//Put this in the section

الجميّل: لا خلاص للبنان إلا بالخلاص من المنظومة المسؤولة عن الدمار.. حزب الله هو حاميها وعرَّابها

ندد رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل بالحريق الذي وقع في مرفأ بيروت أمس، خصوصا أنه تزامن مع مرور نحو 40 يوما على الانفجار الكارثي في 4 أغسطس الماضي، مؤكد انه لا خلاص للبنان إلا بالتخلص من «المنظومة المسؤولة» عن دماره.

وحمَّل المنظومة السياسية المسؤولية «عما وصلنا إليه بإدارتها غير المسؤولة وقد اعتادوا العمل دون مسؤولية أي من خلال محاصصة وغرور بالسلطة»، وأن «المنظومة المدمرة اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا مجتمعة هي المسؤولة، أي الأفرقاء الذين عقدوا التسوية الرئاسية وسلموا البلد الى حزب الله وشكلوا 3 حكومات وأقروا موازنة وقانونا انتخابيا سيئا وتحاصصوا ودمروا لبنان والبيئة».




ودعا إلى «تحقيق دولي، وإلا فإننا ذاهبون الى لفلفة أكبر انفجارات العالم، ونؤكد أننا لن نسمح لكم بلفلفة القضية».

وخاطب الجميّل المسؤولين قائلا «كيف نأتمنكم على التحقيق وبعد 40 يوما يشتعل المرفأ مجددا ولا أحد قادر على ضبط مسرح الجريمة؟»، وتابع «الموضوع يمس الأمن القومي وإذا كانت هناك حقيبة فيها قنبلة ألا ترسلوا من يفككها؟»، معتبرا أنه «لا احد منكم تحمل مسؤولية القنبلة الذرية»، وقال «كلها مسؤوليات سياسية لأن هناك علما بوجود النيترات وخطورتها».

وأضاف الجميّل في مؤتمر صحافي أمس «لن ننسى من خسرناهم وكل من فقد حياته في المجزرة والأسوأ ان بعد 40 يوما المشهد يتجدد»، واعتبر أن «الإطفاء والدفاع المدني مسؤولان عن البلد في ظل غياب تام للدولة، وبعد 40 يوما على مجزرة بيروت نؤكد أننا لن ننسى ولن نسامح».

وسأل «كيف يعود المشهد؟ الجواب واضح، لأن أفرقاء المنظومة ليس همهم إلا المحاصصة وتقاسم الجبنة، فلا البلد ولا الناس همهم».

وكشف الجميّل أنه «بتاريخ 6/12/2019 رفع تقرير مفصل الى مكتب أمن الدولة صادر عن ضابط اسمه جوزيف النداف يقول ان المواد في المرفأ إذا اشتعلت ستسبب انفجارا ضخما مدمرا لبيروت»، قائلا «مثل هذا التقرير وصل الى جهاز أساسي أي أمن الدولة، فما كانت ردة فعل المسؤولين؟».

وتابع «بتاريخ 4/6/2020 قرر رئيس الحكومة زيارة المرفأ لأن التقرير وصل إليه والكشف لكنه غير رأيه، لماذا؟»، وسأل مجددا «وفي 20/7/2020 وصل التقرير الى رئيس الجمهورية من خلال المجلس الأعلى للدفاع، فلماذا لم يتابع التقرير من قبله؟ وما الجهة المختصة التي حول إليها التقرير؟ ولماذا لم يقم المختص بعمله؟»، وقال «هل من يشرح لنا لماذا التقرير لم يصل الى رئيس الحكومة إلا في 8/6/2020؟ ألم يشعر أحد ان هناك خطورة فتمضي 7 أشهر في الروتين الإداري؟».

وتحدث عن شفافية التحقيق، مشيرا إلى أن «رئيس الجمهورية قال ان التحقيق سري ولا معلومات لديه، وفي اليوم الثاني يخبرنا سالم زهران كل تفاصيل التحقيق! فكيف تكون المعلومات في تصرف صحافي وغائبة عن رئيس جمهورية؟».

وأضاف «يجب ان يكون هناك تقرير يومي، لاسيما أننا أمام هيروشيما جديدة».

ودعا الجميّل اللبنانيين للوحدة قائلا «يجب ان نتوحد للتغيير وأطلب من الكتائبيين مد اليد الى كل من يرفض المنظومة ويكونون موجودين الى جانب التغييريين، لأن مستقبلنا بربح المعركة في وجه شد العصب الطائفي».

واعتبر أن «المواجهة تتطلب توحيد القوى التغييرية في لبنان، أي كل من يرفض المنظومة ويؤمن بالسيادة والقانون، لذلك فلنضع يدنا بيد بعضنا البعض لكسر حلقة هذه المنظومة، ولكسرها يجب توحيد القوى والأهداف والتحركات».

وأكد أنه «لا خلاص للبنان إلا بالتخلص من المنظومة المسؤولة عن الدمار والتغيير بالوجوه وإعادة انبثاق السلطة، والشعب يقرر مصيره بيده ويحاسب».

وختم الجميّل «حزب الله هو حامي المنظومة وعرّابها، ويتدخل كلما هدد الشارع وجود المنظومة، والمحاولة الأخيرة كانت برفضه الكامل لأي انتخابات مبكرة ومحاولة سحب البند من ورقة ماكرون الذي يقوم بمبادرة تجاه لبنان».