” 20 أغنية وجميعها باللهجة الخليجية، وهي “سوي، وش كنت تقول، نظرتي، يوم لي، يلطف بحالي، أنا معاك، والله وتفارقنا، رفقا، أنا عمري، نعم أشتاق، بيان، غيمتك هلت، يا مثبت، كالمعتاد، المحك، غمض عيونك، ما عرفت أنطق، اشتقتلك، دروب الأماني، ولا تستسلم”.

وكان مغرد يدعى أبوزينب الهاشمـي “كفّر” أصالة وغرد “أقول ليس بعد الكفر ذنب! والاستهزاء بآيات الله وأحاديث رسول الله يوصل إلى الكفر والعياذ بالله”.

وقال إعلامي:

[email protected]

أغنية أصالة #رفقا والتي نزلت في ألبومها الجديد كلماتها رائعة، لكن اللحن ماجن جدا وسيرقص عليه الجهال والماجنون في الأفراح! ولا يصح أن يكون حديث النبي صلّى الله عليه وسلم للرقص والخلاعة وإنما للتقوى والعمل خاصة إن كانت تلك وصاياه في النساء. والصواب تغيير اللحن ليكون هادفًا للمعاني.

وسخر معلق:

[email protected]

هذه أغنية ولا خطبة الجمعة! الواحد ماعاد يدري يخشع ولا ينطرب! #أصالة #رفقاً.

وكتب معلق:

[email protected]

لكل من انتقد أصالة على أغنيتها “رفقًا” بكامل الاحترام، الأغنية ما بتستاهل كل الأفورة (المبالغة) الي عملتوها حتى المقطع الي موجود مش حديث مُقتَبس، الكلمات والفِكرة مش الحديث نفسه! بكفي أمراض وتهويل للمواضيع، يعني حرفيًا افتحوا وشوفوا مش حتلاقوا الحديث نفس الأغنية. والله عالم بتحب التهويل.

ويذكر الجدل بآخر اندلع قبل أسابيع قليلة حول أغنية الفنان الإماراتي حسين الجسمي “بالبنط العريض”، التي تضمنت جملة “غالي وأقرب من الوريد”.

وشبه البعض جملة الأغنية بقوله تعالى “ونحن أقرب إليه من حبل الوريد”، مشيرين إلى أن ذلك يقع تحت بند الحرام والمقارنة مع الذات الإلهية.

من جانبه، رد الشاعر الغنائي أيمن بهجت قمر كاتب الأغنية، على أحد المتابعين الذين طالبوا بمحاسبته، على حسابه على تويتر قائلا إن “هذه نظرة ضيقة جدا للنظر في الأمور”.

وحققت الأغنية حتى الآن أكثر من 136 مليون مشاهدة على موقع يوتيوب.

وكثيرا ما تدخل المؤسسات الدينية على خط الأعمال الفنية من حين إلى آخر.

وكان شيخ الأزهر أحمد الطيب قال قبل أشهر إن “الفن إذا فقد رسالته يصبح مبتذلاً وضاراً ومدمِّرًا.. والدليل الأعمال التي تحتفي بالنماذج الفاسدة من البلطجية”.

وسبق للأزهر أن حرم عروضا فنية. وحرّم عام 2014 عرض فيلم أميركي يتناول حياة النبي نوح في الصالات المصرية.

وغرد المخرج السينمائي عمرو سلامة حينها:

[email protected]

الأزهر “منارة الإسلام الوسطي” يقول إن فيلم (نوح) “حرام”. إذا انصاع الفن لرأي الأزهر، ماذا لو حرم غدا الفن كله إن ترأسه من يؤمن بتفسيرات كتلك؟

والضجة التي أثيرت حول الفيلم ليست الأولى من نوعها، حيث عصفت بالساحة الفنية في مصر والعالم العربي أزمات مشابهة إذ أثيرت اعتراضات ضد  بعض الأعمال على غرار  فيلم “المهاجر” للمخرج الراحل يوسف شاهين لتناوله قصة مأخوذة عن حياة النبي “يوسف” من إنتاج عام 1997.

وأثيرت اعتراضات مماثلة ضد أعمال سينمائية أجنبية أبرزها فيلم “آلام المسيح” لميل غيبسون إنتاج عام 2004 و”الوصايا العشر” إنتاج عام 1923 الذي يجسد قصة النبي “موسى” للمخرج سيسيل بي ديميل، والذي أعيد إنتاجه عام 1956 وأخرجه ديميل أيضا.

وكان الداعية عبدالله رشدي قال:

[email protected]

الفنُّ، المنضبطُ بالشرعِ والعرفِ طبعاً، إنما هو وسيلةٌ للترفيه بعض الوقتِ للقدرة على استعادةِ النشاطِ ومواصلةِ الجَدِّ، ومن الخللِ جعلُه غايةً ومقصداً من مقاصدِ المجتمعِ فذلك سيجعل الأمةَ جوفاءَ لا همَّ لشبابِها سوى اللهث وراء التفاهات. #الأزهر_قادم.