//Put this in the section

روسيا تدخل على خط تشكيل الحكومة اللبنانية.. ما الدور الذي تلعبه موسكو؟

لا يزال الملف الحكومي اللبناني يراوح مكانه، بعد اقتراب المهلة الجديدة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على الانتهاء، الأربعاء المقبل، في ظل استمرار تمسك الثنائي (حزب الله وحركة أمل) بوزارة المالية، وبتسمية الوزراء الشيعة في الحكومة.

إلا أن مشهدا جديدا ظهر في الصورة الضبابية، يتمثل بدخول موسكو على خط المفاوضات تحت ذريعة “إنقاذ” المبادرة الفرنسية.




ويبدو أن مساعي الرئيس الفرنسي لن تثمر وحدها، علما أنه تواصل هاتفيا مع نظيره اللبناني، ميشال عون، للمضي في جهود تشكيل حكومة لإخراج البلاد من أزمتها، ولكن دون أن يستطيع الأخير الضغط على حلفائه للتراجع عن موقفهم المتمسك بوزارة المالية، ما سمح لموسكو الدخول من باب “الوسيط”، بحسب متابعين.

وكشفت أوساط مقربة من موسكو، لوكالة “المركزية” اللبنانية، أنه جرى اتصال هاتفي بين ماكرون ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، معتبرة أن روسيا تدعم المبادرة الفرنسية لأنها تعزز الاستقرار في لبنان، ما ينسحب على سوريا”.

وأشارت إلى أن الاهتمام الروسي يهدف إلى تشكيل حكومة تحظى بثبقة المجتمع الدولي لكي يتمكن لبنان من تلقى مساعدات دولية تخفف من أزمته المالية، كاشفة أن موفدا روسيا قد يزور لبنان في بداية اكتوبر القادم.

وعلق مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية، المحلل السياسي، سامي نادر، في حديث لموقع “الحرة”، أن “لبنان ساحة مفتوحة للجميع، ومن الطبيعي التدخل الروسي في خط تشكيل الحكومة لاعتبارات عدة، في طليعتها الدور الذي تلعبه في الشرق الأوسط”، لافتا إلى أنه “بعد سوريا وليبيا، روسيا تتدخل في لبنان ولكن من باب الدبلوماسية”.

وأضاف أن “لبنان جزء من شرق المتوسط، وهناك ديناميكية تدور في هذه المنطقة، على خلفية ترسيم الحدود، الصراع على النفط والغاز، ولذلك نرى هذا التدخل”.

وفي هذا السياق، تحدثت وسائل إعلام محلية أن الدور الروسي ” “يتمثل بوساطة بين باريس وطهران، لتضغط الأخيرة على حلفائها اللبنانيين”.

كما كشفت مصادر، لصحيفة “اللواء” اللبنانية، أن  اتصالات عالية المستوى جرت بين مبعوث الرئيس الروسي، ميخائيل بوغدانوف، ومسؤولين إيرانيين، من أجل “تسهيل عملية تشكيل الحكومة”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر خاصة أن “مدير المخابرات الخارجية الفرنسية، برنار إيمييه، التقى مع وفد من حزب الله في اجتماع للسفير الفرنسي في لبنان ومسؤول العلاقات الخارجية في الحزب، عمار الموسوي”، موضحة أن الموسومي نقل للفرنسيين إصرار الثنائي الشيعي على توليه وزارة المالية وتسمية الوزراء الشيعة في الحكومة.

بدوره، اعتبر المحلل السياسي، مكرم رباح، في حديث لموقع “الحرة”، أن “المبادرة الفرنسية لن تحقق أي نتيجة”، مشددا على أنه ” أصبح من الواضح أن أي مبادرة لا تتضمن عقوبات أو ضغط فعلي على إيران لن تحقق هدفها”.