//Put this in the section

أنتم أخذتمونا إلى جهنم… – ميشيل تويني – النهار

كثيرون يسألون ما هي جهنم؟ هل هي أكثر مما نعيشه اليوم؟

الحقيقة ان كل سياسي مسؤول منذ 2005 هو من اخذنا الى جهنم… من “اتفاق مار مخايل” الذي اعطى غطاء كاملا لـ”حزب الله” من “التيار الوطني الحر” من اجل الوصول الى الرئاسة على حساب السيادة، مروراً بحكومات الوحدة الوطنية التي كانت تجمع كل الاحزاب التي تحالفت من أجل “تسيير الامور” وصرفت النظر عن الفساد وسوء الادارة. من التعطيل الذي مورس مدى سنوات من اجل منصب هنا أو حقيبة هناك…




كل ذلك أوصلنا الى جهنم!

كل شخص كان في منصب ويعلم انه لا يمكنه فعل شيء للتغيير وبقي في المنصب، هو من اوصلنا الى جهنم.

وكذلك مَن تحالف مع “حزب الله” عام 2005 وخلق التحالف الرباعي، وكانت لديه الاكثرية النيابية ولم يغير شيئا…

مَن قبلوا بان تُجتاح بيروت عام 2008 وذهبوا الى الدوحة ليقتسموا المناصب، هم مَن أوصلونا الى جهنم.

مَن علِم ان الاقتصاد منهار وأقر سلسلة الرتب والرواتب، ومَن علم ان الدولة مفلسة واخذ اموال المودعين، ومَن سكت عن ذلك هم من اخذونا الى جهنم.

مَن قرروا ان تكون السياسة “اعطيني تا اعطيك”، هم من اوصلونا الى جهنم.

بكل اختصار، كل زعيم لبناني راضخ او متآمر اوصلنا الى جهنم. وهم لا يكترثون لانقاذ ما تبقّى من شعب خسر عمله ومنزله وحياته، لا يكترثون لانقاذ ما تبقى من اقتصاد، ولا بشعبهم الذي يهاجر هربا من الجوع والموت…

كل ما يهمهم وزارة، ومنصب، ومصالح وارضاء المحور الايراني الذي اصبح لبنان تحت سيطرته وسيطرة “حزب الله”.

بصراحة، كل البلد وكل المؤسسات ترزح تحت هيمنة حزب يملك السلاح، ولا يمكن أحداً ان يقف بوجهه، وهو لا يرعوي ولو دمَّر البلاد، فسياسته الاقليمية اهم من لبنان. لا يمكن حكومة ان تؤلَّف من دون رضاه، ولا يمكن ان ينُتخب رئيس للجمهورية من دون رضاه، ولا يمكن القضاء ان يحكم بملف لا يريده. منذ 2008 والاطراف الآخرون يحاولون تلطيف الامور وتدوير الزوايا لانهم عاجزون، ومنهم من يريد السلطة مقابل القبول بشروط الحزب الحاكم. واثبتت الأيام ان تلك السياسات اوصلتنا الى الخراب والدمار. الحل الوحيد ان يرحل كل من اوصلنا الى هنا لانه الطريق الوحيد للتغيير والنهوض بالبلاد.

زعماء الحروب والدماء الذين تسلموا البلاد بعد خروج السوري وسلموا البلاد الى المحاور من جديد، لا يمكنهم ان يخرجونا من نار جهنم لانهم الوقود لاشعالها، وهم اساس وجودنا في جهنم.

مَن لم يتمكن من ازالة النفايات من الطرق وتأمين الكهرباء، ومن يهجّر شبابنا يوميا، ومن يحجز اموالنا في المصارف، كيف سيتمكن من اخراجنا من جهنم؟

نحن نعيش في جهنم والنار تحرقنا يوما بعد يوم، والطريقة الوحيدة لاخراجنا هي استقالة كل مسؤول لرفض السيطرة التي تُفرض علينا وقد وصلت وقاحتها الى تعطيل حكومة فوق جثث اللبنانيين، وكل واحد ما زال جالسا على كرسي هو متآمر وشريك في الجرم مهما حاول ان يبرر.

حان وقت قول الحقيقة ورفض الواقع وانتفاض كل شخص يعتبر نفسه لبنانياً فعلاً لان التجربة اثبتت ان كل الطرق الاخرى لم تنفع بل اخذتنا اكثر الى جهنم.