//Put this in the section

أمل كلوني تستقيل من منصبها كمبعوثة لبريطانيا بسبب انتهاك القانون الدولي.. وتتهم لندن بتشجيع الأنظمة الاستبدادية

أعلنت أمل كلوني، المحامية المدافعة عن حقوق الإنسان، وزوجة الممثل الشهير جورج كلوني، الجمعة 18 سبتمبر/أيلول 2020، استقالتها من منصبها كمبعوثة بريطانية خاصة بحرية الإعلام؛ احتجاجاً على اعتزام البلاد انتهاك القانون الدولي في تشريعات متعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

قرار كلوني جاء بعد أن صاغت الحكومة البريطانية مشروع قانون أقرت بأنه سينتهك التزاماتها القانونية الدولية ويقوّض أجزاء من اتفاق الخروج الذي وقَّعته قبل مغادرتها رسمياً الاتحاد الأوروبي في يناير/كانون الثاني.




الممثلة المنحدرة من أصول لبنانية، والتي اشتهرت بعد زواجها بنجم “هوليوود” جورج كلوني، قالت في رسالة إلى وزير الخارجية دومينيك راب: “من المؤسف أن تتحدث المملكة المتحدة عن نيتها انتهاك معاهدة دولية وقعها رئيس الوزراء قبل أقل من عام”.

كما أضافت في رسالتها: “هذا يثير خطر تشجيع الأنظمة الاستبدادية التي تنتهك القانون الدولي بما له من عواقب وخيمة في جميع أنحاء العالم”.

وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون، إن مشروع القانون ضروري لمواجهة التهديدات “السخيفة” من جانب بروكسل، لكنه تسبب في استقالات وتهديدات بالتمرد من جانب أعضاء في البرلمان، وهو ما تم تفاديه فيما يبدو بعد التوصل إلى حل وسط.

من هي أمل كلوني؟ ابنة لبنان أمل علم الدين، أو أمل كلوني، كما يعرفها العالم الغربي باسمها الجديد الذي باتت تُعرف به منذ 2014 بعد زواجها بنجم هوليوود جورج كلوني -لم تنسَ بلدها في أزماته، رغم أن إحداها أجبرتها هي وعائلتها على مغادرة لبنان أول مرة في الثمانينيات. إذ تبرع آل كلوني بـ100 ألف دولار لثلاث جمعيات خيرية في لبنان، لمساعدة أبناء بلدها في تجاوز تبعات الدمار الكبير الذي خلَّفه انفجار مرفأ بيروت.

المحامية والحقوقية الشهيرة لها قصة نجاح وإصرار ملهمة حقاً، فالطفلة التي هاجرت وتركت بيتها وبلدها بسبب الحرب الأهلية، أصبحت إحدى أبرز المؤثرات في المجال الحقوقي، ولها أيضاً مكانتها المرموقة في عالم هوليوود بين النجوم.

أمل علم الدين (عمرها 42 عاماً) هي لبنانية الأصل، وُلدت ببيروت في سنوات الحرب الأهلية اللبنانية (1975 :1990) وتحديداً في فبراير/شباط عام 1978، عاشت في لبنان عامين خلال الحرب، حتى قرروا ترك قصر جد أمل (في حي “رأس الجاموس” الواقع على تلة من التلال السبعة في بلدة بعقلين) والسفر إلى المملكة المتحدة، حيث عاشت طفولتها وأكملت دراستها.

والدها؛ رمزي علم الدين، أحد شيوخ الدرزية في بلدتهم بعقلين، حصل على ماجستير إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية في بيروت، وعمل رجل أعمال بمجال السياحة، وافتتح وكالة كوميت COMET للسياحة.

أما والدتها؛ بارعة مكناس، فيعود أصلها إلى عائلة سُنية من طرابلس في شمال لبنان، وهي صحفية وعملت محررة للشؤون الخارجية في جريدة “الحياة”. وكانت أمل آخر ثمرة زواج والديها، فلها أخت شقيقة تدعى تالا، وأخان غير شقيقين وهما سامر وزياد (من الزواج الأول لوالدها)، وفق موقع Biography.

تعلمت أمل في إنجلترا حتى حصلت على منحة لدراسة القانون بكلية سانت هيو في أوكسفورد، وكانت أمل متفوقة في دراستها حتى إنها حصلت على جائزة Shrigley وهي جائزة اعتبارية تُمنح للمتفوقين في مجال الدراسات القانونية.

بعد تخرجها في الجامعة بإنجلترا وحصولها على البكالوريوس في علم القانون عام 2000، قررت أن تكمل في المسار الأكاديمي بضع سنوات أخرى، في العام التالي سافرت إلى أمريكا، والتحقت بجامعة نيويورك لدراسة ماجستير القانون.

أمل علم الدين بدأت العمل مع الدراسة وهي ابنة 23 عاماً

عمِلت أمل التي تجيد ثلاث لغات (عربية وإنجليزية وفرنسية) في مجال دراستها منذ تخرجها وحتى الآن، بدأت العمل وهي تدرس الماجستير في أمريكا وكانت وقتها بعمر 23 عاماً. بعد إكمال فصل دراسي واحد من دراسة الماجستير بدأت العمل كاتبة قضائية في إطار برنامج الكتابة القضائية بمحكمة العدل الدولية، إذ كانت كاتبة قضائية في محكمة الاستئناف بالولايات المتحدة للدائرة الثانية في مكتب سونيا سوتومايور (ترأس المحكمة العليا للولايات المتحدة حالياً).

انتقلت من نيويورك إلى لاهاي في العام 2004، حيث استمرت في العمل بالكتابة القضائية ومعاونة القضاة في محكمة العدل الدولية، وعملت مساعِدة للقاضي فلادن س.فيريشيتين من روسيا، ونبيل العربي من مصر، والقاضي فرانكلين بيرمان من المملكة المتحدة. بعدها انتقلت إلى عمل آخر في لاهاي، حيث عملت بمكتب المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان، والمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة.

بعد 9 سنوات من العمل والدراسة في أمريكا، عادت إلى بريطانيا التي تحمل جنسيتها في العام 2010، حيث عملت بلندن محامية دفاع في مجموعة دوتي ستريت تشامبرز (نقابة محامي إنجلترا وويلز). ومنذ 2013 بدأت في العمل مع أكثر من لجنة من لجان الأمم المتحدة.

إذ عمِلت مستشارةً في الشأن السوري لموفد الأمم المتحدة والجامعة العربية في سوريا والأمين العام السابع للأمم المتحدة كوفي عنان، كما عملت مستشارة قانونية لمقرر الأمم المتحدة الخاص بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، بن إيمرسون.