//Put this in the section

اديب الى بعبدا غدا والحكومة الاثنين بمخرج متقن

خمدت نيران المرفأ بجزئها الثاني اليوم بعدما احرقت ما سلِم من انفجار 4 آب، لكن نيران التشكيل بقيت مستعرة ولو من خلف الكواليس. الرئيس المكلف مصطفى اديب يغلف تحركاته واتصالاته بجدران من الكتمان تاركا العنان للتحليلات والتوقعات بين مبالغ في التفاؤل يتوقع ولادة الحكومة الاثنين ومغرق في التشاؤم، لا يراها في الافق، مستندا الى التجارب الحكومية اللبنانية. حتى الساعة لا يبدو الحل توفّر للعقدة الشيعية الكأداء المتمثلة بالاصرار على حقيبة المال، الا اذا نسج اديب ومن خلفِه باريس خيوط مخرج لائق لا يكسر “الثنائي” المعروف انه لا يتراجع حتى يحصل على ما يريد، باسناد “المالية” استثنائيا له، في حين ان التيار الوطني الحر يعبّد طريق اديب بتسهيلات كبيرة من مقتضيات المبادرة الفرنسية.

اوساط الفريق المتفائل تتحدث لـ” المركزية” عن زيارة اديب قصر بعبدا غدا للتشاور مع الرئيس ميشال عون في الاسماء والحقائب متوقعة صدور المراسيم التشكيلية الاثنين وانجاز عمليات التسليم والتسلم الثلثاء وتحديد جلسات الثقة الاربعاء او الخميس، راكنة الى ضغط خارجي كبير يمارس على القوى السياسية لحملها على تليين مواقفها وسيف العقوبات في يدها. لكن اي رهان يبقى غير واقعي ما دامت المعطيات لم تكتمل في هذا المجال، علما ان المهلة المعطاة للتشكيل وفق الاتفاق الفرنسي – اللبناني تنتهي مطلع الاسبوع.




سرية اديب: واشارت معلومات صحافية الى ان الرئيس المكلف يتعاطى بسرّية تامة في عملية تشكيل الحكومة والمعطى الأبرز زيارة اللواء عباس ابراهيم إلى فرنسا وهناك تساؤل لدى الفرنسيين حول قرب تشكيل الحكومة. وتابعت: الفرنسيون لا يفاوضون في تشكيل الحكومة ولا يفتحون بازاراً في ذلك والتشكيلة شبه منجزة لكنّ الأسماء لا تزال سريّة .واشارت الى ان عون لن يقف في وجه الفرنسيين أو يعرقل تشكيل الحكومة

بيان مهم للتيار: وفي السياق، علمت “المركزية” ان الهيئة التأسيسية في التيار الوطني الحر ستجتمع عصر اليوم للتشاور في الملف الحكومي وقضية مشاركة او عدم مشاركة التيار في الحكومة وسط توجه لتسهيل مهمة الرئيس المكلف الى اقصى حد، اضافة الى ملف تفجير المرفأ والحريق الذي اندلع امس. واشارت اوساط التيار الى ان بيانا مهما سيصدر في الاعقاب يشكل تمهيدا للمواقف التي سيطلقها رئيسه النائب جبران باسيل في اطلالته قبل ظهر الاحد المقبل محددا الاتجاهات النهائية منها ويؤكد على الاصلاحات بشقيها الحكومي والتشريعي.

حكومة طوارئ: في الغضون، امل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي “ان تمر الغيمة السوداء عن وطننا ويتمكن الرئيس المكلف من تأليف حكومة طوارئ توحي بالامل ليثق بها الشعب اللبناني الذي يعاني على مختلف المستويات”. ودعا الى “التضامن في ما بين بعضنا البعض لنتمكن من تحقيق الحياد الايجابي الذي يعيد للبنان تألقه ودروه في محيطه والعالم”.

المركزية