//Put this in the section

تشكيلة الحكومة شبه جاهزة فإما يقبلها عون إرضاء لماكرون أو يرفضها إرضاء للثنائي الشيعي

أخمدت النيران التي اندلعت في مرفأ بيروت وتحولت الغمامة السوداء إلى بيضاء بفعل جهود الدفاع المدني، واستمعت الشرطة العسكرية التابعة للجيش اللبناني إلى 20 شخصا ممن هم على علاقة بالأعمال التي كانت تجري في المستودع بينهم مسؤول شركة BCC Logistics كريم باسيل وعدد من العمال الذين كانوا يعملون داخل المستودع لحظة حصول الحريق إضافة إلى عدد من شهود العيان، وقدرت الخسائر مبدئيا بـ4.4 ملايين دولار.

وترأس رئيس الجمهورية ميشال عون اجتماعا حضره قائد الجيش العماد جوزف عون وكبار الضباط المعنيين بمتابعة الأشغال في مرفأ بيروت وإدارة المساعدات التي تلقاها لبنان وعمل الجمعيات، ونوه بالدور الذي قام به الجيش بعد الكارثة التي وقعت نتيجة انفجار المرفأ، مؤكدا ضرورة الاستمرار في هذا العمل لإزالة الآثار التي نتجت عن الانفجار وتوفير المساعدات للمتضررين وإيصالها إليهم، ومسح الأضرار التي لحقت بالمرفأ وفي المناطق المجاورة، تمهيدا لبدء عملية الإعمار وترميم المنازل المتضررة قبيل حلول فصل الشتاء.




أما دخان التأليف الأبيض فبانتظار زيارة الرئيس المكلف مصطفى أديب إلى قصر بعبدا وما أسفرت عنه زيارة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى باريس حيث التقى مدير المخابرات الفرنسية السفير السابق برنار إيمييه، ولم ترشح إيجابيات من نتائج هذا اللقاء لجهة تمديد الفترة الزمنية المعطاة للتأليف، والتدخل لدى الرئيس المكلف مصطفى لتليين مواقفه من المداورة في الحقائب ومن حجم الحكومة ومن إصراره على تسمية وزرائها بنفسه. أضف إلى ذلك، بروز عقدة الثنائي الشيعي لجهة التمسك بحقيبة المال بعد العقوبات الأمريكية على المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير السابق علي حسن خليل.

وذكرت معلومات صحافية أن التشكيلة الحكومية باتت شبه جاهزة لدى الرئيس أديب، وسيتوجه إلى قصر بعبدا قبل انتهاء مهلة الـ15 يوما للتشاور في الأسماء والحقائب مع رئيس الجمهورية مع ضغط لولادة الحكومة قبل مساء الإثنين، وهذا رهن موقف رئيس الجمهورية فإما يقبل التشكيلة إرضاء للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو يرفضها إرضاء للثنائي الشيعي إذا لم تُحل عقدة “المالية” مع ما يستتبع ذلك من عقوبات ضد المعرقلين سبق أن لوح بها ماكرون، مع العلم أن رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل الذي لم يلتق ولا مرة الرئيس المكلف منذ الاستشارات النيابية سيعقد مؤتمرا صحافيا قبل ظهر الأحد لإعلان موقفه من المستجدات والتأكيد على تسهيل التشكيلة الحكومية.

ومن العقد التي برزت على خط التأليف عدا حقيبة المال، موضوع المداورة في الحقائب بين الطوائف وإصرار رئيس الجمهورية على المشاركة في تسمية الوزراء وكذلك هو حال بعض الأطراف السياسية التي ترغب تسمية ممثليها بنفسها.

القدس العربي