//Put this in the section

جدارية الأمل تعيد بعضاً من الحياة إلى وسط بيروت

على بعد مسافة قريبة جدا من مرفأ بيروت الذي شهد انفجارا هز العاصمة ودمر بيوتها وخطف ارواح اهلها، بدا وكأن «الأمل» عاد ليستوطن في وسط المدينة زارعا بعض الألوان في مشهد الدمار ومستقطبا المارة وعدساتهم.

جدارية «الأمل» رسالة اراد فندق «لو غراي» المشجع للفن والثقافة ان يرسلها الى العالم من ساحة الشهداء القلب النابض للعاصمة.




وقد ولدت مبادرة «الأمل يتجسد فنا» بعد الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت في 4 اغسطس الماضي. فبعدما تحطمت نوافذ الفندق الزجاجية وابوابه ولحقت به اضرار جسيمة، اضطر القيمون عليه إلى تغطية واجهته بسياج معدني بدا مظلما جدا، على عكس داخله المتألق والمليء بالألوان والحياة، كان لابد من التفكير بطريقة لتجميل المكان وفي الوقت نفسه إرسال رسالة إيجابية إلى العالم مليئة بالأشكال والألوان الجميلة.

«الأنباء» تحدثت الى مديرة التسويق والعلاقات العامة في الفندق ريتا سعد التي اشارت الى ان «الهدف من هذه الجدارية هو ان نقول ان الفندق مقفل مرحليا فقط ريثما يعاد تأهيله. وأردنا ان نبعث برسالة أمل بطريقة فنية تحافظ على هوية الفندق الثقافية، لنثبت ان بيروت لا زالت حية رغم كل شيء وستبقى محافظة على مساحة للفن وللأمل».

وقد جسد الفنان ألفرد بدر وزميلاه Spazspazuno وExist Aiexist_a فكرة الرسالة من خلال فن الغرافيتي. عمل الشبان الثلاثة لثلاثة ايام بين تحضير وتأسيس ورسم «وكانت النتيجة رائعة»، بحسب سعد التي اكدت ان «التفاعل مع هذه الجدارية كان اكثر مما توقعنا. وذلك يدل على اننا كلنا بحاجة الى فسحة امل وتفاؤل. نحن في الفندق، نحاول ان نكون متفائلين في هذه المرحلة الصعبة التي تحتاج للشجاعة والتماسك. الفندق سيلملم جراحه وسيبقى معلما سياحيا رابضا في وسط بيروت. القطاع السياحي برمته يحتاج الى خطة متكاملة للنهوض من جديد واستقطاب السياح العرب والاجانب من جديد».

الأنباء