//Put this in the section

الملك سلمان: لنزع سلاح حزب الله الذي يُهيمن على صنع القرار في لبنان.. انفجار بيروت جاء نتيجة هيمنته

أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وقوف السعودية إلى جانب الشعب اللبناني الذي تعرض إلى كارثة إنسانية بسبب الانفجار في مرفأ بيروت، موضحاً أن “ذلك يأتي نتيجة هيمنة حزب الله التابع لإيران على اتخاذ القرار في لبنان بقوة السلاح مما أدى إلى تعطيل مؤسسات الدولة الدستورية، وإن تحقيق ما يتطلع إليه الشعب اللبناني الشقيق من أمن واستقرار ورخاء يتطلب تجريد هذا الحزب الإرهابي من السلاح”.

وفي كلمة المملكة أمام أعمال الدورة الـ75 لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك شدّد عبد العزيز على أهمية الوقوف بحزم أمام الدول الداعمة لأيديولوجيات متطرفة عابرة للأوطان، مشيراً إلى أنها “أيديولوجيات تسعى في كثير من الأحيان لتغطية تطرفها وطبيعتها الفوضوية التدميرية بشعارات سياسية زائفة”.




وقال: “إننا في المملكة انطلاقاً من موقعنا في العالم الإسلامي نضطلع بمسؤولية خاصة وتاريخية، تتمثل في حماية عقيدتنا الإسلامية السمحة من محاولات التشويه من التنظيمات الإرهابية والمجموعات المتطرفة”، معتبراً أن “التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، تجد بيئة خصبة للظهور والانتشار في الدول التي تشهد انقسامات طائفية، وضعفاً وانهياراً في مؤسسات الدول، وعلينا إن أردنا أن ننتصر في معركتنا ضد الإرهاب أن لا نتهاون في مواجهة الدول الراعية للإرهاب والطائفية”.

وعن الملف النووي الإيراني، أكد الملك سلمان أنه لا بد من موقف دولي حازم لمنع إيران من الحصول على أسلحة دمار شامل، لافتاً إلى أن “النظام الإيراني لا يعبأ باستقرار الاقتصاد العالمي”.

وفي السياق، أشار الملك سلمان إلى أن بلاده مدت يدها للسلام مع إيران وتعاملت معها طوال عقود بإيجابية، “وقد علمتنا التجارب مع النظام الإيراني أن الحلول الجزئية لا توقف تهديداته” كما أضاف أن “العالم يرى مرة بعد أخرى زيادة أنشطة نظام إيران التوسعية وأنشطته الإرهابية”.

وقال إن “النظام الإيراني استهدف المنشآت النفطية السعودية العام الماضي”، مؤكداً أن المملكة انطلاقا من موقعها في العالم الإسلامي تضطلع بمسؤولية خاصة وتاريخية تتمثل في حماية عقيدتها الإسلامية السمحة من محاولات التشويه من التنظيمات الإرهابية والمجموعات المتطرفة.

وفي الشأن اليمني، أكد أن السعودية لن تتهاون في الدفاع عن أمنها الوطني، ولن تتخلى عن الشعب اليمني الشقيق حتى يستعيد كامل سيادته واستقلاله من الهيمنة الإيرانية، وقال “مستمرون في دعم جهود المبعوث الأممي إلى اليمن”.

كما شدد الملك سلمان على أن المملكة تدعم جميع الجهود الرامية للدفع بعملية السلام العربية، وقال “السلام في الشرق الأوسط هو خيارنا الاستراتيجي، وواجبنا أن لا ندخر جهداً للعمل معاً نحو تحقيق مستقبل مشرق يسوده السلام والاستقرار والازدهار والتعايش بين شعوب المنطقة كافة، وتدعم المملكة جميع الجهود الرامية للدفع بعملية السلام، وقد طرحت المملكة مبادرات للسلام منذ عام 1981، وتضمنت مبادرة السلام العربية مرتكزات لحل شامل وعادل للصراع العربي الإسرائيلي يكفل حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كما نساند ما تبذله الإدارة الأميركية الحالية من جهود لإحلال السلام في الشرق الأوسط من خلال جلوس الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على طاولة المفاوضات للوصول إلى اتفاق عادل وشامل.

وفي سوريا أكد تأييد السعودية الحل السلمي هناك وخروج الميليشيات والمرتزقة منها والحفاظ على وحدة التراب السوري.

كما أضاف “يشكل الإرهاب والفكر المتطرف تحدياً رئيسياً يواجههُ العالم بأسره، وقد نجحنا معاً خلال الأعوام القليلة الماضية في تحقيق نجاحات مهمة في مواجهة التنظيمات المتطرفة، بما في ذلك دحر سيطرة تنظيم داعش على الأراضي في العراق وسوريا، من خلال جهود التحالف الدولي، كما نجحت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن في توجيه ضربات مهمة لتنظيمي القاعدة وداعش في اليمن”.

وأكد “إن تحقيق النجاح في معركتنا ضد الإرهاب والتطرف يتطلب تكثيف جهودنا المشتركة من خلال مواجهة هذا التحدي بشكل شامل يتناول مكافحة تمويل الإرهاب، والفكر المتطرف. وقد قامت المملكة بدعم عدد من المؤسسات الدولية التي تساهم في دعم الجهود المشتركة في مواجهة هذا التحدي، حيث دعمت المملكة مركز الأمم المتحدة الدولي لمكافحة الإرهاب، بمبلغ مئة وعشرة ملايين دولار، وأنشأت المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال)، كما تستضيف المملكة المركز الدولي لاستهداف تمويل الإرهاب”.

وتابع “المملكة تنتهج في محيطها الإقليمي والدولي سياسة تستند إلى احترام القوانين والأعراف الدولية، والسعي المستمر لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار، ودعم الحلول السياسية للنزاعات ومكافحة التطرف بأشكاله وصوره كافة”.

إلى ذلك، دعا إلى التعايش السلمي والتكاتف بين دول العالم وشعوبه، مؤكداً أن السعودية لا تميّز في جهودها الإنسانية على أساس العرق أو الديانة.

وفي ملف الجائحة، قال إن المملكة تؤكد أن العالم اليوم يواجه تحدياً كبيراً يتمثل في جائحة كورونا، وقامت بوصفها رئيساً لمجموعة العشرين بتنسيق الجهود الدولية لمكافحة الجائحة والحد من تأثيرها الإنساني والاقتصادي.