//Put this in the section

اللاعب محمد عطوي “شهيد” الرصاص الطائش!

أسلم اللاعب #محمد عطوي الروح، توقف قلبه، الرصاصة كانت أقوى من حبه للحياة. دفع حياته ثمن التصرفات الميليشيوية، رحل من دون أن يعرف السبب أو المسبب!

وخسارة عطوي ليست محصورة بعائلته واهله ومحبيه بل شملت عائلة كرة القدم والرياضة في شكل عام، لما للراحل من مكانة في قلوب الرياضيين ولاعبي وجمهور كرة القدم في شكل خاص.




وعطوي من مواليد الأول من تشرين الأول 1987 من قرية حاروف في قضاء النبطية.

وشغل مركز خط الوسط ودافع عن ألوان نوادي أولمبيك بيروت (طرابلس الرياضي راهناً)، التضامن صور والأنصار بين عامي 2008 و2018 واحرز معه ثلاثة ألقاب في مسابقة كأس لبنان وكأس السوبر، والاخاء الأهلي عاليه، كما مثل منتخب لبنان في ثلاث مباريات.

وأصيب عطوي بطلق ناري طائش برأسه الجمعة 21 اب الماضي، في منطقة الطريق الجديدة. ونقل عن شهود عيان ان عطوي “كان في احد المكاتب في منطقة جسر الكولا ينجز أوراق شراء لوحة سير عمومية، وبينما كان يتحدث مع أحد الأشخاص بعد خروجه اثر انجازه للمعاملة سقط فجأة على الأرض فاقداً الوعي. حيث نقل الى المستشفى ليتبيّن لاحقا اصابته برصاصة استقرت في منطقة حرجة في رأسه”.

ولم يعرف رسميا عن مصدر الرصاصة، إلا ان عدة تقارير اشارت إلى أن اطلاق النار في الهواء حصل خلال تشييع احد شهداء انفجار مرفأ بيروت المروع في منطقة عين الرمانة في الضاحية الجنوبية للعاصمة.

وخضع عطوي (32 عاماً) لعملية جراحية دقيقة وطويلة لم تنجح باستخراج الرصاصة من رأسه لوجودها في منطقة حساسة، وبقي زهاء شهر في غرفة العناية الفائقة يقاوم، من دون تحسن في حالته التي تدهورت في اليومين الماضيين، قبل ان يستسلم ويسلم الروح.

وكان عدد من المسؤولين زاره في المستشفى تقدمهم وزيرة الشباب والرياضة في حكومة تصريف الاعمال فارتينيه اوهانيان وزميلها وزير الصحة حمد حسن، ورئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم المهندس هاشم حيدر، كما نظم الاعلاميون الرياضيون وقفة تضامنية امام مستشفى المقاصد حيث كان يخضع عطوي للعلاج للمطالبة بالكشف عن مطلق الرصاصة الطائشة وتحويل قضيته الى رأي عام.

ونعى الاتحاد اللبناني لكرة القدم واتحاد كرة السلة وعدد من النوادي الفقيد الشاب.
رحل عطوي لكن قاتله حر طليق! الى متى ستبقى لغة الرصاص لغة التخاطب في الافراح والاتراح؟ الى متى سيبقى السلاح متفلتاً؟ الى متى ستبقى التصرفات الميليشيوية سائدة من دون رقيب او حسيب؟

المصدر: النهار