//Put this in the section

بيروت تستفيق على حريق غامض “مفتعل”

استفاقت بيروت الخميس على كارثة جديدة إثر نشوب حريق آخر في ميناء العاصمة اللبنانية يهدّد بتدميره نهائيا.

ودفع الحريق بعض السكان للفرار من المدينة التي لا تزال تعاني صدمة الانفجار المدمر الذي وقع الشهر الماضي وبدأ هو الآخر باندلاع حريق في المرفأ أيضا.




وطرح الحريق الغامض الذي نشب في مستودع فيه زيوت وإطارات وامتد إلى عنابر أخرى في المرفأ توجد فيها مواد غذائية أسئلة كثيرة في الأوساط السياسية اللبنانية التي بدأت تتحدّث عن حريق “مفتعل”.

وقال الرئيس ميشال عون في اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للدفاع “إن الحريق قد يكون عملا تخريبيا مقصودا أو نتيجة خطأ تقني أوإهمال، وفي كل الأحوال يجب معرفة السبب بأسرع وقت ومحاسبة المسبّبين”.

وكانت عضو مجلس النوّاب رولا الطبش التي تحدّثت من مكان قريب من الحريق قالت إن “هناك عبثا” في مكان الجريمة الأولى التي وقعت في الرابع من أغسطس الماضي.

وتحدّثت الطبش عن تحليق طيران إسرائيلي “لم يتحدث عنه أحد” في سماء بيروت لدى اندلاع الحريق الجديد. وأشارت إلى أن أحدا لم يتحدث أيضا عن طيران في سماء العاصمة لدى حصول الانفجار الكبير قبل خمسة أسابيع. وتساءلت “لماذا يتم تجاهل هذه النقطة؟”.

وقال الجيش الإسرائيلي الخميس إن إحدى طائراته المسيرة سقطت على الحدود مع لبنان، بينما قال الجيش اللبناني إنه أسقط طائرة إسرائيلية مسيرة داخل أراضيه.

في مقابل هذه الشكوك بدا المسؤولون الحكوميون متمسكين باستبعاد فرضية أن يكون الحريق بفعل فاعل وقال وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية ميشال نجار، إن الحريق ناجم عن أعمال إصلاح.

ورأى خبراء بيئيون أنّ بيروت مهدّدة بكارثة من نوع آخر نظرا إلى السموم التي تنبعث من الحريق في محيط الميناء وصولا إلى مسافة خمسة كيلومترات منه.

ولم تستبعد مصادر سياسية أن يكون الهدف من الحريق الجديد الذي لم تتمكن فرق الإطفاء من إخماده بعد عشر ساعات على اندلاعه، تغيير طبيعة مسرح الجريمة التي وقعت في الرابع من أغسطس الماضي والتي شردت نحو 300 ألف لبناني دمرت منازلهم.

وأوضحت تلك المصادر أن المواد التي انفجرت قبل خمسة أسابيع كانت موادا تابعة لطرف قوي استطاع إدخالها إلى لبنان وفرض حراسة عليها طوال ست سنوات. وأكد سياسي لبناني أن مثل هذا الطرف لا يمكن إلا أن يكون “حزب الله” الذي يستخدم نيرات الأمونيوم وموادا أخرى في صنع متفجرات.

ولاحظ مسؤولون لبنانيون أنّ وزن كمية نيترات الأمونيوم التي انفجرت، بالتفاعل مع مواد أخرى، في الرابع من أغسطس الماضي، لم يتجاوز 300 طن من أصل 2700 خزنت في ميناء بيروت في العام 2014.

وهذا يشير، استنادا إلى السياسي اللبناني، إلى أن الطرف الذي استورد هذه المادة وحماها كان يخرج من ميناء بيروت الكمية التي يحتاجها من نيترات الأمونيوم الذي يستخدم في صنع متفجرات في لبنان وسوريا.

وفي تعليق على الحريق هاجم رئيس حزب القوات ما أسماها بـ”الزمرة النحس”. وقال جعجع في تغريدة على موقعه على تويتر “طالما أن هذه الزمرة ‘النحس’ ممسكة بزمام الأمور سنستفيق كل يوم على خبر مشؤوم جديد”.